توقيت القاهرة المحلي 17:12:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مقتدى الصدر يتمسك بتشكيل حكومة الأغلبية الوطنية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مقتدى الصدر يتمسك بتشكيل حكومة الأغلبية الوطنية

زعيم التيار الصدري في العراق السيد مقتدى الصدر
بغداد ـ حازم السامرائي

فشلت الفصائل العراقية المقربة من إيران، للمرة الثانية في أقل من شهر، في "فك شفرة" زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر وثنيه عن قرارته. وعقدت هذه القوى المقربة من إيران، جولة ثانية من المباحثات مع مقتدى الصدر، في مدينة النجف، جنوب غرب العاصمة العراقية بغداد. وجرى الاجتماع بين وفد من قيادات الإطار التنسيقي الذي يضم أحزاب وكيانات تنضوي تحتها مليشيات مسلحة، والصدر في منزل الأخير في محافظة النجف، في لقاء هو الثاني بين الطرفين في غضون أقل من شهر. وعقد الطرفان الاجتماع، الأربعاء، عقب تأجيله أكثر من مرة بطلب من الصدر نفسه، وفق مصادر مقربة من التيار الصدري.

وكان الصدر اجتمع في 2 من ديسمبر/كانون أول الجاري، مع ممثلي الإطار التنسيقي، في العاصمة بغداد، في لقاء هو الأول من نوعه منذ إجراء الانتخابات التشريعية في أكتوبر/تشرين أول الماضي. ولم تنجح ضغوط الفصائل الشيعية في الاجتماع الأول، من تمرير مطالب الإطار التنسيقي، وكسر الجليد مع الصدر الذي يصر على تشكيل حكومة ذات أغلبية وطنية قوامها الفائزون الكبار بالانتخابات، في خلاف واضح مع رغبة القوى الخاسرة التي تسعى لفرض نفسها على الدولاب الحكومي رغم تراجعها النيابي. وحصد التيار الصدري على 73 مقعداً في الانتخابات البرلمانية، محتلا المركز الأول بفارق كبير عن أقرب منافسيه من القوى الشيعية المقربة من إيران، ما فرض معادلة جديدة في المشهد السياسي العراقي، خاصة مع رفع الأحزاب الخاسرة فيتو "التزوير"، و"التشكيك"، والتهديد بالسلم الأهلي.

وفي هذا الإطار، جرى الاجتماع بين الصدر وممثلي الإطار التنسيقي، بعد يومين من قرار هام للمحكمة الاتحادية برد طعون التزوير التي رفعها تيار الفتح أحد اهم الأطراف الرئيسة في الإطار التنسيقي، والمصادقة بشكل نهائي على نتائج الانتخابات. وتفيد تسريبات من مصادر مقربة من النجف، بأن "وفد الإطار التنسيقي عاد من النجف بخفي حنين"، بعد أن أبلغهم الصدر تمسكه بتشكيل حكومة الأغلبية الوطنية". وذكرت المصادر أن "وفد الإطار التنسيقي طلب من الصدر تشكيل الحكومة المقبلة بناء على اتفاق سياسي وبمشاركة جميع الجهات السياسية دون اقصاء أية جهة". وأبلغ الصدر الوفد المفاوض، بحسب المصادر، بأن "قراره واحد، وهو تشكيل الحكومة المقبلة وفق الأغلبية السياسية"، مؤكدا أن "الجهات التي لن تشارك في الحكومة عليها اللجوء إلى المعارضة".

وأكدت المصادر أن "الصدر لم يستبعد ذهاب كتلته نحو المعارضة البرلمانية إذا ما استطاع الإطاري التنسيقي تشكيل الحكومة المقبلة" بدون التيار الصدري. وقبيل المصادقة النهائية على نتائج الانتخابات، أمهل الصدر القوى الشيعية الخاسرة في الانتخابات، ثلاثين يوماً لتشكيل الحكومة المقبلة، على أن تجلس كتلته في مقاعد المعارضة النيابية في هذه الحالة. وتابع الصدر أنه سيمضي ومن معه نحو تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية، حال فشل الإطار التنسيقي في تشكيل حكومة خلال المهلة المحددة. وحاولت قوى الإطار التنسيقي ،التغطية على فشل مفاوضاتها في اللقاء الثاني مع الصدر، عبر وصف الاجتماع بـ"المثمر والناجح"، في موقف تشابه مع ما جرى بعد الجولة الأولى التي عقدت في بغداد.

إلا أن الصدر عاد مجدداً ليوصد الباب بوجه الشائعات ومحاولات بعض قادة الإطار التنسيقي التغطية على مخرجات الاجتماع، عبر تغريدة على "تويتر"، قال فيها "حكومة لا شرقية ولا غربية". وكان مقتدى الصدر أعلن بعد إعلان نتائج الانتخابات وتصدره قائمة الفائزين في أكتوبر/تشرين أول الماضي، سعيه لتشكيل حكومة معتدلة بعيداً عن الاستقطاب الشرقي أو الغربي.
ويسعى الصدر إلى تشكيل الكتلة الأكبر داخل قبة البرلمان بالتحالف مع تحالف "تقدم" الذي يرأسة محمد الحبوسي والحزب الديمقراطي الكردستاني، بحسب مصادر مطلعة.
وعقب المصادقة النهائية على نتائج الانتخابات ورد طعون القوى الخاسرة، تدخل العراق في توقيتات دستورية تلزم الجميع بعقد الجلسة البرلمانية الأولى خلال 15 يوماً، ثم تكليف الكتلة البرلمانية الأكبر بتشكيل الحكومة وتسمية رئيسي الجمهورية والبرلمان.

وشكلت التوافقات السياسية طيلة العقدين الماضيين، الإطار العام الذي بموجبه تتشكل الحكومات المتعاقبة على حكم العراق ما بعد 2003، والتي جاءت بنتائج كارثية جعلت من موارد البلاد الهائلة تحت مطرقة الفساد وسوء الأوضاع العامة. وكانت احتجاجات غاضبة عمت أرجاء البلاد في خريف 2019، رفعت مطالب عدة بينها إنهاء المحاصصة السياسية ومحاكمة الفاسدين وحصر السلاح المنفلت بيد الدولة العراقية. وفرضت المظاهرات الغاضبة إراداتها على صناع القرار السياسي بالذهاب نحو انتخابات مبكرة عقب الإطاحة بحكومة عادل عبد المهدي المتهمة بالضعف والمحاباة لطهران.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

مقتدى الصدر يُطالب بتشكيل حكومة عراقية ذات أغلبية وطنية "لا شرقية ولا غربية"

أكبر تحالفين للسُنة يخوضان مباحثات تشكيل الحكومة مع مقتدى الصدر و"الإطار التنسيقي الشيعي"

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقتدى الصدر يتمسك بتشكيل حكومة الأغلبية الوطنية مقتدى الصدر يتمسك بتشكيل حكومة الأغلبية الوطنية



كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt