توقيت القاهرة المحلي 11:54:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدكتور عمرو خالد يؤكد النبي حمى المجتمع من "الصراع "

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الدكتور عمرو خالد يؤكد النبي حمى المجتمع من الصراع

الدكتور عمرو خالد
القاهرة - مصر اليوم

قال الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي، إن من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، صناعة الروح العالية للمجتمع، بعكس المتطرفين الذين يعملون على إفساد الروح المعنوية وتثبيط الهمم.

وأوضح في ثالث حلقات برنامجه الرمضاني "السيرة حياة"، أن هناك 10 طرق مستمدة من السُّنة النبوية لرفع الروح المعنوية للمجتمع، هي: رفع روح السلام، إطعام الطعام، صلة الأرحام، جمع الناس على الخير، جمل حياة الناس (تشجير المدينة)، نشر قصص الرموز والقدوة، جبر الخواطر، تشكيل فرق عمل قوية تتكامل وتتعايش وتتشارك (المؤاخاة)، تنازل عن رغباتك لتحقق روح حلوة للمجتمع (الأنصار لم يحصلوا على أي سلطة)، انوي رفع روح كل المحيطين بك.

وأشار إلى النبي صلى الله عليه وسلم عمل خلال الشهر الأول من وصوله إلى المدينة على رفع الروح المعنوية بين المسلمين انطلاقًا من أن الإنسان له روح: "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ"، وكذا المجتمع والأماكن لها روح أيضًا، فقد عمل على رفع الروح المعنوية لدى المهاجرين والأنصار، نظرًا لأن المهاجرين عانوا من اضطهاد قريش لمدة 13 سنة، وهاجروا إلى بلد آخر لا مأوى لهم ولا مال، يمزقهم ألم فراق الأهل والوطن، خاصة وأن العرب معروف عنهم ارتباطهم بالأرض .

ولفت إلى أن "طبيعة عمل المهاجرين كانت مختلفة عن طبيعة عمل أهل المدينة، فهم مهنتهم التجارة، والأنصار مهنتهم الزراعة، وحصلت بطالة، وظهر أهل الصفة، وهم أشد الناس فقرًا، تزايدت الأعباء على الأنصار، فقد أصبح لزامًا عليهم أن يزرعوا لأنفسهم وللمهاجرين، فقل المحصول، ونتج عن ذلك وضع اجتماعي واقتصادي متأزم".

علاوة على ذلك، قال: "ظهرت أمراض شديدة بين المهاجرين، نظرًا لأن مناخ المدينة كان قاسيًا عليهم، فأصيب أبو بكر بحمى شديدة، حتى خافوا عليه من الموت، أما الأنصار، فهناك علاقات متوترة بين الأوس والخزرج، على الرغم من دخولهم الإسلام، نتيجة 100 سنة من الحروب بينهما، حتى إنه في يوم "بعاث" قبل الهجرة بخمس سنوات فقط، سقط مئات القتلى من كبار زعماء القبيلتين، إضافة إلى تواجد كفار ومنافقين و3 قبائل من اليهود، وكانت المدينة تعداد سكانها 10 آلاف نسمة".

وذكر خالد إنه "إزاء ذلك الوضع، عمل النبي على الانتقال من الهم للهمة، وفي أول خطبة له بعد دخوله المدينة خطب قائلاً: "أيها الناس افشوا السلام واطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام".

وقال إن "خطابه كان موجهًا لكل الناس، ليس المسلمين فقط، انتزع خصومة الدين والقبيلة، دعاهم إلى إفشاء السلام، أي أن يحركوا السلام داخل المجتمع، من خلال نشر الأمان المجتمعي، حثهم على إطعام الطعام، لأن هناك فقراء خاصة بين المهاجرين، وعلى صلة الأرحام، وهو كلام موجه للأوس والخزرج يخاطب فيهم روح الأخوة والقرابة، حتى يفضوا النزاع الذي بينهم، ويتعايشوا في سلام، والشيء الأخير هو: صلوا بالليل والناس نيام، جعل الصلاة تذكرة دائمة للمعاني، فتكون الصلاة للحياة".

واعتبر خالد أن "هذه الخطبة حمت المجتمع من الصراع، وتضمنت عناصر صناعة الروح له، كل كلمة فيها الوطن بحاجة إليها، وهذا هو تجديد الخطاب الديني المطلوب تحقيقه، فلو أردت أن تقلد النبي: حرك روح السلام واطعم الفقراء وأقاربك وجيرانك، وصل الأرحام، وصلى بالليل ليمتلئ قلبك بروح السلام".

ورأى في قصة إسلام سلمان الفارسي نموذجًا في طريقة صناعة الروح المعنوية، فقد أخذ يتنقل من الشام للعراق لليمن بحثًا عن نبي آخر الزمان، حتى عرف بوجود النبي بالمدينة، فرمى نفسه في حضنه وانكب على يده يقبله ويبكي وأسلم"، وأشار إلى أن "النبي جمع الصحابة وحكى لهم قصته، حتى يرفع روحه، وهو يقدمه على أنه رمز ونموذج، وهو يقول لهم إن هناك من اغترب عن أرضه وتنقل من بلد لآخر بحثًا عن الإسلام".

وأوضح خالد أن "اليهودي الذي كان يملك سلمان طلب 300 مائة فسيلة نخل يغرسها، وأربعين أوقية من ذهب، حتى ينال سلمان حريته، فجمعها النبي، وغرسها بنفسه"، مفسرًا ذلك بأنه "من أجل أن يرفع الروح المعنوية لدى الناس، حتى الكفار بالمدينة رأوا أنها أصبحت أجمل مما كانت، فالنخل وإن كان في أرض اليهودي، لكن المجتمع سيستفيد منه، من أجل هذا غرس النخل بيده الشريفة".

وتحدث عن طريقة أخرى لرفع الروح المعنوية ، وهي "المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، والمعنى هنا هو: الإنسان قبل البنيان، أعطني إنسانًا صالحًا أعطك وطنًا عظميًا، أعطني جيلاً رائعًا أعطك حضارة عظيمة".

وقال إن "المؤاخاة كانت قائمة على 3 أشياء: التكامل، التعايش، بناء المستقبل، فآخى بين عبدالرحمن بن عوف، وسعد بن الربيع، كان الأول تاجرًا ماهرًا، والثاني معه المال، حتى تتأسس شراكة تجارية قوية، وجعل الفقهاء والعلماء مع بعضهم البعض: عبدالله بن مسعود مع معاذ بن جبل، حتى يؤسسا لمدرسة علمية، والمقاتلين مع بعض: أبو عبيدة بن الجراح مع سعد بن معاذ ليكونا إلى جانب بعض في الحرب، جعل الأصهار مع بعض: أبو بكر وخارجة بن زيد، حتى يضمن أن عائلات وأسر المدينة متماسكة أكثر".

وأضاف: "جعل أصحاب التفكير الإبداعي مع بعض: عمار بن ياسر مع حذيفة بن اليمان، وأصحاب الصوت الجميل مع بعض: أسيد بن حضير، وبلال بن رباح، والقوي مع الضعيف: عمر مع عتبان بن مالك الأنصاري (كفيف).. القوي الخدوم مع الضعيف المحتاج للخدمة، العالم مع العابد: سلمان عالم وأبو الدرداء زاهد حتى يتحقق التوازن، زعماء القوم مع بعض: أبو أيوب الأنصاري مع مصعب بن عمير، حمزة مع زيد بن حارثة، سيد مع عبد ليكسر حاجز السادة والعبيد، وفي نفس الوقت عمه من النسب مع ابنه من الرعاية".

وأوضح أن "ما فعله النبي كان أصداء إيجابية داخل مجتمع المدينة، وتحققت بفضله إنجازات كبيرة، حيث كان كل أنصاري يقاسم المهاجر في بيته، يتقاسمان الطعام، لكن المهاجرين كانوا يأبون: ويقولون: أين السوق لنعمل؟، فاستطاع النبي أن يقضي على حالة الإحباط، وأن يزرع مكانها الحب، وكما يقولون: الحب يصنع المعجزات".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدكتور عمرو خالد يؤكد النبي حمى المجتمع من الصراع الدكتور عمرو خالد يؤكد النبي حمى المجتمع من الصراع



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 09:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
  مصر اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 11:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
  مصر اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 10:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75
  مصر اليوم - نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75

GMT 14:11 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 02:31 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجليسيرين المكوّن السحري لترطيب البشرة وحمايتها

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟

GMT 07:29 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور موسم خريف وشتاء 2025-2026

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 02:22 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

تأثير ألعاب الفيديو على الدماغ

GMT 10:11 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

موضة الأحذية في فصل ربيع 2023

GMT 21:55 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الزمالك يفوز على الزهور 89-51 في دوري كرة السلة

GMT 07:12 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الدكتور خالد العناني يستعرض تاريخ وقصة اكتشاف معبد أبو سمبل

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 09:30 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

تعرفِ على طريقة عمل الدجاج على الجمر

GMT 16:48 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن قميص المنتخب المصري في مونديال روسيا 2018

GMT 19:18 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

ناسا تخطط لبناء مفاعل نووي على سطح القمر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt