القاهرة – مصر اليوم
قررت محكمة جنايات القاهرة في جلستها المنعقدة اليوم برئاسة المستشار شعبان الشامي، تأجيل محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و35 متهما آخرين من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان، إلى جلسة 15 نوفمبر المقبل، وذلك في قضية اتهامهم بارتكاب جرائم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد، وإفشاء أسرار الأمن القومي، والتنسيق مع تنظيمات جهادية داخل مصر وخارجها، بغية الإعداد لعمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية.
وجاء قرار التأجيل لبدء الاستماع إلى المرافعات في القضية، ابتداء بمرافعة النيابة العامة، كما أمرت المحكمة بضم صورة رسمية من الشهادة التي أدلى بها اللواء حسن عبدالرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة سابقا أمام المحكمة في قضية اقتحام السجون والهروب منها، مع التصريح بعلاج المتهمين محمد البلتاجي وعيد إسماعيل دحروج وأيمن علي ومحمد رفاعه الطهطاوي، على ضوء ما تضمنته التقارير الطبية في شان توقيع الكشف الطبي عليهم.
وقرر ممثل النيابة العامة في مستهل الجلسة، بأن النيابة قامت بتنفيذ كافة القرارات التي أصدرتها هيئة المحكمة بجلستها السابقة، وأنه قد وردت بالفعل إلى النيابة التقارير الخاصة بالوضع الطبي للمتهمين محمد البلتاجي وعيد إسماعيل دحروج وخيرت الشاطر، وكذا ورود تقرير قطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية إلى النيابة في شأن تأمين الحدود الشرقية بمناطق كوبري السلام ونفق الشهيد أحمد حمدي والقنطرة شرق إبان ثورة يناير 2011 .
وطلبت النيابة بضم صورة رسمية من شهادة اللواء حسن عبد الرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة السابق، خلال إحدى جلسات قضية اقتحام السجون، إلى ملف القضية الماثلة، نظرا لما تضمنته الشهادة من معلومات هامة تتعلق بقضية التخابر.
واستمعت المحكمة للواء عادل عزب بقطاع الأمن الوطني، بوصفه المشرف على إجراء التحريات في القضية والتي أعدها المقدم محمد مبروك، والذي قرر في أقواله بأنه كان يتولى متابعة ملف الإخوان خلال الفترة من عام 1992 وحتى يناير 2011.
واستعرض الشاهد تاريخ جماعة الإخوان .. مشيرا إلى أنها بدأت كجماعة دعوية، قبل أن تنحرف عن مسارها وتنتهج العنف، فباتت تعمل من خلال جهازين، الأول علني أمام الكافة، والثاني سري يستهدف إشاعة الفوضى وقلب أنظمة الحكم بالعالم العربي.. لافتا إلى الإخوان بدأت في ارتكاب أعمال عنف منذ أربيعينيات القرن الماضي متضمنة اغتيالات وتفجيرات، تحت ستار الإسلام، ثم محاولة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ثم سلسلة أعمال العنف التي بدأت في أعقاب 25 يناير 2011 بهدف إيقاط المجتمع وفي أعقاب 30 يونيو 2013.
ووصف الشاهد جماعة الإخوان بأنها أداة الولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ مخططات إعادة تشكيل الشرق الأوسط، وفي مقدمتها مشروع الشرق الأوسط الكبير.
وأكد الشاهد أنه لم يشارك المقدم الشهيد محمد مبروك تحرياته في القضية وانما اطلع عليها فقط.. مشيرا إلى أنه في يوم 21 يناير 2011 بدأت أعمال التسجيل للاتصالات الهاتفية لقيادات جماعة الإخوان بعد الحصول على إذن النيابة العامة، وأنه تم بالفعل تسجيل مكالمات بين محمد مرسي وأحمد عبد العاطي، وكان الأخير هو من يدير الحوار ويعطي الأوامر لمرسي، حيث أخبره عبد العاطي بأنه التقى أحد عناصر جهاز المخابرات الأمريكية بتركيا، علاوة ما تضمنته التسجيلات الصوتية من معلومات تشير إلى تواصل قيادات الإخوان مع أجهزة استخبارات غربية.
