توقيت القاهرة المحلي 15:39:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جمعة يؤكد أن الإذن بالقتال في الإسلام محصور في رد الاعتداء ودفع الظلم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - جمعة يؤكد أن الإذن بالقتال في الإسلام محصور في رد الاعتداء ودفع الظلم

محمد مختار جمعة وزير الأوقاف المصري
القاهرة - مصر اليوم

احتفلت وزارة الأوقاف المصرية أمس الأربعاء بذكرى غزوة بدر بمسجد السيدة نفيسة بحضور الدكتور نوح عبد الحليم العيسوي وكيل الوزارة لشئون المساجد والقرآن الكريم، والشيخ خالد خضر وكيل وزارة الأوقاف بالقاهرة، ولفيف من قيادات الوزارة.

وفي كلمته أكد وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، أننا نعيش في رحاب أيام وليالي عظيمة في شهر رمضان ، فيه يوم بدر ، ويوم الفتح ، ويوم العاشر من رمضان ، وليلة القدر ، موضحا معاليه أن القرآن الكريم سمى الأسماء بمسمياتها الأدق ، فلم يرد في القرآن الكريم لفظ غزوة قط ، إنما عبر بلفظ يوم عما كان من نصر المسلمين يوم بدر الذي سماه الحق سبحانه وتعالى يوم الفرقان ، فقال سبحانه : " وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ". 

وهكذا أيضا تحدث القرآن الكريم عن يوم حنين ، حيث يقول الحق سبحانه : "لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ * ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ" ، فقد كانت حروب النبي (صلى الله عليه وسلم) دفاعية ، إما دفعا لعدوان وردا لاعتداء أو دفعا لخيانة أو تآمر أو لنقض الأعداء عهدهم معه (صلى الله عليه وسلم) ، ولَم يكن أي منها اعتداء على أحد ، فكان الأنسب والأدق التعبير عنها بلفظ يوم وليس بلفظ غزوة ، وهو ما نعتمده ونراه الأدق في التعبير ، وضعا للأمور في نصابها وتسميتها بمسمياتها التي سماها القرآن الكريم بها وآثرها على غيرها . 

اقرأ أيضًا:

وزير الأوقاف المصري يؤكد افتتاح 300 مسجد ًاجديدًا خلال الأسبوع المقبل

كما أكد م أننا يجب أن نستلهم الدروس والعبر من سيرة النبي (صلى الله عليه وسلم) , ومنها يوم بدر ، فإننا يجب أن نقف عند عظات وعبر وأحكام شديدة الأهمية ، ومن أهمها بيان أن الإذن بالقتال في الإسلام محصور في رد الاعتداء ودفع الظلم ، ولم يؤذن لهم بالقتال حتى دفاعا عن أنفسهم حتى هاجروا إلى المدينة وصار لهم دولة ووطن يدافعون عنهما .

وفي سياق متصل أوضح أننا عندما نقرأ قول الله تعالى: { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ } نجد بداية أن القرآن الكريم لم يعبر بقوله: أَذِن الله ، ولكن قال: (أُذن) بالبناء للمجهول ، ليحتاط في الأمر ، ويقتصر في القتال على دفع الضرر ، ولم يقل أذن للمؤمنين ، ولا أذن للمسلمين ، ولا للذين يُؤذَون ، وإنما جعل علة الإذن : {أذن للذين يقاتلون } لحكمة جليلة ، وهي : أن القتال شرع لدفع الظلم وردِّ اعتداء المعتدي .

على أننا إذا فرض علينا القتال فكلنا يقين أننا بين إحدى الحسنيين إما النصر وإما الشهادة ، فيوم بدر أكرم الله (عزّ وجلّ) المؤمنين بنصر من عنده على قلّة عددهم وعدتهم بالقياس إلى أعدائهم ، يقول الحق سبحانه : " وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ* بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ " ( آل عمران : 123 – 126 ) ، فنزول الملائكة إنما كان لبث الطمأنينة في قلوبهم ، على أن الملائكة أنفسهم إنما نزلوا بأمر الله وثبتوا بتثبيته لهم ، ويقول سبحانه : " إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ " (الأنفال : 12) ، ويقول الحق سبحانه : " فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى " (الأنفال : 17).

فإذا كنا مع الله بحق وصدق ألقي الرعب في قلوب أعدائنا ، وإذا حدنا عن منهجه وشرعته نزع من قلوب أعدائنا المهابة منا وألقى الوهن في قلوبنا لبعدنا عنه ، ومخالفتنا لأوامره ، وعدم طاعتنا له ، أو تقصيرنا في الأخذ بالأسباب التي أمرنا أن نأخذ بها من إعداد أنفسنا بكل ما يتضمنه الإعداد من معان إيمانية وعسكرية واقتصادية ، حيث أمرنا سبحانه وتعالى بذلك فقال : " وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ " (الأنفال : 60) .

فالأخذ بالأسباب وصدق النية وحسن التوجه إلى الله ( عزّ وجلّ ) والاستعانة به أهم أسباب النصر ، يقول الحق سبحانه : " وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ " (الصافات : 171-173) ، ويقول سبحانه : "وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ " (النور : 55) .

فما كان لهذه القلة من المسلمين أن تقتل وتهزم تلك الكثرة من المشركين لولا تثبيت الله (عز وجل) للمسلمين ، ونصره إياهم على المشركين لبغيهم وظلمهم وطغيانهم، ذلك أن جيش المشركين هو الذي خرج إلى المدينة متجبرًا مختالًا يريد استئصال شأفة المسلمين بها ، وكان أهل المدينة قد بايعوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على حمايته داخل المدينة مما يحمون منه أنفسهم وأزواجهم وأبناءهم ، فقال (صلى الله عليه وسلم) : "أَشِيرُوا عَلَيَّ أَيُّهَا النَّاسُ" فتكلم جماعة من المهاجرين فأحسنوا ، وكلما تكلم واحد منهم يقول النبي (صلى الله عليه وسلم) : "أشيروا علي أيها الناس" ، حتى قَام سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فقال : وَالله لَكَأَنّك تُرِيدُنَا يَا رَسُولَ الله ؟ قَالَ: أَجَلْ ، قَالَ : فَقَدْ آمَنّا بِك وَصَدّقْنَاك ، وَشَهِدْنَا أَنّ مَا جِئْتَ بِهِ هُوَ الْحَقّ ، وَأَعْطَيْنَاك عَلَى ذَلِكَ عُهُودَنَا وَمَوَاثِيقَنَا ، عَلَى السّمْعِ وَالطّاعَةِ ، فَامْضِ يَا رَسُولَ الله لِمَا أَرَدْتَ فَنَحْنُ مَعَك ، فَوَاَلّذِي بَعَثَك بِالْحَقّ لَوْ اسْتَعْرَضْتَ بِنَا هَذَا الْبَحْرَ فَخُضْتَهُ لخضْنَاهُ مَعَك ، مَا تَخَلّفَ مِنّا رَجُلٌ وَاحِدٌ، وَمَا نَكْرَهُ أَنْ تَلْقَى بِنَا عَدُوّنَا غَدًا ، إنّا لَصُبُرٌ فِي الْحَرْبِ صُدُقٌ فِي اللّقَاءِ، لَعَلّ الله يُرِيك مِنّا مَا تَقَرّ بِهِ عَيْنُك ، فَسِرْ بِنَا عَلَى بَرَكَةِ الله ، ثُمّ قَامَ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله امْضِ لِمَا أَرَاك الله فَنَحْنُ مَعَك ، وَالله لَا نَقُولُ لَك كَمَا قَالَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ لِمُوسَى : ” اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبّكَ فَقَاتِلَا إنّا هَهُنَا قَاعِدُونَ" وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبّك فَقَاتِلَا إنّا مَعَكُمَا مُقَاتِلُونَ ، فَوَاَلّذِي بَعَثَك بِالْحَقّ لَوْ سِرْت بِنَا إلَى بِرْكِ الْغِمَادِ لَجَالَدْنَا مَعَك مِنْ دُونِهِ حَتّى تَبْلُغَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله (صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّمَ) خَيْرًا ، وَدَعَا لَهُ ".

ولذلك جاءت البشرى لسيدنا سعد بن معاذ (رضي الله عنه) عند وفاته في قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (لقد اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ ).

وقد أعد رسولنا (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه ما استطاعوا من عدة ، وكانوا حريصين على الشهادة حرص غيرهم على الحياة ، وفيها أكرم الله (عز وجل) نبيه وعباده بالنصر المبين على قلة عددهم وعتادهم ، لصدق نيتهم ، وحسن توكلهم عليه ، وأخذهم بما استطاعوا من أسباب .

وفِي ختام كلمته أكد أن العطاء للدين وللوطن قائم إلى يوم القيامة ، وأن التضحية في سبيل الوطن والذود عن حياضه ، والعطاء لتقدمه وازدهاره لا ينقطع .

قد يهمك أيضًا:

"جمعة يؤكد نصف جرائم الجماعات الإسلامية ارتكبت بذريعة "الخلافة

مختار جمعة يؤكد أن استحلال المال العام باب واسع للفساد

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جمعة يؤكد أن الإذن بالقتال في الإسلام محصور في رد الاعتداء ودفع الظلم جمعة يؤكد أن الإذن بالقتال في الإسلام محصور في رد الاعتداء ودفع الظلم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:18 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
  مصر اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مواعيد مباريات الثلاثاء 27 يناير 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 15:13 2025 الأحد ,07 كانون الأول / ديسمبر

أجمل فساتين السهرة التي تألقت بها سيرين عبد النور في 2025

GMT 10:31 2024 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علي ماهر يبحث تدعيم الجبهة اليسرى بالمصري بعد رحيل مارسيلو

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند

GMT 03:05 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طُرق طبيعية جديدة للتخلّص مِن عدوى الجيوب الأنفية المُؤلمة

GMT 09:13 2022 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

اذا طرق العنف بوابة الزواج

GMT 23:29 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

منة شلبي تثير الجدل حول عودة حنان ترك للتمثيل

GMT 08:43 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

كشف ملابسات العثور على جثة مسن داخل بئر بمركز قوص في قنا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt