فيما يسود الجمود بين أميركا وإيران مع عدم ظهور أي بوادر تؤشر لقرب انتهاء الأزمة التي تدخل يوماً جديداً، السبت، شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن حرب إيران ستنتهي قريباً، مؤكداً أنه يدرس ما إذا كان سيتخذ المزيد من الإجراءات العسكرية ضد طهران.
وقال للصحافيين، أمس الجمعة، إن الأميركيين مستعدون لدفع تكلفة إضافية على أسعار الوقود لضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً.
وفي مقابلة مع قناة "نيوز نيشن" News Nation، أكد ترامب أن إيران تخسر بكل الطرق مالياً وعسكرياً.
وعند سؤاله عن تصريحاته الأخيرة بأنه كان يفكر فيما إذا كان سيقضي على إيران قال ترامب "سنرى ما سيحدث"، على حد تعبيره.
وفي تطورات مضيق هرمز، أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" CENTCOM أن القوات الأميركية غيرت مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيران.
وأوضحت القيادة أن عملياتها البحرية المستمرة في المنطقة أسفرت عن تحويل مسار السفن التجارية، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتوترات في الممرات البحرية المحيطة بإيران.
ودبلوماسياً، ذكر مسؤولون أن باكستان تستعد لإرسال وفد آخر رفيع المستوى إلى طهران، في مسعى دبلوماسي جديد، يهدف إلى كسر الجمود بين إيران والولايات المتحدة واحتواء التوترات المتصاعدة بشكل سريع بين المملكة العربية السعودية والحوثيين في اليمن.
ولم يصدر تأكيد رسمي بشأن الزيارة المقررة من إسلام آباد أو طهران. غير أن مسؤولاً حكومياً بارزاً قال لصحيفة "إكسبرس تريبيون" Express Tribune الباكستانية إن زيارة أخرى إلى العاصمة الإيرانية، يتم التخطيط لها ويمكن أن تجرى في وقت قريب للغاية، حسب الصحيفة اليوم السبت.
وكانت مصادر قناتي "العربية" و"الحدث" أفادت، الجمعة، بأن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، سوف يتوجه إلى إيران خلال الساعات المقبلة. وأوضحت المصادر أن وزير داخلية باكستان سيبحث في إيران التصعيد الحوثي في اليمن وتداعياته على أمن المنطقة.
وعاد الرئيس الأميركي ليلوح من جديد بتصعيد العمل العسكري للقضاء على النظام الإيراني، فيما لا تظهر أي بادرة لقرب توقف الحرب المستمرة منذ أكثر 6 أشهر.
فبعد نحو شهر من إعلانه "حرباً اقتصادية غير مسبوقة" على إيران عبر عملية واسعة النطاق لتشديد الضغط والعزلة الاقتصادية على النظام الإيراني، ترافق مع تحذير شديد اللهجة للدول التي توفر لطهران "طوقاً للنجاة" من مواجهة عواقب اقتصادية وخيمة، ألمح ترامب في تصريحات لموقع "أكسيوس" Axios، الخميس، إلى العودة للخيار العسكري.
وأشار إلى أنه يقترب من "منعطف حاسم" في الحرب مع إيران، حيث يتعين عليه اتخاذ قرار بشأن استئناف هجمات واسعة النطاق في محاولة لإنهاء الصراع، قائلاً: "أنا بصدد اتخاذ قرار كبير. هل أريد الدخول والقضاء عليهم (النظام الإيراني) أم لا؟ إنه قرار كبير. كل الاحتمالات واردة معي".
وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها الرئيس ترامب تعديل بوصلة استراتيجيته في الحرب، لكنها تكتسب أهمية خاصة هذه المرة في ظل التطورات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة الماضية، لا سيما الهجمات الحوثية التي استهدفت المملكة العربية السعودية.
وتأتي هذه التطورات عقب إصدار ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث أوامر للجيش بالإبقاء على مستوى قواته في الشرق الأوسط حتى نهاية العام، وفقاً لمسؤولين أميركيين، بهدف البقاء على أهبة الاستعداد لعودة محتملة إلى القتال على نطاق واسع.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب يعلن إبرام اتفاق مع الدنمارك يمنح بلاده السيطرة على أمن غرينلاند
ترامب يوقع عقوبات جديدة على روسيا ويهدد مشتري الطاقة برسوم ضخمة
أرسل تعليقك