توقيت القاهرة المحلي 04:53:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصدر يضع خصومه في الزاوية الحرجة عبر بوابة قانون الأمن الغذائي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الصدر يضع خصومه في الزاوية الحرجة عبر بوابة قانون الأمن الغذائي

زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر
بغداد - مصر اليوم

مرة أخرى يضع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر خصومه في البيت الشيعي، المنقسم على نفسه (قوى الإطار التنسيقي)، أمام زاوية حرجة، لكن هذه المرة من بوابة تمرير قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي. فالصدر الذي يقود تحالفاً مع السنة (تحالف السيادة بزعامة محمد الحلبوسي رئيس البرلمان) والكرد (الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني) يمتلك عبر هذا التحالف الأغلبية البرلمانية القادرة على تمرير القوانين داخل البرلمان. ومع أن تحالف الصدر الثلاثي لم يتمكن من تمرير مرشحه لمنصب رئيس الجمهورية بسبب كون منصب الرئيس يتطلب حصول أغلبية الثلثين داخل البرلمان وهو ما لا يملكه، لكنه يملك أغلبية النصف زائد واحد، اللازمة لتمرير باقي القوانين داخل قبة البرلمان. خصوم الصدر وهم قوى الإطار التنسيقي (يضم دولة القانون بزعامة نوري المالكي، والفتح بزعامة هادي العامري، والعصائب بزعامة قيس الخزعلي، وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، والنصر بزعامة حيدر العبادي، وعطاء بزعامة فالح الفياض)، تمكنوا من تعطيل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية كونهم يملكون الثلث المعطل لكن هذا العطل ينسحب فقط على انتخاب رئيس الجمهورية وليس على موازين الأغلبية والأقلية داخل البرلمان.
في هذا السياق، فإن قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي الذي كان يتعين على البرلمان العراقي تمريره قبل بدء العطلة التشريعية للبرلمان التي تبدأ اليوم (الخميس)، يريد تحالف الصدر تمريره كونه يلبي حاجيات أساسية للمواطن العراقي، لا سيما أن الحكومة لا تستطيع تقديم الموازنة إلى البرلمان كونها حكومة تصريف أعمال. غير أن تحالف الصدر الذي يملك في الغالب إمكانية تمريره يخشى إمكانية الطعن به أمام المحكمة الاتحادية ولا يخشى اعتراضات خصومه من قوى الإطار التنسيقي. فالقرارات التي تصدرها المحكمة الاتحادية باتة وملزمة التنفيذ، الأمر الذي يجعل تمريره بالأغلبية مجازفة يمكن أن تنتهي عند قبول المحكمة الاتحادية الطعن به، الأمر الذي جعل تحالف الصدر يبحث عن صيغة وسط لتمرير القانون.
وكانت المحكمة الاتحادية قد قبلت الطعن المقدم من نواب من قوى الإطار التنسيقي ونواب مستقلين بشأن تقديم حكومة مصطفى الكاظمي مشروع قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي إلى البرلمان. وجاء في حيثيات الطعن أن حكومة تصريف الأعمال لا تملك صلاحية تقديم مشاريع القوانين. وفي محاولة من البرلمان لإعادة تقديم القانون ثانية، فقد ذهب إلى فقرة في الدستور تمنح البرلمان الحق في تقديم مقترحات القوانين. غير أن هناك خبراء في القانون يرون أن هذه الصيغة قابلة للطعن أيضاً كون مقترحات القوانين التي يناقشها البرلمان لا بد أن تذهب إلى الحكومة وتعود إلى البرلمان كمشروع قانون، وهو ما لا تملكه حكومة تصريف الأعمال.
حيال هذه القضية المعقدة، فإن البرلمان العراقي الذي واجه قبل يومين مظاهرات حاشدة أمام إحدى بواباته كادت تؤدي إلى دخول المتظاهرين إلى داخل مبنى البرلمان، يسعى لتمرير هذا القانون الذي من شأنه إسكات صوت الشارع ولو مؤقتاً، وبالذات عبور أشهر الصيف في ظل ارتفاع حاد بدرجات الحرارة ونقص كبير في تجهيز الكهرباء نظراً لقطع إيران إمدادات الغاز إلى العراق بسبب الديون. ورغم أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أكد، في مؤتمره الصحافي، أول من أمس، الذي حضرته «الشرق الأوسط»، أن حكومته سلمت الديون الإيرانية المترتبة عليها، لكنه كشف أن لإيران ديوناً على الحكومات السابقة.
ويدور الصراع بين تحالف الصدر الثلاثي وقوى الإطار التنسيقي حول هذا القانون، كونه يمكّن حكومة الكاظمي من الاستمرار مع منحها أموالاً إضافية، وهو ما يعني قدرتها على المناورة، يضاف إلى ذلك أن الإطار التنسيقي يرى أن حكومة الكاظمي قريبة من الصدر ومن تحالفه، وهو ما يعني أن الإطار بموافقته على تمرير القانون كأنما يتنازل لهم عما يريدونه على طبق من ذهب. لكن في مقابل ذلك، فإن القانون يحل جزءاً من مشكلات العراقيين، لا سيما على أصعدة الكهرباء والماء والعديد من الخدمات، فضلاً عن ملف المحاضرين وأصحاب العقود، وهي من القضايا الضاغطة.
تحالف الصدر، في حال لم يمر القانون، فإنه سوف يضع قوى الإطار التنسيقي في مواجهة الشارع الغاضب. وفي حال مر القانون، فإن هذا التحالف سيكون في وضع مريح كونه هو من امتلك الغالبية القادرة على تمريره. من جهتها، فإن قوى الإطار التنسيقي وعبر البيانات أو التغريدات التي أصدرها زعماؤه، يحاولون تمرير القانون لتفادي غضب الشارع، لكن عبر تضمينه فقرات تخدم جمهورهم، ما يجعلهم في حال مر القانون يقولون إنهم ضغطوا لكي تمر الفقرات التي يطالبون بها، وبالتالي يضعون أنفسهم في موقع المنتصر أمام الجمهور.

قــــــــــــــــــــد يهمك أيضأ :

الصدر يؤكد عدم استهداف اليهود بعد قرار البرلمان العراقي تجريم التطبيع مع إسرائيل

بدء العد التنازلي لنهاية مهلة الصدر الثانية مع استمرار الانسداد السياسي في العراق

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصدر يضع خصومه في الزاوية الحرجة عبر بوابة قانون الأمن الغذائي الصدر يضع خصومه في الزاوية الحرجة عبر بوابة قانون الأمن الغذائي



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 07:52 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
  مصر اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 07:46 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
  مصر اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:17 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 12:55 2021 الأربعاء ,02 حزيران / يونيو

شركة Meizu تعلن عن ساعة جديدة تتحدى ساعات آبل الذكية

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسعار الأسمدة في مصر اليوم الأربعاء 15 كانون الثاني يناير 2020

GMT 07:42 2015 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

الشاعر مصطفى الجارحي يستعد لتوقيع "ديوان الورد"

GMT 02:31 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

إيران تعتزم فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز

GMT 01:49 2025 السبت ,15 آذار/ مارس

محمد رجب ضيف برنامج أسرار مع أميرة بدر

GMT 14:44 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

تسليم مخالفات نادي الزمالك للنائب العام

GMT 09:29 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

المنتخب الأوليمبي يواصل تدريباته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt