اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد الولايات المتحدة بعرقلة الدبلوماسية، والتسبب في انعدام أمن الملاحة، بينما أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن واشنطن تسعى للحصول على التزام نهائي وحازم من طهران بعدم إعادة بناء برنامجها النووي، في وقت لا تزال فيه الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع بين البلدين تواجه صعوبات، مع دخوله شهره الثامن.
وأعرب عراقجي خلال لقائه رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في العاصمة بغداد، عن "تثمين بلاده لدور الدبلوماسية في منع تفاقم انعدام الأمن"، وفق ما أفادت وزارة الخارجية الإيرانية.
وكان الوزير الإيراني أفاد السبت، إن بلاده أعلنت برنامجًا من 7 أيام لفتح مضيق هرمز واستئناف الملاحة بصورة طبيعية، مضيفًا أن القرار بات بيد الولايات المتحدة.
وأوضح أن إيران قدمت إلى الولايات المتحدة، عبر قطر، برنامجًا لفتح مضيق هرمز وتطبيع حركة الملاحة فيه، وأضاف أن الأمن لا يمكن تحقيقه من خلال تكرار الأخطاء والهجمات السابقة، مشيرًا إلى أنه لا يمكن توقع عودة أمن الملاحة البحرية إلى طبيعته عبر قصف دولة وتهديدها بالتدمير وفرض حصار عليها.
في المقابل، قال فانس في مقابلة مع شبكة "سي.بي.إس نيوز"، إن الولايات المتحدة تريد ضمانات نهائية من إيران بشأن برنامجها النووي، معتبراً أن العالم والولايات المتحدة سيشهدان تراجعاً في أسعار الوقود عند انتهاء الصراع.
وأضاف فانس إن الولايات المتحدة "حققت انتصاراً حاسماً" في إيران عبر تدمير برنامجها النووي، لكنه شدد على ضرورة استمرار الحرب لضمان عدم إعادة طهران بناء قدراتها النووية، ومنع وقوع أزمة عالمية في إمدادات الطاقة.
ويؤكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إصراره على تحقيق أهداف الحرب، وقال إن الولايات المتحدة قضت على القدرات النووية الإيرانية خلال الهجمات التي شنتها على البلاد، مضيفا "قد نبقى هناك لفترة أطول قليلا".
وأضاف في كلمة ألقاها السبت، بمدينة هايلاندز هايتس في ولاية كنتاكي، "كما تعلمون، خلال تلك الرحلة القصيرة التي قمت بها إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية الجميلة، ألحقنا بهم دمارا كبيرا. لكننا قضينا أيضا خلال تلك الرحلة على قدراتهم النووية". وجدد ترامب تأكيده أنه لا يمكن لإيران امتلاك أسلحة نووية.
وتابع أنه قضى على برنامج إيران النووي، قائلا "نحن نفعل ذلك. لن تعود (الأسلحة النووية)، سينتهي هذا الأمر بسرعة كبيرة".
من جهته قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن "إيران تمتلك طموحات نووية وستواجه الدمار إذا لم تتخلَّ عن أهدافها النووية على طاولة المفاوضات".
وأضاف أن طهران سعت إلى تطوير أسلحة نووية بالتزامن مع إنشاء "ترسانة كبيرة" من الأسلحة التقليدية. وأشار إلى أنه يتعين على إيران اتخاذ قرار سريع للغاية بشأن ما إذا كانت ستتخلى عن هذه الأهداف على طاولة المفاوضات.
وتطرق وزير الخارجية الإيراني إلى المواجهات بين السعودية وجماعة الحوثي في اليمن، مؤكدًا دعم بلاده استقلال اليمن والسعودية ووحدة أراضيهما.
وقال عراقجي إن إيران تشعر بقلق بالغ إزاء التطورات في شبه الجزيرة العربية، محذرًا من أن السعي إلى حل أزمات المنطقة بالوسائل العسكرية من شأنه تعميق المشكلات بدلًا من معالجتها. وشدد على ضرورة تحقيق الأمن الإقليمي من خلال التعاون بين دول المنطقة نفسها.
وقال عراقجي في تصريحات صحفية سابقة، إن مضيق هرمز يمكن أن يُفتح في اليوم السادس، على أن تبدأ المفاوضات في اليوم السابع، إذا نفذت الولايات المتحدة الشروط المطلوبة خلال نحو أربعة إلى خمسة أيام.
وأوضح حينها أن الشروط الواردة في الخطة المقدمة إلى واشنطن ليست جديدة، وأنها مدرجة جميعها في مذكرة التفاهم الموقعة بين الأطراف.
في المقابل، أعلن ترامب رفضه المقترح الذي قُدّم إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء بهدف فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن، وقال إن "المقترح الإيراني غير مقبول".
وكانت إيران قد أعلنت إغلاق مضيق هرمز مجددًا في 12 يوليو/تموز الماضي، عقب استئناف الولايات المتحدة هجماتها في 8 يوليو. وهددت السلطات في طهران باستهداف السفن التي تسلك مسارات غير تلك التي حددتها، أو التي تعبر المضيق "دون إذن".
قد يهمك أيضــــــــــــــا
وزيرا خارجية إيران وبريطانيا يبحثان هاتفياً تطورات المفاوضات والاستقرار الإقليمي
محادثة هاتفية بين عراقجي ومسؤول في حماس بشأن مفاوضات طهران وواشنطن
أرسل تعليقك