وقال الشاهد إن جماعة الإخوان تستهدف هدم المنطقة العربية، نفاذا لمخطط أمريكي، وأن الجماعة حاولت خلق نزاعات طائفية بالبلاد.. مشيرا إلى أن المتهمين في القضية كانت أدوارهم موزعة فيما بينهم لتوفير المال والسلاح والملاذ الآمن لعناصر حركة حماس وحزب الله.
وتضم القضية 20 متهما محبوسا بصفة احتياطية على ذمة القضية، يتقدمهم محمد مرسي وكبار قيادات تنظيم الإخوان، على رأسهم المرشد العام للتنظيم محمد بديع وعدد من نوابه وأعضاء مكتب إرشاد التنظيم وكبار مستشاري الرئيس المعزول، علاوة على 16 متهما آخرين هاربين أمرت النيابة بسرعة إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة محبوسين احتياطيا.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين تهم التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد، بغية ارتكاب أعمال إرهابية داخل البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها، وتمويل الإرهاب، والتدريب العسكري لتحقيق أغراض التنظيم الدولي للإخوان، وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
والمتهمون في القضية بحبس ترتيب أسمائهم الوارد بقرار الاتهام الذي أعدته نيابة أمن الدولة العليا برئاسة المستشار تامر فرجاني المحامي العام الأول للنيابة، هم كل من:
1- محمد بديع (أستاذ متفرغ بكلية الطب البيطري - محبوس)
2- خيرت الشاطر (مهندس مدني حر - محبوس)
3- محمد مرسي (رئيس الجمهورية السابق - محبوس)
4- محمد سعد الكتاتني (رئيس مجلس الشعب السابق - محبوس)
5- عصام العريان (استشاري تحاليل طبية - محبوس)
6- محمود عزت (طبيب - هارب)
7- محمد البلتاجي (طبيب- محبوس)
8- سعد الحسيني (مهندس ومحافظ كفر الشيخ السابق - محبوس)
9- حازم محمد فاروق عبد الخالق منصور (نقيب أطباء الأسنان – محبوس)
10- عصام الحداد (مساعد رئيس الجمهورية السابق للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي - محبوس)
11- محيى حامد (مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط والمتابعة سابقا وطبيب أنف وأذن – محبوس)
12- صلاح عبد المقصود (وزير الإعلام السابق - هارب)
13- أيمن علي سيد أحمد (مساعد رئيس الجمهورية السابق – هارب)
14- صفوت حجازي (رئيس الشركة العربية للقنوات الفضائية- محبوس)
15- عمار أحمد محمد فايد البنا (باحث بمؤسسة إخوان ويب للدراسات التاريخية والسياسية – هارب)
16- خالد سعد حسنين محمد ( فني مصاعد – محبوس)
17- أحمد رجب سليمان (مهندس – هارب)
18- الحسن خيرت الشاطر (طالب – هارب)
19- جهاد عصام الحداد (مهندس معماري – محبوس)
20- سندس عاصم سيد شلبي (هاربة)
21- أبو بكر حمدي كمال مشالي (هارب)
22- أحمد محمد عبد الحكيم (هارب)
23- فريد إسماعيل (صيدلي – محبوس)
24- عيد محمد إسماعيل دحروج (مأمور ضرائب – هارب)
25- إبراهيم خليل محمد الدراوي (صحفي – محبوس)
26- رضا فهمي محمد خليل (مالك شركة دعاية – هارب)
27- كمال السيد محمد سيد أحمد (مدرس – محبوس)
28- محمد أسامة محمد العقيد (تاجر حبوب – هارب)
29- سامي أمين حسين السيد (حاصل على بكالوريوس علوم – هارب)
30- خليل أسامة محمد العقيد (عامل بمكتب عقارات – محبوس)
31- أحمد عبد العاطي ( مدير مكتب رئيس الجمهورية السابق – محبوس)
32- حسين القزاز (عضو الهيئة الاستشارية لرئيس الجمهورية السابق- هارب)
33- عماد الدين علي عطوه شاهين (أستاذ علوم سياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة - هارب)
34- إبراهيم فاروق محمد الزيات (هارب)
35- محمد رفاعة الطهطاوي (رئيس ديوان رئاسة الجمهورية السابق - محبوس)
36- أسعد الشيخه (نائب رئيس الديوان الرئاسي سابقا - محبوس)
وكشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة في القضية، أن التنظيم الدولي الإخوان قام بتنفيذ أعمال عنف إرهابية داخل مصر، بغية إشاعة الفوضى العارمة بها، وأعد مخططا إرهابيا كان من ضمن بنوده تحالف قيادات جماعة الإخوان المسلمين بمصر مع بعض المنظمات الأجنبية، وهي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الذراع العسكري للتنظيم الدولي للإخوان، وحزب الله اللبناني وثيق الصلة بالحرس الثوري الإيراني، وتنظيمات أخرى داخل وخارج البلاد، تعتنق الأفكار التكفيرية المتطرفة، وتقوم بتهريب السلاح من جهة الحدود الغربية عبر الدروب الصحراوية.
