توقيت القاهرة المحلي 00:49:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الموت يغيّب الروائي حنا مينة عن عمر يناهز 94 عامًا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الموت يغيّب الروائي حنا مينة عن عمر يناهز 94 عامًا

الأديب والروائي السوري الراحل حنا مينه
دمشق ـ مصر اليوم

رحل الأديب والروائي السوري البارز حنا مينه عن عمر يناهز الـ 94 عاما بعد معاناة طويلة مع المرض.

ذكر موقع "بي بي سي" أن مينه كان أحد رموز الرواية في العالم العربي، وانتشرت أعماله على نطاق واسع، متناولا فيها كافة القضايا الإنسانية والاجتماعية والسياسية، كالاستغلال والجشع واضطهاد المرأة وغيرها العديد من القضايا  التي تتناول المعاناة الإنسانية.

ولد حنا مينه في مدينة اللاذقية عام 1924 و ساهم في تأسيس رابطة الكتاب السوريين واتحاد الكتاب العرب عام 1969. بدأ في كتابة الأخبار الصغيرة ثم مقالات في الصحف المحلية في سوريا، ثم تطورت كتاباته لتشمل القصص القصيرة.

بعد استقلال سوريا والخروج من نير الاحتلال الفرنسي عام 1946، عمل في جريدة الإنشاء الدمشقية، ثم صار رئيس تحريرها، وتابع كتابة القصص القصيرة والمسرحيات والروايات التي تحولت كثيرات منها إلى نصوص سينمائية.

كانت روايته "المصابيح الزرق" من أولى رواياته الأدبية الطويلة، وكتبها عام 1954، تحولت إلى عمل درامي سوري. وخصص روايات عديدة للبحر الذي كان مصدر إلهام وعشق له.

حياة بائسة
ترعرع مينه في أسرة فقيرة في حي كان يدعى "المستنقع" في لواء الاسكندرون الذي ضمته تركيا إليها عام 1937،وتوقف عن الدراسة بعد انتهائه من المرحلة الإبتدائية بسبب الفقر الشديد الذي كانت عليه أسرته.

لم يكن لوالده عمل ثابت يعتاش منه، فتارة كان يعمل حمالاً في المرفأ، وتارة بائعاً للحلوى وأخرى مزارعاً أو عاطلاً عن العمل. وكانت الكنيسة تقدم لأسرته المساعدات في ذلك الوقت، مما اضطر مينة إلى العمل منذ نعومة أظافره للتخفيف من العبء على والده.

ومن بين ما رواه عن عمله في مرحلة الصبا في أحد الكنائس في الاسكندرون قوله :"كنت أقوم بالخدمة في الكنيسة طوال أربع سنوات، أطفئ الشموع، أحمل الأيقونات، وأنام واقفاً أحياناً ".

في عام 1937، وباتفاق بين تركيا وفرنسا كما كان يذكر حنا، "ألحقت الاسكندرونة بتركيا وهجر منها الأرمن والعرب". ودخل معترك الحياة السياسية مبكرا كما ذكر في سيرته، وناضل ضد الاحتلال الفرنسي وأسس مع مجموعة من أصدقائه نقابات عمال في المرفأ، واستوحى من تلك التجربة لاحقاً روايته الشهيرة " نهاية رجل شجاع".

وصف مينه نفسه بـ "كاتب الكفاح والفرح الإنسانيين، فالكفاح له فرحه، له سعادته، له لذته القصوى، عندما تعرف أنك تمنح حياتك فداء لحيوات الآخرين، الذين قد لا تعرف لبعضهم وجهاً، لكنك تؤمن في أعماقك، أن إنقاذهم من براثن الخوف والمرض والجوع والذل، جدير بأن يضحى في سبيلهم".

وعن البحر قال :"إن البحر كان دائما مصدر إلهامي، حتى إن معظم أعمالي مبللة بمياه موجه الصاخب".

وقال في المرأة:" لو خيروني بكتابة شاهد على قبري، لقلت لهم اكتبوا هذه العبارة، المرأة.. البحر.. وظمأ لم يرتوٍ".

وقال في والدته :" وأذكر أنني يوم وفاة أمي أحسست بحرقة أيبست عيني، لم أبكِ، شاهدتها مسجّاه ولم أبكِ، قبلتها في جبينها البارد برودة الموت ولم أبكِ، سرت في جنازتها جَلِداً، صبوراً، متفهماً حقيقة الموت التي هي وجهٌ آخر لحقيقة الحياة، مذعناً لها، مُسلماً أمري لقضاء مبرم، هو قضاؤنا جميعا".

ووصف حالة الفقر التي عاشها في طفولته: "كنت أعاني البطالة والغربة والفقر والجوع وأحسد الكلب لأن له مأوى".

ومن أبرز أعماله التي تجاوزت 40 رواية، تحول العديد منها إلى أعمال درامية وسينمائية، رواية المصابيح الزرق، الشراع والعاصفة، الياطر، الأبنوسة البيضاء، حكاية بحار، نهاية رجا شجاع، الثلج يأتي من النافذة، الشمس في يوم غائم، بقايا صور، القطاف، الربيع والخريف، حمامة زرقاء في السحب، الولاعة، فوق الجبل وتحت الثلج، مأساة ديميترو، المغامرة الأخيرة، والمرأة ذات الثوب الأسود.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموت يغيّب الروائي حنا مينة عن عمر يناهز 94 عامًا الموت يغيّب الروائي حنا مينة عن عمر يناهز 94 عامًا



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

توغل قوات اسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة
  مصر اليوم - توغل قوات اسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

GMT 16:03 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مكسرات غنية بالمعادن والفيتامينات لحماية العظام
  مصر اليوم - مكسرات غنية بالمعادن والفيتامينات لحماية العظام

GMT 19:34 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

أورسولا فون دير لاين تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو
  مصر اليوم - أورسولا فون دير لاين تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 20:22 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الإسماعيلي يفوز على بلبيس 2-1 استعداداً للموسم الجديد

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

7 وجهات تستحق الزيارة في كينيا في ربيع 2020

GMT 01:24 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس في مصر اليوم الأربعاء 22 يناير/ كانون الثاني

GMT 14:13 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على أسرار شخصية مولود برج الدلو وأبرز صفاته

GMT 05:19 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

الرئيس الأميركي يعلن موعد اتفاق تبادل التجارة مع الصين

GMT 07:12 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

عباس يؤكّد أنّ انتخابات القدس لن تتم إلا في قلب المدينة

GMT 06:03 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

طبيب يخدع المريضات باسم أنجلينا جولي ويرتكب 25 جريمة جنسية

GMT 19:37 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

عودة الزعيم ويوسف الشريف في الماراثون الرمضاني 2020

GMT 01:31 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

أول تعليق من تامر حسني بعد تكذيب دخوله موسوعة غينيس

GMT 20:42 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد شهرين من ولادتها الظهور الأول لابنة حنان مطاوع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt