الرباط ـ نعيمة المباركي
أرجع الأمين العام لجماعة "العدل والإحسان" المحظورة، محمد عبادي، سبب فشل تجربة "الإخوان المسلمين" في مصر، إلى محدودية تسلل وتغلغل تلك الحركة داخل مؤسسات حساسة مثل الجيش والأجهزة الأمنية".
وأضاف عبادي، الجمعة، خلال لقاء تواصلي، مع أتباع جماعته، في مدينة آسفي، أن "على جماعة "العدل والإحسان" أن تأخذ العبرة من تجربة "الإخوان" في مصر، وألا تقع في ما سماه "الأخطاء ذاتها".
وارتأى الأمين العام لجماعة "العدل والإحسان"، أنه "صار لزامًا العمل على اختراق النواة الأساسية للدولة المغربية، وأساسًا الجيش والأجهزة الأمنية".
وطمأن عبادي، أتباعه كون جماعة "العدل والإحسان" ماضية في طريقها ومُصمِّمة على مواصلة نضالها إلى حين تحقيق أهدافها، على الرغم من محاولات المخزن المستميتة لإضعافها"، حسب قوله.
وفي السياق ذاته، أصدرت السلطات الأمنية في مدينة آسفي، قرارًا بمنع الوقفة التي كانت تعتزم جمعية "عائلة وأصدقاء الشهيد كمال عماري"، تنظيمها الأحد المقبل، الموافق الأول من حزيران/يونيو في المدينة، وذلك ضمن برنامجها لتخليد الذكرى الثالثة لاستشهاد عماري".
وعلَّلت السلطات المحلية، قرار منع الوقفة؛ لأنها تُشكِّل تهديدًا للنظام والأمن العموميين في الشارع العام، لهذا وجب على السلطات المحلية المختصة ترابيًا والمصالح الأمنية، السهر على تطبيق القرار، وفرض احترام القوانين الجاري به العمل في هذا الشأن"، حسب نص المنع.
في حين اعتبرت جماعة "العدل والإحسان" قرار المنع، "سلطوي بامتياز، ويخرق القانون ومقتضيات حقوق الإنسان"، على حد تعبيرها.
يذكر أن جماعة "العدل والإحسان"، جماعة إسلامية مغربية، وهي من أكبر التنظيمات الإسلامية في المغرب، أسسها عبدالسلام ياسين، وكان مرشدها العام حتى وفاته في العام 2012، وخلفه محمد عبادي في 24 كانون الأول/ديسمبر 2012، بلقب الأمين العام، حيث تقرر الاحتفاظ بلقب المرشد العام لمُؤسِّس الجماعة عبدالسلام ياسين، وتختلف الجماعة عن الحركات السلفية ببعدها الصوفي، وتتميز عن الطرق الصوفية بنهجها السياسي المعارض.


أرسل تعليقك