كما كشفت التحقيقات عن وجود تدبير لوسائل تسلل لعناصر من جماعة الإخوان إلى قطاع غزة عبر الأنفاق السرية، وذلك بمساعدة عناصر من حركة حماس لتلقي التدريب العسكري وفنون القتال واستخدام السلاح على يد عناصر من حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، ثم إعادة تلك العناصر بالإضافة إلى آخرين ينتمون إلى تلك التنظيمات إلى داخل البلاد.
وأظهرت التحقيقات أن المتهمين اتحدوا مع عناصر أخرى تابعة للجماعات التكفيرية المتواجدة بسيناء، لتنفيذ ما تم التدريب عليه، وتأهيل عناصر أخرى من الجماعة إعلاميا بتلقي دورات خارج البلاد في كيفية إطلاق الشائعات وتوجيه الرأي العام لخدمة أغراض التنظيم الدولي للإخوان، وفتح قنوات اتصال مع الغرب عن طريق دولتي قطر وتركيا.
كما أوضحت التحقيقات أن التنظيم الدولي وبعض البلاد الأجنبية دعموا قيادات جماعة الإخوان بمصر، بتحويل الأموال اللازمة لهم لتنفيذ المخطط الإجرامي وخلق الفوضى بالبلاد.. حيث بدأ ذلك المخطط عام 2005 واستكملت حلقاته إبان ثورة يناير 2011 لاستغلال الأحداث الجارية بالبلاد، إذ تم الاعتداء بالأسلحة النارية على قوات الأمن والمواطنين في أنحاء متفرقة إمعانا في تكريس حالة الفوضى، وإضرارا بالأمن القومي المصري.
وبينت التحقيقات أن المتهمين قاموا برصد المنشآت الأمنية بشمال سيناء، تمهيدا لفرض السيطرة عليها وإعلانها إمارة إسلامية في حالة عدم إعلان فوز المتهم محمد مرسي العياط في الانتخابات الرئاسية.
وثبت بالتحقيقات أن المتهمين عصام الحداد وأحمد عبد العاطي ومحمد رفاعة الطهطاوي وأسعد الشيخه ومحي حامد، خلال فترة عملهم برئاسة الجمهورية، قاموا بإفشاء العديد من التقارير السرية الخاصة بهيئة الأمن القومي والمخصصة للعرض على رئيس الجمهورية، بتسريبها لقيادات التنظيم الدولي بالخارج، وقيادات الحرس الثوري الإيراني، وحركة حماس، وحزب الله اللبناني، كمكافأة على تنفيذ تلك العمليات الإرهابية، وما قدمته تلك التنظيمات من مساعدات لصالح جماعة الإخوان بمصر حتى تولت مقاليد السلطة.
وجاء بالتحقيقات أن عددا من تلك التقارير السرية، تم تسريبها عبر البريد الالكتروني الخاص برئاسة الجمهورية، وبعلم المتهم محمد مرسي، على نحو ترتب عليه الإضرار بالأمن القومي المصري.
وأوضحت التحقيقات أنه في أعقاب عزل محمد مرسي من منصبه، وتغير المشهد السياسي، سارعت جماعة الإخوان المسلمين، وتلك العناصر الإرهابية الآنف بيانها، بتنفيذ تفجيرات واعتداءات ضد القوات المسلحة والشرطة بسيناء، بهدف إرهاب الشعب المصري، وإثارة الفوضى والنيل من استقلال البلاد وسلامة أراضيها ووحدة المواطنين، وإشعال الفتن الطائفية بينهم في سبيل إشعال الحرب الأهلية بمصر، قاصدين من وراء ذلك عودة الرئيس المعزول، وإعادة قبضة جماعة الإخوان على البلاد.


أرسل تعليقك