توقيت القاهرة المحلي 18:45:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

32 عاما على الغارة الاسرائيلية على حمام الشط

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - 32 عاما على الغارة الاسرائيلية على حمام الشط

الرئيس الراحل ياسر عرفات
رام الله - مصر اليوم

الساعة العاشرة صباحا، الثلاثاء الاول من أكتوبر 1985، سرب من الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح جو الاحتلال الاسرائيلي (قُدرت بين ست وثماني طائرات) تُغير على المربع الأمني في ضاحية حمام الشط، جنوب العاصمة التونسية، مُخلفة وراءها 50 شهيدا فلسطينيا و18 شهيدا تونسيا و100 جريح، وخسائر مادية قُدرت بـ8.5 مليون دولار.

كانت هناك العديد من المقار التابعة للمنظمة: مكتب الرئيس ياسر عرفات، بيته الخاص، مقر القوة 17 الحرس الرئاسي، الإدارة العسكرية التي تحتفظ بأرشيف مقاتلي الثورة الفلسطينية، الإدارة المالية وبعض بيوت مرافقي أبو عمار والموظفين في مؤسسات المنظمة، جميعها سُويت بالأرض خلال أقل من عشرة دقائق، مستهدفة بشكل رئيسي الرئيس الراحل ياسر عرفات، والذي نجا بعد مغادرته المكان قبل القصف بنصف ساعة، وقالت رواية أخرى: وصل أبو عمار إلى مطار تونس - قرطاج في العاصمة تونس، وافداً من المغرب، في ليلة المجزرة. كان في استقباله وزيرٌ تونسيّ وعدد من كوادر "منظمة التحرير"، رصدت عناصر الموساد موكبه يتحرك نحو مقر قيادة المنظمة في حمام الشطّ. إلى جانب أبو عمار في سيارته، جلس حكم بلعاوي، وهو السفير الفلسطيني في تونس آنذاك، وأخبره بأن ضيفاً عربياً هاماً ينتظره في مقر إقامة السفير، في ضاحية مرسى النسيم، في شمال العاصمة تونس. فوراً، أمر أبو عمار سائقه بالخروج عن سرب السيارات الطويل، والانزواء يميناً نحو مرسى النسيم، بينما واصل الموكب طريقه العاديّ نحو حمام الشطّ. لم ينتبه عملاء الموساد لهذا التغيير المفاجئ. في مقر إقامة حكم بلعاوي، اجتمع عرفات مع ضيفه العربيّ وتواصل اللقاء حتى ساعةٍ متأخرة من الليل، فقرر في أعقابه المبيت هناك.

أبو عمار خرج بعد الغارة مباشرة ومن فوق الدمار، أعلن للعالم عبر وكالات الأنباء والاذاعات والتلفزة أنه حي يرزق. وذلك في الوقت الذي كان فيه ضباط مخابرات الاحتلال وقادة أجهزته الأمنية فرحون بمقتله ومقتل عدد كبير من قادة منظمة التحرير الفلسطينية، في عملية القصف التي أطلق عليها اسم "الساق الخشبية"، لكن الحس الامني للمقاومة الفلسطينية كسر تلك الساق.

وفي شهادة مدير مكتب "وكالة الأنباء الفلسطينية - وفا" في تونس، طاهر الشيخ على تلك المرحلة يقول: كان ضباط سلاح الجو الإسرائيلي بقيادة عاموس لابيدوت، يرافقهم عناصر الموساد بقيادة ناحوم أدموني، يستعدون لفتح زجاجات الشامبانيا في تل أبيب، وشُرب الأنخاب احتفالاً بالمجزرة، حتى أُسقط في يدهم. فجأة، ظهر لهم أبو عمار، متصدراً الشاشات، واقفاً على رُكام بيته المدمر، متوعداً إسرائيل بالرد القاسي.

علم الاحتلال عبر جواسيسه أن القيادة الفلسطينية على موعد مع اجتماع كبير ومهم في مربعها الأمني في حمام الشط عند التاسعة والنصف من صباح الثلاثاء الأول من أكتوبر 1985، فأعد عدته للهجوم على الاجتماع وكسر ما لم يتطع كسره في احتلاله ومحاصرته لبيروت طيلة 88 يوم في صيف عام 1982.

دعت القيادة ضباطها وقادتها في الجزائر وتونس واليمن للالتحاق بالاجتماع، وفي صباح يوم الاجتماع كان ياسر عرفات يتمشى على شاطئ البحر وعلى الساعة التاسعة أبلغه مدير مكتبه العسكري بتأجيل الاجتماع لأن عدداً من كبار الضباط لم يتمكنوا من الوصول إلى تونس بسبب حجوزات الرحلات الجوية مما حتم تأجيل الاجتماع للمساء.

في عدد من التقارير الإخبارية المنشورة مؤخرا من قبل شبكات اعلامية تونسية وعربية، بدا واضحا اختفاء آثار القصف الاسرائيلي على حمام الشط، رغم مطالبات بابقائه شاهدا حيا على الجريمة الاسرائيلية. ولم يتبق من المكان سوى مقبرة الشهداء وساحة ينتصب فيها تمثال الشهداء والذكرى.

رغم ندرة تفاصيل تلك الغارات الهمجية، والصور الآتية منها، وقلة من كتبوا عنها وعن أسماء من رحلوا فيها شهداء، إلا أنها أكبر محاولة احتلالية لاغتيال قادة الثورة وعلى رأسهم أبو عمار، وربما تكون الوحيدة خارج حدود لبنان التي يحاول فيها الاحتلال القضاء على قادة فلسطينيين بالقصف بالطائرات الحربية.

في حمام الشط ألتصق اللحم باللحم، وتداخلت الأعضاء الجسدية للشهداء الفلسطينيين والتونسيين، وعرف من الشهداء الفلسطينيين، والذين دفنوا في مقبرة شهداء فلسطين: 1- عبد العزيز إبراهيم، 2- محمد أحمد حجازي، 3- عزيز صالح زعيني، 4- فيصل محمود شريدي، 5- محمد محمود عواد، 6- نجيب موسى، 7- منيرة الحصري، 8- زياد نعساني، 9- علي أبو خضرا، 10- محمد شهاب، 11- محمد سعيد العيساوي، 12- صالح عوض، 13- يوسف الداية، 14- هدى شعلان، 15- نبيل قشعم، 16- أحمد عيد هلال 17- جهاد مقاري 18- محمود موعد 19- محمود المدني 20- عبد الناصر صليبي 21- حامد أبو حمص 22- أحمد عمر عوض جابر 23- مجدي شفيق الأنصاري 24- سعد محمد بدوي 25- فؤاد مصطفى أبو الفتح 26- محمد الغول 27- جورج مريبع 28- على جوهر29 - عبد الحليم جرار30 - معتصم عبد اللطيف هواري 31- نعيم يوسف عازم32 - عبد الكريم عارف عبد الخالق33- جميل أبو النور 34 - بسام سليم حرور 35- خضر داود الطيراوي 36- محمد عبد الله أبو عياش 37 - خالد أبو الغول37 - خالد أبو الغول 38- عرفات شاهين 39- طه عبيد 40- تيسير الشهابي 41- سمير إسماعيل 42- علي أزموز 43- رياض طه 44- محمود ضاهر 45- سامي البعاج 46- علي عيسى الخطيب 47- فادي أبو وائل.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

32 عاما على الغارة الاسرائيلية على حمام الشط 32 عاما على الغارة الاسرائيلية على حمام الشط



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 14:33 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

مطلوب موظفين بعدة مجالات في الكويت والامارات

GMT 08:19 2022 الأحد ,25 كانون الأول / ديسمبر

أزمة الطاقة وسيناريوهات المستقبل

GMT 10:09 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

رياض محرز يروي كواليس وعكته الصحية

GMT 11:24 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مبيعات بلايستيشن 5 برو تتخطى التوقعات في اليابان

GMT 05:33 2021 الأحد ,26 كانون الأول / ديسمبر

جالطة سراي يخطر الزمالك بتفعيل بند شراء مصطفى محمد

GMT 18:39 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

عصام الحضري يعلن شراءه ناديًا إماراتيًّا

GMT 06:18 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عمرو وردة يكشف موقفه مِن اللعب للنادي الأهلي

GMT 03:37 2018 الأربعاء ,18 إبريل / نيسان

ارتفاع أسعار الدواجن في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 23:44 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

رئيس الزمالك يكلف يوسف وجعفر بتشكيل الجهاز الفني

GMT 01:04 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

جالاتا سراي التركي يفعل عقد مصطفى محمد من الزمالك

GMT 08:35 2021 الثلاثاء ,28 أيلول / سبتمبر

حريق في منزل الفنانة منة فضالي وإصابة والدتها

GMT 02:32 2021 الجمعة ,19 شباط / فبراير

مصر ضمن أسرع 10 دول نموًا في الشمول الرقمي 2020
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt