توقيت القاهرة المحلي 09:54:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرئيس السوداني يُصدر قرارًا بتقليص عدد الدبلوماسيين لدواعٍ اقتصادية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الرئيس السوداني يُصدر قرارًا بتقليص عدد الدبلوماسيين لدواعٍ اقتصادية

الرئيس السوداني عمر البشير
الخرطوم ـ جمال إمام

أصدر الرئيس السوداني عمر البشير، قراراً بإغلاق 13 ممثلية دبلوماسية لبلاده في أنحاء العالم، وتقليص عدد الدبلوماسيين في سبع بعثات أخرى إلى شخص واحد، لدواعٍ اقتصادية، وفق ما أعلنته وكالة السودان للأنباء الرسمية "سونا"، وجاء القرار بعد أيام قليلة على إقالة وزير الخارجية إبراهيم غندور، عقب إعلانه أمام البرلمان السوداني أن الدبلوماسيين في البعثات الخارجية لم يتقاضوا رواتبهم لأشهر عدة. وأفادت الوكالة السودانية، ليل الأربعاء - الخميس، بأن البشير أمر بإعادة هيكلة التمثيل الخارجي بهدف ترشيد الإنفاق الذي اقتضته الأوضاع الاقتصادية، واستجابة لدعوات ترشيد الإنفاق، وترقية الأداء في وزارة الخارجية. ووصف خبراء ومحللون سياسيون القرار بأنه تعبير عن أزمة اقتصادية حادة وحالة إفلاس، وأزمة سياسية كبيرة تعيشها البلاد.

وفرض القرار الرئاسي على وزارة الخارجية والوزارات الأخرى المعنية تنفيذ إعادة الهيكلة، بإغلاق 13 بعثة دبلوماسية، واعتماد بعثة الرجل الواحد (سفير) في سبع بعثات أخرى، سيتم تحديدها لاحقاً. وأغلق القرار أربع بعثات قنصلية، واشترط أن يكون الهيكل الوظيفي للسفارة في حده الأقصى سفيراً واحداً، وحظر وجود أي دبلوماسي بدرجة سفير، في أي سفارة مهما كانت المبررات، عدا سفارات حددها القرار بأربع دول (لم يذكرها)، وحدد القرار فترة عضو البعثة الدبلوماسية في السفارة بثلاث سنوات دون تجديد لأي اعتبارات، وتوفيق أوضاع السفارات على ضوء هذا القيد وعلى الفور.

وتقرر إغلاق الملحقيات الاقتصادية والتجارية كافة، بموجب المرسوم الرئاسي، عدا المحلقية الاقتصادية في مدينة أبوظبي، التي ستستمر في العمل لنهاية تكليفها بتحضير مشاركة السودان في معرض "إكسبو 2020"، كما شمل إغلاق الملحقيات الإعلامية كافة ما عدا في ثلاث عواصم، هي لندن، والدوحة، والقاهرة.

وقال المحلل السياسي خالد عبد العزيز لـ"الشرق الأوسط"، أمس، إن قرار تقليص البعثات الدبلوماسية وإغلاق السفارات تكشف حجم الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تعيشها البلاد، ويوضح أن السودان يعيش أزمة سياسية محلية وخارجية كبيرة، تكشف عن أنه بلا إسناد خارجي أو أصدقاء يساعدونه على مواجهة الأزمة.

وأوضح عبد العزيز، أن القرار مرتبط بإقالة وزير الخارجية إبراهيم غندور من منصبة 19 أبريل (نيسان) الماضي، على خلفية إفادته للبرلمان بأن سفاراته في الخارج لم تتسلم مرتباتها وإيجارات مقراتها لأكثر من سبعة أشهر، وأن العجز في ميزانية الوزارة يبلغ 30 مليون دولار.

وذكر عبد العزيز، أن القرار يؤكد فشل الحكومة السودانية في توفير رواتب البعثات الخارجية، ويكشف حجم الأزمة الاقتصادية، والشح الكبير في أرصدتها من العملات الأجنبية، وما رافقها من أزمات معيشية تمثلت في الارتفاع الجنوبي في أسعار السلع الرئيسية، وأزمة المحروقات الطاحنة التي تعيشها البلاد.

ويقول عبد العزيز، إن القرار الرئاسي بتقليص البعثات الدبلوماسية يحمل رسالة للداخل السوداني الذي يعيش أزمة اقتصادية طاحنة، فحواها أن الحكومة "تستجيب" لسياسات التقشف التي أعلنت مراراً تبنيها، لكنه في الوقت ذاته يكشف فشل السودان في الاستفادة من قرار رفع العقوبات بتشجيع الاستثمار والإنتاج.

ويوضح، أن ميزانية الخارجية السودانية، حسب تصريحات وزيرها السابق، تبلغ 69 مليون دولار، وهو مبلغ زهيد، مقابل الدور الذي يمكن أن تلعبه السفارات والبعثات في استقطاب الاستثمارات والقروض والعائد المنتظر منه، ويقول "الحكومة تواجه مشكلة في تحديد أولوياتها".

ويلحظ القرار الرئاسي "تخفيض الكادر الإداري في البعثات بنسبة 20 في المائة، إضافة إلى التخفيض السابق 30 في المائة ليصبح جملة التخفيض 50 في المائة. وتصفية الكادر الإداري لوزارة الخارجية ليتولى الدبلوماسيون العمل الإداري فيها".

وعانى السودان نقصاً في العملات الأجنبية؛ مما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه السوداني أمام الدولار الأميركي وأجبر المصرف المركزي على خفض قيمة العملة السودانية لمرتين في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وكان من المتوقع أن يتحسن الاقتصاد السوداني سريعاً عقب رفع الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عقوبات اقتصادية كانت تفرضها على الخرطوم لعقود. لكن مسؤولين سودانيين يؤكدون، أن الأوضاع لم تتغير وكل المصارف الدولية ما زالت متوقفة عن القيام بالتحويلات مع رصيفاتها السودانية.

وواجه الاقتصاد السوداني صعوبات عقب استقلال جنوب السودان عنه؛ مما أفقد البلاد 75 في المائة من إنتاج النفط الذي كان يبلغ 470 ألف برميل يومياً. وأدى ذلك إلى ارتفاع معدل التضخم حتى وصل إلى نحو 56 في المائة، وتسبب في نقص في المنتجات البترولية بالعاصمة الخرطوم ومدن أخرى، إضافة إلى زيادة أسعار الخبز والمواد الغذائية الأخرى؛ ونتيجة لذلك خرجت مظاهرات مضادة للحكومة في العاصمة ومدن أخرى. 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس السوداني يُصدر قرارًا بتقليص عدد الدبلوماسيين لدواعٍ اقتصادية الرئيس السوداني يُصدر قرارًا بتقليص عدد الدبلوماسيين لدواعٍ اقتصادية



أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
  مصر اليوم - مسلسل إثبات نسب لدرّة يرى النور في رمضان 2026

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 06:04 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

تويوتا تكشف عن أصغر سيارة كهربائية بمواصفات متطورة

GMT 02:32 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تعيد تشغيل مفاعل نووي لارتفاع استهلاك الطاقة

GMT 12:13 2019 الإثنين ,16 أيلول / سبتمبر

معوقات تمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة

GMT 15:24 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 11:02 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

لماذا نتبادل الحب مع السوريين؟

GMT 00:56 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير الآيس كريم المقولبة مع المانغا

GMT 03:20 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

أخطاء غسل البيض قبل وضعه في الثلاجة

GMT 15:32 2023 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

صدور ترجمة الأصل الإنجليزي لقصة فتى الفضاء

GMT 07:56 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

رقي الإمارات سرها وسحرها

GMT 16:08 2021 السبت ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار النفط تسجل 90 دولارًا للبرميل قبل نهاية العام

GMT 18:14 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

وزارة الصحة المصرية تكشف متى يجب الذهاب لعمل "مسحة"

GMT 21:33 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

"حرب النجوم" يدخل قائمة "العظماء" بأول ليلة عرض

GMT 02:34 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلان عن الفائزين بجائزة محمد ربيع ناصر في الطب والزراعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt