القاهرة – محمد الدوي
ثمّن رئيس حزب "النصر" الصوفي المهندس محمد صلاح زايد، التوجه المصري للقارة السمراء من خلال زيارات رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب إلى تشاد وتنزانيا وغينيا الاستوائيَّة.
واعتبر زايد تلك الزيارات بدايةً وتمهيدًا للعودة للقارة العضليَّة كما كان يسميها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، مشيرًا إلى أنّ "ذلك ما طالبنا به وزير الخارجيَّة بعد ثورة 30 يونيو، لأهمية القارة وارتبطنا بها من خلال نهر النيل بعد إهمالها لأكثر من 40 عامًا وتم اختراقها من الغرب وإسرائيل".
ولفت إلى "محبة الشعوب الأفريقيَّة لمصر وشعبها، وشاهد الجميع كيف كان استقبالهم لمحلب، وكيف ودع رئيس تنزانيا محلب ولم يترك إلى وهو داخل سيارته، لأنهم يعلمون قدر مصر، وكيف كانت متربعةً على عرش قلب القارة السمراء في عهد عبدالناصر".
وذكّر "أبناء القارة السمراء بأن عدونا واحد فبعد أنّ طردهم عبدالناصر من مصر، توجه إلى القارة السمراء لتحريرها منهم واتخذ من منطقة الزمالك مركزًا لتفريخ القادة الأفارقة وتدريبهم، وإمدادهم بالمال والسلاح، حتى تم تحرير جميع الدول الأفريقية وأنشأ بعدها الصندوق الفني المصري لتوصيل المعلومات الفنية والخبرات وعلماء الأزهر والأطباء وأساتذة الجامعة، وأقام لهم السدود لتوفير الكهرباء، وأوقف تجارة العبيد وتبني سياساتهم في الخارج".
وطالب الحكومة المصرية بالتدخل الفوري للوقوف على حقيقة ما يحدث في جنوب السودان والتدخل "الإسرائيلي" فيها، واختطاف الطالبات في نيجيريا والنزوح الجماعي لأكثر من 19 ألف مسلم من أفريقيا الوسطى بسبب المليشيات المسيحيَّة المدعومة من القوات الفرنسيَّة، ودعم فرنسا لإثيوبيا في بناء سد النهضة، وإنفاقها مبلغ 3 مليار دولار على دول حوض النيل.
وأكّد أنه "آن الأوان لمواجهة الغرب وإسرائيل حتى يوقفوا دعمهم لسد النهضة والتدخل في أفريقيا، ووقف المعونات التي تكسر رؤوسنا وتقلل من شأننا، وتعطيهم الفرصة للتدخل في شؤوننا الداخليّة".
وأشار إلى أنّ ما تفعله فرنسا الآن حاولت فعله أيام الرئيس الراحل عبدالناصر، وهو ما تنبه له عندما رآهم يمنحون البعثات التعليميّة للمسيحيين فقط، وهو ما دعاه لفتح كليات للأزهر الشريف في دول أفريقيا لتعليم المسلمين الطب والهندسة والرياضيات وغيرها إلى جانب العلوم الدينيّة.
وأكّد أنه "آن الاوان لمواجهة الغرب وإسرائيل وحماية الأمن القومي، من خلال إرسال القوافل الطبية، وابتعاث الطلاب الأفارقة للدراسة في مصر ليكونوا لنا سفراء عندما يعودوا إلى بلدانهم، موضحًا أنّ "ذلك لن يكلف كثيرًا، ولكنه يحتاج إلى إرادة قوية من الحكومة ومتخذي القرار".
وناشد "وزيرة الإعلام الدكتورة درية شرف الدين بفتح قناة فضائيَّة تكون ناطقة باللغات الأجنبية للشعوب الأفريقية حتى تكون خير وسيلة للتواصل الاجتماعي بينا وبينهم". مؤكّدًا أنّ الإعلام له دور كبير في تقريب الشعوب.


أرسل تعليقك