القاهرة ـ مصر اليوم
أصدرت محكمة النقض، الاثنين، حكما بإدانة رئيس مجلس الشعب الأسبق عام 2005، فتحي سرور، ووزير العدل، محمود أبوالليل، بصفتيهما، الأول بالتراخي المتعمد في تصحيح عضوية عضو مجلس الشعب السابق أكمل قرطام في برلمان 2005، والثاني بالتقصير في مسؤوليته، بصفته كان مسؤولا عن متابعة عمليات الفرز وإعلان النتيجة، والتأكد من سلامتها، بما أوقع عليهما الحكم معا، لإيقاعهما ضررا يستوجب التعويض بـ«قرطام».
كانت المحكمة أصدرت حكمها في 14 يونيو 2010، أي بعد مرور 5 سنوات من رفع قرطام الدعوى ضدهما، بعد أن حصل على حكم ببطلان عضوية محمد مرشدي، مرشح الحزب الوطني المنحل، وإعلانه فائزا بالمقعد عام 2006 من محكمة النقض.
قدم قرطام بلاغا للنائب العام ضد القاضي الذي أعلن النتيجة بالتزوير وتم حفظه، ثم رفع جنحة مباشرة ضده ورُفضت، وفى عام 2009، رفع دعوى ضد رئيس مجلس الشعب، ووزير العدل، بصفتيهما، ولم يتم البت فيها، ثم تقدم ببلاغ آخر إلى النائب العام، اتهم فيه رئيس اللجنة التشريعية بالتراخي مع قيادات حزبية لمنع عرض تقرير المحكمة على البرلمان، وأخيرا صدر الحكم في الدعوى لصالحه.
كان قرطام قد تقدم في 2006 ببلاغ من خلال منظمة «شايفينكم» إلى نادي القضاة، ضد القضاة الذين اشتركوا في تزوير الانتخابات، وشكل نادي القضاة لجنة للتحقيق في البلاغ.
وعلق على الحكم قائلا: «هذا الحكم يغلق القضية بشقيها، التزوير، وتعمد عدم التصحيح بعد كشفه»، مشيرا إلى أن هذا كان همّه الأول والأخير، أن يثبت أن البرلمان ماطل متعمدا في عرض حكم النقض على أعضائه، وتصحيح العضوية بناء عليه، وهذا وحده كفيل بإبطال المجلس كله وكل قراراته في دول أخرى مثل فرنسا.
وبشأن سبب تأخيره في رفع الدعوى حتى عام 2009، قال «قرطام»: رفعتها عندما تأكدت أن ما يحدث متعمد، وتأكدت أنهم لن يصححوا الوضع بعدما تبقى على حل البرلمان أقل من عامين، وأن هذا الحكم الذي صدر لصالحي يؤكد أن الحق لن يضيع أبدا، وأثبت الحكم في حيثياته أن رئيس البرلمان لم يقم بواجبه في عرض التقرير، مخالفا الدستور، رغم إرسال تقرير محكمة النقض إليه بتاريخ 16 أكتوبر 2006، ولم يتم عرضه على البرلمان.
وأشار قرطام ، فيما يتعلق بإدانة الحكم لوزير العدل باعتباره المسؤول عن متابعة عملية الفرز وإعلان النتيجة باللجان الفرعية والعامة والتأكد من سلامتها، إلى أنه كان يهمه الحصول عليه، لأنه أثناء الانتخابات وبعدها تقدم ببلاغات إلى الوزير بتزوير الانتخابات، فلم يقم بدوره في التحقيق فيها.


أرسل تعليقك