توقيت القاهرة المحلي 08:11:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فشل مفاوضات السلام بين إسرائيل وفلسطين بعد تسعة أشهر مضنية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فشل مفاوضات السلام بين إسرائيل وفلسطين بعد تسعة أشهر مضنية

القدس - مصر اليوم

برغم المحاولات العديدة لانعاشها الا ان مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين فشلت حتى قبل انتهاء مدة التسعة اشهر المحددة لها وفي غياب اي احتمال جدي لاستئنافها. اما راعي تلك المفاوضات وزير الخارجية الاميركي جون كيري فاعتبر الخميس انه من الضروري لواشنطن الآن "التوقف والقاء نظرة عميقة على هذه الامور ومعرفة ما هو ممكن وما هو غير ممكن في الايام المقبلة". وبالرغم من فشل المحادثات، الا ان كيري "غير نادم ابدا على الوقت الذي قضاه" في العمل من اجل عملية السلام، بحسب ما افادت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جين بساكي. واقرت بساكي بان تاريخ الـ29 من نيسان/ابريل، آخر يوم في مهلة التسعة اشهر المقررة سابقا، فقد كل معنى بعدما علقت اسرائيل المفاوضات ردا على اعلان المصالحة الفلسطينية في 23 نيسان/ابريل.  وينص اتفاق المصالحة بين منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس على تشكيل حكومة كفاءات خلال خمسة اسابيع. اما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فاعرب عن استعداده استئناف المحادثات ولكن على اساس تحديد حدود دولة اسرائيل ووقف الاستيطان. وقال عباس في رام الله خلال حفل اطلاق صندوق دعم مدينة القدس منذ عدة ايام ان "اخطر شيء هو الحدود، واسرائيل منذ ان انشئت لا احد يعرف حدودها، مصممون على ان نعرف حدودنا وحدودها والا فليس هناك سلام". ومن جهته اوضح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات انه "بالتوافق مع سياستها على الارض رفضت حكومة (بنيامين) نتانياهو الاعتراف بحدود العام 1967 او حتى وضع خريطة على الطاولة تعكس وجهة نظر اسرائيل حول حدودها النهائية". اسرائيل بدورها ادانت المصالحة الفلسطينية، واعتبرت ان عباس اطلق "رصاصة الرحمة" على عملية السلام. ولخص رئيس حكومتها بنيامين نتانياهو الموقف بالقول ان اسرائيل لن تتفاوض مع حكومة التوافق الوطني الفلسطينية الا اذا اعترفت حماس باسرائيل. وصرح في حديث الى شبكة سي ان ان "اما ان تتخلى حماس عن (مبدأ) تدمير اسرائيل وتتبنى السلام وتتخلى عن العنف، او ينبذها عباس". وعمد الرئيس الفلسطيني الى توضيح ان حكومة التوافق الوطني التي سيشكلها اثر توقيع المصالحة ستعترف باسرائيل والاتفاقات الدولية وتنبذ العنف، ولكنها لن تعترف بـ"يهودية الدولة". وقد تازمت المفاوضات الهشة اساسا اثر اعلان اسرائيل رفضها الافراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى الفلسطينيين في 29 أذار/مارس، لتعلن من بعدها عن مشروع لبناء 700 وحدة سكنية في حي استيطاني في القدس الشرقية المحتلة. ورد الفلسطينيون بتقديم طلبات انضمام الى 15 اتفاقية ومعاهدة دولية، فعمدت اسرائيل الى اتخاذ سلسلة اجراءات عقابية بينها تجميد تحويل اموال الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية. كما هدمت اسرائيل وجمدت 60% من مشاريع البناء في المنطقة "ج" الخاضعة لسيطرتها بالكامل في الضفة الغربية المحتلة. وبالنسبة للخبير الفلسطيني جورج جقمان فان الحملة الفلسطينية لدى المنظمات الدولية فضلا عن ملف المصالحة يعتبران الورقتين الاساسيتين في يد الرئيس عباس. ويقول جقمان "لا يزال هناك خمسة اسابيع على تشكيل الحكومة (الوطنية)، ما سيكون مؤشرا على نجاح الادارة الفلسطينية في الملف الداخلي". اما المراسل العسكري لصحيفة يديعوت احرونوت فاعتبر ان اسرائيل "تعاني من حالة ارباك وسلبية في ردها" على ما اطلق عليه اسم "الانتفاضة الخفيفة: مجموعة من وسائل الضغط التصاعدية التي تستثني العنف". ونجح وزير الخارجية الاميركي في تموز/يوليو الماضي في احياء مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين المتوقفة منذ حوالي ثلاث سنوات، ليتحدث عن احتمال "التوصل الى اتفاق سلام نهائي خلال التسعة اشهر المقبلة". والتزم الفلسطينيون خلال المفاوضات بعدم اتخاذ خطوات احادية الجانب في المنظمات الدولية مقابل افراج اسرائيل عن 104 اسرى فلسطينيين من ما قبل اتفاق اوسلو (1993) على اربع دفعات طوال فترة التفاوض. ولكن التوافق لم يدم طويلا اذ اتهم الفلسطينيون اسرائيل بدفعهم لاغلاق باب التفاوض عبر تكثيف الاستيطان وتدمير منازل الفلسطينيين فضلا عن عمليات القتل. اما اسرائيل فلجأت الى حجة عدم موافقة الفلسطينيين على الاعتراف بها كـ"دولة يهودية". وقد اعلن نتنياهو الجمعة انه يسعى لسن قانون اساسي يكرس اسرائيل "الدولة القومية للشعب اليهودي". ومن الممكن القول ان اول ازمة جدية شهدتها المفاوضات كانت باعلان اسرائيل تسريع البناء الاستيطاني تزامنا مع افراجها عن الدفعة الثانية من الاسرى في 30 تشرين الاول/اكتوبر. الامر الذي كانت فعلته سابقا حين افرجت عن اول دفعة من 26 اسيرا في 13 آب/اغسطس. وفي مواجهة الازمات المتلاحقة التي ضربت المفاوضات تراجعت واشنطن عن حديثها عن اتفاق نهائي باعلانها في كانون الاول/ديسمبر السعي الى التوصل الى اتفاق اطار حول القضايا الاساسية، الامر الذي لم يحصل ابدا. أ ف ب

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فشل مفاوضات السلام بين إسرائيل وفلسطين بعد تسعة أشهر مضنية فشل مفاوضات السلام بين إسرائيل وفلسطين بعد تسعة أشهر مضنية



GMT 18:02 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

نتنياهو يحمل حركة حماس مسؤولية إصابة ضابط في انفجار رفح

GMT 16:13 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

17 مليون معتمر من الخارج يؤدون العمرة في جمادى الآخرة

GMT 14:58 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

وزير الخارجية السعودي يستقبل نظيره الأردني في الرياض

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 09:40 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

كفتة بطاطس

GMT 11:47 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

طلائع الجيش يستهل مشواره في الدوري بمواجهة الجونة

GMT 21:41 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة مؤثرة من كارتيرون لجماهير القلعة الحمراء

GMT 16:33 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قصة سيدنا يوسف مع زوجة العزيز من وحي القرآن

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 07:44 2018 الخميس ,14 حزيران / يونيو

"أكسسوار الأنف"موضة جديدة وجريئة في صيف 2018

GMT 15:07 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt