واشنطن ـ مصر اليوم
أعلن جو كينت، مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب، استقالته من منصبه، الثلاثاء، احتجاجاً على الحرب الجارية مع إيران، مؤكداً أنه لا يستطيع دعم هذه الحرب، ومعتبراً أن طهران لم تكن تمثل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة، وأن قرار الدخول في الحرب جاء نتيجة ضغوط من إسرائيل ولوبيها داخل الولايات المتحدة.
وقال كينت في بيان نشره عبر منصة "إكس" إنه بعد تفكير طويل قرر الاستقالة من منصبه اعتباراً من اليوم، مشيراً إلى أنه لا يمكنه، بضمير مرتاح، تأييد العمليات العسكرية الجارية. وأوضح أن الحرب لم تكن مبررة من ناحية التهديد المباشر، وأن السردية التي دفعت نحو التصعيد لم تعكس الواقع.
وفي رسالة استقالته الموجهة إلى الرئيس دونالد ترمب، أكد كينت دعمه للمبادئ والسياسات الخارجية التي طرحها ترمب خلال حملاته الانتخابية في أعوام 2016 و2020 و2024، وكذلك السياسات التي اتبعها خلال ولايته الأولى، مشيراً إلى أن تلك المرحلة كانت تقوم على تجنب الانخراط في حروب طويلة في الشرق الأوسط لما لها من كلفة بشرية واقتصادية كبيرة على الولايات المتحدة.
وأضاف أن ترمب كان يدرك سابقاً كيفية استخدام القوة العسكرية بشكل حاسم دون الانجرار إلى صراعات مفتوحة، مستشهداً بعمليات مثل اغتيال قاسم سليماني وهزيمة تنظيم داعش، معتبراً أن النهج الحالي يبتعد عن تلك السياسة.
واتهم كينت مسؤولين إسرائيليين بارزين، إلى جانب شخصيات مؤثرة في الإعلام الأميركي، بإطلاق حملة تضليل في بداية الإدارة الحالية، قال إنها ساهمت في تقويض نهج "أميركا أولاً" ودفع الرأي العام نحو تأييد الحرب مع إيران، من خلال تصويرها كتهديد وشيك يتطلب تحركاً عسكرياً سريعاً.
وأشار إلى أن هذه الحملة خلقت ما وصفه بـ"غرفة صدى" أثرت على صناع القرار، وأقنعتهم بوجود فرصة لتحقيق نصر سريع، وهو ما اعتبره تكراراً لأساليب سابقة أدت إلى حرب العراق، التي وصفها بالكلفة بشرياً واقتصادياً، محذراً من تكرار الأخطاء نفسها.
كما لفت إلى تجربته الشخصية كمحارب شارك في القتال 11 مرة، مؤكداً أنه فقد زوجته في حرب قال إنها لم تكن ضرورية، معبراً عن رفضه إرسال جيل جديد من الأميركيين للقتال في صراع لا يخدم مصالح الشعب الأميركي ولا يبرر حجم الخسائر المتوقعة.
وختم كينت رسالته بدعوة الرئيس إلى إعادة النظر في المسار الحالي، والتفكير في أهداف الحرب والجهات التي تخدمها، مشدداً على أن القرار لا يزال بيده لتغيير الاتجاه وتجنب مزيد من التصعيد، معتبراً أن هذه اللحظة تتطلب تحركاً حاسماً لتفادي الانزلاق نحو مزيد من الفوضى، ومعبراً في الوقت ذاته عن اعتزازه بخدمة بلاده خلال فترة عمله.
قد يهمك أيضــــــــــــــا


أرسل تعليقك