توقيت القاهرة المحلي 16:35:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زلزال فنزويلا يدخل كاراكاس في واحدة من أصعب الأزمات بتاريخها الحديث

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - زلزال فنزويلا يدخل كاراكاس في واحدة من أصعب الأزمات بتاريخها الحديث

فرق الإنقاذ تواصل أعمالها بعد الزلزال الذي ضرب فنزويلا إنهيارات أرضية
كاراكاس ـ مصر اليوم

في كل صباح يستيقظ فيه الفنزويليون على تداعيات زلزالين شبه متزامنين، يبدو المشهد أكثر قتامةً وسوداويةً قليلاً.إذ يعني ذلك ليلةً أخرى لم تُستَجَب فيها الصلوات من أجل التعافي المعجزي للأحباء المفقودين، وليلةً يتقطع فيها نوم الناجين المضطرب بسبب كوابيس المباني المنهارة ولحظات الذعر الشديد.

وبالنسبة لضابط الشرطة السابق، جان كارلوس روا غارسيا، وعائلته كانت تلك الليلة، ليلة أخرى يقضونها في العراء. فمبناهم في كاراكاس لم ينهَر فحسب، بل كانت العودة إليه تنطوي على خطورة كبيرة.

وبينما تنهمر الدموع على وجنتيه، يقول إنه ليس واثقاً حتى مما إذا كان يعرف كيف يعيد بناء حياة عائلته من جديد.

ويقول ضابط الشرطة السابق، جان كارلوس روا غارسيا:" لو كنت في الـ30 من عمري لا الـ50، لربما كان الأمر ممكناً. لكنني لا أعرف من أين أبدأ. وحتى الآن، لم يتصل بنا أي مسؤول".

وبصفته موظفاً عاماً مخلصاً، توخّى جان كارلوس الحذر كي لا يبالغ في انتقاد استجابة الحكومة، على الرغم من شعوره بالإنهاك والغضب.

وتقول زايرا كاسترو، بينما تقف في ساحة لا تبعد سوى مبنى واحد عن مبنيين منهارين: "نشعر جميعاً بإحباط شديد، لأن الحكومة لا تُظهر ما ينبغي عليها إظهاره، تقديم أي مساعدة جادة".

وتضيف كاسترو: "في الواقع، نحن الفنزويليون من نساعد بعضنا البعض. فقد أصبحنا نعيش في مجتمع ترسخت فيه ثقافة التكافل ومساعدة الغير. نحن لا نعتمد على الحكومة، التي لم تعد موجودة بالنسبة لنا بعد الآن".

وفي الحي نفسه، المعروف باسم "تشاكاو"، أجرت رئيسة جمهورية فنزويلا المؤقتة، ديلسي رودريغيز، جولة برفقة العمدة، وكانت هي من تلقت غضب السكان.

وصرخ أحد السكان، قائلاً: "أنتم تمارسون حملتكم الانتخابية في خضم مأساة! الحكومة لا تفعل شيئاً من أجل الناس".

على الصعيد الشخصي، أعرف هذه الشوارع جيداً؛ فقد عشتُ في حي لوس بالوس غراندس المتضرر، والواقع في منطقة تشاكاو، لعدة سنوات حين كنتُ مراسل بي بي سي في فنزويلا.

كان مبنى شقتي القديم يقع على بعد أمتار قليلة فقط من مبنى بيتونيا المنهار، حيث تعمل فرق الإنقاذ، على مدار الساعة، للوصول إلى السكان العالقين. وقد نشرت إحدى الصديقات مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي أن والدتها كانت من بين المفقودين تحت أنقاض المبنى.

كان شعوراً بالارتياح العارم أن أرى مبناي القديم لا يزال سليماً، وأن أرى حارسه الودود، بيدرو، لا يزال في الخارج يتبادل أطراف الحديث مع السكان المسنين عند المدخل. فقد كانت إحداهن قد تعرضت لالتواء في الكاحل أثناء نزولها من المبنى. وقد أجمعوا جميعاً على أنهم لا يذكرون وقوع مأساة بهذه الشدة في فنزويلا طوال حياتهم.

تبدو حالة اليأس أشد وطأة في المناطق الأكثر تضرراً، ولا سيما بلدة لا غوايرا الساحلية. إذ يبدو المشهد حول موقع يضم أكثر من مئة بناية سُوّيت بالأرض، مروعاً كمشهد نهاية العالم. ومع تلاشي الآمال، تتصاعد مشاعر الغضب.

تقول إيلين لادا، وهي من السكان المتضررين: "لا يزال هناك أشخاص في الداخل، ونحن بحاجة إلى معدات"، وتناشد قائلة: "ساعدونا، رجاءً".

وقد واصلت فرق الإنقاذ، سواء الفنزويلية أو الدولية، العمل طوال ليلة أخرى، مُبديةً صموداً وتركيزاً في مساعيها للوصول إلى الأقارب العالقين.

وتنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر العمال وهم ينجحون في انتشال ناجين، بينما تحلوا بروح الدعابة الفنزويلية المعهودة ومعنويات عالية، تثير غصة في النفس وتدمع العيون.

تواجه المستشفيات الواقعة على طول الساحل الشمالي وضعاً حرجاً للغاية. إذ يحاول نظام الرعاية الصحية، الذي عانى من نقص التمويل لعقود، التعاملَ مع حجم طلب يمثل تحدياً صعباً حتى بالنسبة للدول التي تتمتع ببنية تحتية أفضل بكثير.

ويبذل الأطباء والممرضون قصارى جهدهم في ظل أكثر الظروف صعوبةً ومشقةً، قد يواجهونها معظمهم في حياتهم.

وتقشعر الأبدان، عند سماع قصص الناجين داخل أجنحة المستشفيات.

وتروي ماريا فارغاس، من على سريرها في المستشفى لوكالة الأنباء الفرنسية ما حدث لها، وتتذكر، قائلة: "كان الوضع مروعاً. فقد لقي الكثيرون حتفهم وفُقد العديد من أفراد العائلات".

وأضافت: "لقد فقدت منزلي بالكامل، لكننا بخير والحمدلله".

وتقول فرق الإنقاذ إن الساعات الـ48 الأولى التي تلت الزلازل كانت حاسمة، غير أن تلك الفترة قد انقضت منذ أمد بعيد. ويبدو الوضع الحالي الآن، أصعب لحظة في تاريخ فنزويلا الحديث، في بلدٍ عانى ما يفوق نصيبه العادل من المحن خلال السنوات الأخيرة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ارتفاع حصيلة قتلى الزلزالين إلى 188 قتيلا في فنزويلا

واشنطن تعزز جهود الإغاثة في فنزويلا بعد الزلزالين

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زلزال فنزويلا يدخل كاراكاس في واحدة من أصعب الأزمات بتاريخها الحديث زلزال فنزويلا يدخل كاراكاس في واحدة من أصعب الأزمات بتاريخها الحديث



كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 09:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

صحفية أميركية تعتذر عن تصريحاتها ضد منتخب البوسنة
  مصر اليوم - صحفية أميركية تعتذر عن تصريحاتها ضد منتخب البوسنة

GMT 05:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

محرز يُتوج أطول سلسلة تمريرات في تاريخ كأس العالم
  مصر اليوم - محرز يُتوج أطول سلسلة تمريرات في تاريخ كأس العالم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt