توقيت القاهرة المحلي 15:16:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دور الأزهر الشريف قبيل مظاهرات الثلاثين من حُزيران عام 2013

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دور الأزهر الشريف قبيل مظاهرات الثلاثين من حُزيران عام 2013

الأزهر الشريف
القاهرة - مصر اليوم

بدأ الوضع قبيل مظاهرات الثلاثين من يونيو عام 2013، حيث بدا واضحا أن الغضب الشعبي وصل مداه، في ظل لا مبالاة وإنكار للأزمة التي تعاني منها السلطة من جماعة الإخوان ومكتب إرشادها.

انحاز الأزهر الشريف إلى مطالب الشعب بقوة ووقف بجانب المطالب الشعبية التي صور أنصار الجماعة المطالب الشعبية وقتها على أنها حرب ضد الإسلام كما أرادوا دوما أن يفعلوا، ولكن وقوف الأزهر -أكبر مؤسسة إسلامية في العالم- في صف إرادة الشعب قطع عليهم هذا الطريق وحسم الأمر في قلوب وعقول الشعب.

ودعا الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، المصريين إلى إنهاء حالة الانقسام التي تشهدها البلاد، والتي قد تجرها إلى كارثة محققة، مشددًا على أن وحدتهم فوق كل اعتبار.

وطالب شيخ الأزهر، الجميع بتحمّل مسؤولياته أمام الله والوطن والتاريخ في اتخاذ خطوات جادة وفاعلة للخروج العاجل من هذه الأزمة، تقديرًا لصوت الشعب الذي فاجأ العالم بإلهام حضاري جديد من خلال تعبيره الراقي عن مطالبه، وحقنًا للدماء، وصونًا للأعراض والأموال، وحفاظًا على الأمن القومي من التعرض للمخاطر المحدقة به داخليا وخارجيا.

دعا الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع في ذلك الوقت، الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، لعقد اجتماع في الثالث من يوليو 2013، مع عدد من الشخصيات، بحضور البابا تواضروس وممثلين عن حزب النور وحركة تمرد، لإعلان بيان عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي الذي تم بمباركة الأزهر الشريف حقنا للدماء وإنهاء لهيمنة الجماعة على مقاليد الأمور غير عابئة بدماء المصريين.

وأصدر الإمام الأكبر بيانًا عقب إلقاء السيسي بيان 3 يوليو، أكد خلاله، أن مصر أغلى من أن تُسفك فيها دماء أبنائها تحت أي شعار.

وأشار الطيب إلى أن موقف الأزهر هو الانحياز لشعب مصر الأصيل، والحفاظ على وحدة المصريين وحُرمة الدم المصري، لافتًا إلى أن ذلك هو منهج الأزهر وتاريخه دائمًا، ومصر تستحق من الجميع موقفًا وطنيًّا صادقًا.

وأتْبع الإمام الأكبر، هذا البيان بآخر أطلق عليه "بيان الوصايا العشر أو إبراء الذمة"، الذي أكد فيه أنَّ الدولة التي يُريدها الشعب المصري وتُؤيِّدها الشريعة الإسلامية هي الدولة الوطنية الديمقراطية الدستورية الحديثة.

وأكد شيخ الأزهر أنه ما حدث في 30 يونيو ليس انقلابًا ولكنها إرادة شعبية، موضحًا أنه استند في رأيه إلى القاعدة الفقهية التي تقول بأن ارتكاب أخف الضررين واجب شرعي.

من جهة أخرى كان للأزهر رؤية للتحولات التي حدثت بعد ثورة 30 يونيو، ففي ظل محاولات من الجماعات المتشددة لاختطاف الوطن وإرهاب أبنائه، وقف الأزهر مساندا للدولة المصرية ومقدرات الشعب المصري، وتضامن مع الكنيسة المصرية ضد استهداف المواطنين المسيحيين وكنائسهم، بعد محاولات تلك الجماعات إيقاع الفتنة بين أبناء الوطن، ولولا وعي المؤسسات الدينية في البلاد وتضامنها مع بعضها البعض لتحقق غرض تلك الجماعات.

وفي مواجهته للتطرف أرسى الأزهر مبدأ سيادة القانون رافضا أن تصبغ مواجهة التطرف بصبغة دينية، بل أن تكون مواجهة دولة في مواجهة خارجين على القانون، فرفض الأزهر تكفير تنظيم داعش حتى لا يكون الأمر صراعا دينيا، وإنما حرب تخوضها الدولة ضد مفسدين في الأرض، رافضا أن يقوم بدور السلطة الكهنوتية التي تعطي للناس صكوك الإيمان والكفر.

كما عزز الأزهر من دور بيت العائلة المصرية الذي يجمع رموز الدين الإسلامي والمسيحي ونجح في وأد الفتنة الطائفية وإجراء المصالحات بين الأطراف المتنازعة في المدن والقرى في جميع أنحاء الدولة.

لم يكن الأزهر بمنأى عن الأخطار التي تهدد الدولة من المنافذ الحدودية، فعمل على تعزيز تواصله مع أبناء الوطن في المناطق النائية والحدودية مثل (قوافل الشيخ زويد ورفح والعريش، قوافل حلايب وشلاتين، قوافل الوادي الجديد، قوافل سيدي براني والسلوم) وأرسل إليهم قوافل طبية وغذائية بشكل مستمر لتعزيز انتماء أبناء تلك المناطق للوطن.

وشارك الأزهر بممثلين عنه في لجنة إعداد الدستور الجديد للبلاد، وكان لهم دور بارز في صناعة الدستور والذي وافق عليه الشعب في استفتاء عام.

ودعم الأزهر جهود القوات المسلحة والشرطة المصرية في حربهما المستمرة ضد التطرف، وقاد الأزهر مسيرة تجديد الخطاب الديني، والتجديد المستمر للمناهج التعليمية بما يتوافق مع متطلبات العصر.

كما أسهمت جولات الإمام الخارجية، وقوافل السلام، واستجابة بابا الفاتيكان لدعوة الإمام بزيارة مصر في تعزيز صورة مصر بالخارج، والتأكيد على حالة الاستقرار السياسي والمجتمعي الذي أصبحت فيه البلاد.

وعقد الأزهر عدة مؤتمرات لمواجهة التطرف والتأكيد على قيم التعايش والمواطنة وإرساء السلام العالمي دعا إليه قادة محليون وعالميون للتأكيد على قيم التعايش والسلام ونبذ العنف.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دور الأزهر الشريف قبيل مظاهرات الثلاثين من حُزيران عام 2013 دور الأزهر الشريف قبيل مظاهرات الثلاثين من حُزيران عام 2013



GMT 09:19 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها
  مصر اليوم - إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
  مصر اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt