القاهرة – مصر اليوم
حصلت جريدة "المصري اليوم" المصريّة، على محضر الصلح بين قبيلتي "بني هلال" و"الدابودية" في أسوان، حيث بدأت الوثيقة بشرح موجز للموقف، بعد شهرين ونصف من الحادث، ووصفته الوثيقة بأنه أحدث صدمة في المجتمع المسالم في أسوان، ونم الصلح تحت رعاية شيخ الأزهر الأمام الأكبر أحمد الطيب، ومحافظ أسوان اللواء مصطفى يسري، ورئيس جامعة جنوب الوادي الدكتور منصور كباش، ورئيس لجنة المصالحة، بالتعاون بين أجهزة المصالحة، في بني هلال والدابودية، بالتنسيق مع مدير أمن أسوان والأمن الوطني، والمخابرات العامة والحربية، وأجهزة الدولة المختلفة، والعواقل والأجاويد من داخل المحافظة وخارجها.
وبينت الصحيفة، أنّ الوثيقة وصفت الحادث، بأنه كان مفاجئًا ولا يمكن تصور حدوثه للعائلتين، وأن أسوان اشتهرت على مدى تاريخها بالسلام والأمن التام، وحب أبناء مصر لها ولأبنائها، ما خلق رصيداً من الحب.
كما أشارت الوثيقة إلى، أنّ الحادث أصاب المجتمع بصدمة، ما دفع قيادات الدولة للاستجابة والتدخل، ومنهم رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، ووزير الداخليّة اللواء محمد إبراهيم، واللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية، وشيخ الأزهر، ووزير الأوقاف، ووكيل مشيخة الأزهر، وأبناء مصر من القبائل العربية، في أقصى الشمال، من الدلتا والشرق من سيناء، والغرب من مرسى مطروح والصعيد بشماله وجنوبه.
وأكدت الوثيقة، أن الصلح نهائي وباتٌّ، وأقره أطراف وأولياء الدم بكامل أهليتهم، في حضور العائلتين، على أن يتقدم أبناء "الدابودية" بالاعتذار لأولياء الدم من "بنى هلال"، وأن يتقدم أبناء "بني هلال" بالاعتذار لأولياء الدم من "الدابودية"، ويتصافح الأطراف أمام الجميع، إيذاناً ببدء فتح صفحة جديدة، على أن يتبادلوا الزيارات، كل في موقعه، واستمرار العلاقات بين القبيلتين، بعد إتمام المصالحة، وإقرار الصلح الرسمي من ولاة الدم في كل جانب، وكبار ورموز العائلتين.
وشددت الوثيقة، على أن أي اختراق لشروط الصلح يلزم الطرف المخترق بالشروط العرفية ماديًا وأدبيًا، وفى حالة تعدى أي طرف، يلتزم المتعدى بالتغريب والتهجير من منطقة الاعتداء، ويلتزم بغرامة مالية، بواقع كامل لا انتقاص فيه، مع التغريب، وحال إساءة النساء بعضهن لبعض يلتزم الكافل للمرأة (زوجها أو ابنها أو أخوها)، أو الطرف الذي تتبع له بغرامة مالية، قدرها 50 ألف جنيه، تدفع من قبل الكافل، وتلتزم اللجنة، التي من قبيلته بإعطائها للجنة العامة للمصالحة.
ولفتت الوثيقة، أنّ في حال الاعتداء على عقار أو ملكية خاصة للطرف الآخر من أي طرف، يلتزم بإعادة الأمر كما هو عليه، وغرامة أدبية قدرها 50 ألف جنيه، للمجلس، وتلتزم لجنة قبيلته بجمعها، وتسليمها إلى اللجنة العامة للمصالحة، وإقرار الطرفين، بالتزامهم بالشروط الأدبية للعرف العام في اللقاءات العامة والخاصة والاحترام المتبادل والسعي في تواصل العلاقات الحميمة، الدالة على التزام الطرفين بالأديان الإسلامية، والحفاظ على السلم العام.
كما يعلن التزام الطرفين بأن المشكلات الفردية لا تتعدى أنها مشكلات فردية، ليس لها أي صلة بما جرت عليه المصالحة، وتعهد القبيلتان بعدم إثارة أي صراع جماعي، وإلا تلتزم القبيلة المشاركة في التعدي الفردي بغرامة مالية قدرها مليون جنيه مصري، تلتزم به القبيلة بكاملها، مع الالتزام المالي والقانوني، على أن تكون محكمة أسوان بدرجاتها محل نظر العقوبات التي تقع نتيجة أي إخلال بهذه الشروط، ولا يحق لأي طرف الاعتراض على عقوبات اللجنة، وما تراه من أجل الصلح العام والسلم الاجتماعي، بمحافظة أسوان، وأن تكون جميع قبائل أسوان محل التزام بتوقيع العقوبة على من خرق السلم العام للمحافظة، ويكون ولاة الدم ولجنة المصالحة من الطرفين محل مسؤولية لتنفيذ هذه الشروط، وإعلانها لذويهم، وهم محطة تنفيذها. واختتمت الوثيقة بإقرارها بعودة كل من ترك منزله إليه، فور التوقيع على هذا المحضر من الطرفين.


أرسل تعليقك