القاهرة- مصطفى ياسين
دعا أحمد قذّاف الدم، منسق العلاقات المصرية الليبية في عهد العقيد الراحل معمر القذّافي، في بيان أصدره مكتبه في القاهرة الى المصالحة الليبية الشاملة وحماية الوطن مما يتهدده ، وقال في بيانه، أنه وبعد التواصل المستمر ولأشهر عديدة مع أحرار ليبيا والذين تنادوا من كل حدب وصوب، وبعد أن أصبح الصمت يُلحق العار التاريخي بالجميع، وبعد أن سيطرت روح الحقد، والجاهلية، وساقت الوطن بعيداً، ولم يعد الصراع على سلطة زائلة، وإنما على وطن مُعرّض للزوال، وبعد دراسة مستفيضة للواقع البائس الذي وصلنا إليه، ومعرفتنا التامّة للمؤامرة على مقدَّرات شعبنا، واستدراكاً لمتطلبات معركة واجبة، وأخرى مؤجلة، لذا رأينا أن نتحمّل مسؤوليتنا الدينية والوطنية، والأخلاقية، التاريخية، وأن نُعلن بأننا ندعو لحراك جديد يتجاوز الماضي، ويطيح بالحاضر البائس، ويصنع مستقبلا ً مزدهراً لكل الليبيين دون إقصاء، أو تهميش، أو مزايدة، ووطناً تُرَفْرِفُ عليه رايات العزَّة والكرامة والكبرياء والمجد.
وأضاف أنه لن يتحقق ذلك إلا بوحدة كل أبناء شعبنا، بغضّ النظر عن الرايات والشعارات والطرح السياسي، ومن أجل تحقيق ذلك بات من الضروري أن نوجه الدعوة لعودة كافة المُهجَّرين، والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين، لأنه بعد هذا الدمار والجرائم والنهب والسجون، وغياب الدولة، لا ندري مَنْ سيُحاكِم مَنْ؟! في ظل هذه الفوضي العارمة وبعد أن اختلط الحابل بالنابل، وهذا الوطن المستباح، وأننا نقبل عند قيام الدولة الجديدة بأن يُحاكَم كل من أجرم في حق الوطن من الطرفين أمام محكمة عادلة .
وفي الوقت نفسه نرفض كل التدخُّلات الأجنبية في شؤون ليبيا من كافة الدول والأطراف وأن يرفعوا أيديهم عن ليبيا، لأن في ليبيا رجالاً قادرون علي أن ينحنوا أمام الوطن، لينهضوا به من تحت الركام، ولدينا من العزم الأكيد والثقة بالنفس ما يجلعنا قادرين علي تحمُّل مسؤوليتنا بكل الوسائل عند الضرورة، وكذلك ندعوا المجتمع الدولي أن يتحمَّل مسئوليته، وأن يرعى علي الفور حواراً يضم كافة القبائل والفاعليات الليبية دون إستثناء، لوضع النقاط علي الحروف لتنفيذ ما جاء في هذا البيان عندما يتم التوافق عليه .
وختم بالقول: "إنني أدعو كافة أبناء شعبنا الذي روَّعته هذه المأساة والفُرقة وبات يحلم بالأمن والأمل، بعد هذه الآلام، أن يتبنَّى هذا النداء والتعبير عن ذلك بخروج جماهيري في كافة المُدن والقري يداً بيد ليسمع العالم صوتنا ونقف معاً شركاء في الوطن وحراس له وحماة لوحدته وأمنه" .


أرسل تعليقك