توقيت القاهرة المحلي 07:02:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكّدوا أنّ ما حدث في محطة الطاقة الذرية أدى إلى ازدهار الحياة البرية

علماء يفسّرون سر عدم تأثر النباتات بكارثة "تشرنوبل" كالحيوانات والبشر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - علماء يفسّرون سر عدم تأثر النباتات بكارثة تشرنوبل كالحيوانات والبشر

عدم تأثر النباتات بكارثة "تشرنوبل"
لندن - مصر اليوم

يمكن أن تكون "تشرنوبل" مرادفة للموت والدمار، ولكن العلماء يعتقدون الآن أن الكارثة التي حدثت في محطة الطاقة الذرية أدت إلى ازدهار الحياة البرية في المنطقة.

وبعيدا عن مساحات النفايات النووية، أصبحت منطقة الإبعاد (الإقصاء) حول تشرنوبل التي تبلغ 2600 كم مربع، ملاذا للنبيت (الحياة النباتية) والحيوانات، وعلى وجه الخصوص، استفادت الحياة النباتية من قدرتها الفريدة على تحمل الآثار الجانبية السرطانية للكارثة، حيث لم تتأثر الأشجار والزهور والشجيرات بالآثار المدمرة.

وحتى في أكثر المناطق الملوثة بالإشعاع، يقول الخبراء إن الغطاء النباتي بدأ يتعافى بعد 3 سنوات فقط من كارثة عام 1986. كما ذُكر أن الذئاب والخنازير والدببة عادت مرة أخرى إلى الغابات المورقة، في المنطقة المحيطة بالمفاعل النووي المدمر.

إقرأ أيضًا:

منتدى الطاقة الذرية يعقد اتفاقية مع مصر ويبحث التعاون مع 4 دول عربية

وفي مقال معمق قُدّم لـ The Conversation، يوضح كبير المحاضرين في الكيمياء الحيوية النباتية في جامعة Westminster، ستيوارت تومبسون، سبب قدرة النباتات على مقاومة الإشعاع، ولماذا تزدهر الحياة البرية الآن.

وفي الشرح المفصل، قال تومبسون، عندما تتأثر الخلايا البشرية بجزيئات الطاقة العالية والأمواج التي ترسلها المواد النووية غير المستقرة والمتحللة، تتحطم بنيتها الخلوية وتحدث التفاعلات الكيميائية ضررا واضحا بالخلايا. ويعد الحمض النووي عرضة بشكل خاص للضرر الناجم عن هذه الجزيئات المشعة، حيث يمكن استبدال أجزاء من الخلايا، ولكن ذلك لا يحدث للشيفرة الوراثية داخل كل منها.

وفي الجرعات العالية، يُخلط الحمض النووي وتموت الخلايا بسرعة، ما يسبب الأعراض المميزة للتسمم الإشعاعي، بما في ذلك الضعف والتعب والإغماء والارتباك، وكذلك نزيف الأنف والفم واللثة والمستقيم.

وفي المناطق الأكثر تلوثا حول تشرنوبل، قُتل البشر والثدييات والطيور الأخرى بسبب الإشعاعات المنبعثة خلال الكارثة، وفقا للدكتور تومبسون. ولا يسبب التعرض لمستويات منخفضة من الإشعاع آثارا صحية فورية، ولكن الطفرات الناجمة عن تلف الخلايا تزيد من خطر الإصابة بالسرطان على مدى الحياة، بينما النباتات تتميز بأنها أكثر مرونة في طريقة تعاملها واستجابتها بشكل عضوي أكبر، نظرا لأنها غير محظوظة في الانتقال من مكانها.

وتتكيف الخلايا النباتية مع تغير طريقة عملها وفقا للبيئة التي تجد نفسها فيها، ويمكن أن يشمل ذلك النمو بشكل أطول أو حفر جذورها على مسافات أعمق، اعتمادا على إشارات كيميائية تتلقاها من محيطها، وذلك ما يسميه الدكتور تومبسون "الشبكة الواسعة من الخشب". كما تأخذ النباتات إشارة من مستويات الضوء والماء والمواد المغذية التي تمتصها، وكذلك درجة الحرارة المحيطة بمناخها.

وعلى عكس الخلايا الحيوانية، فهي أيضا أكثر قدرة على إنشاء خلايا جديدة من أي نوع ضروري لعملها، ويمكن أن تحل مكان الخلايا الميتة بسهولة أكبر، كما أن الأورام التي تنمو في النباتات غير قادرة أيضا على الانتشار إلى مناطق أخرى، على عكس البشر، وذلك بفضل الجدران الصلبة التي تحيط بالخلايا النباتية. وإلى جانب القدرة على تحمل الإشعاع، يبدو أن الحياة النباتية حول تشرنوبل تعتمد على الآليات القديمة في ماضيها الوراثي، لحماية الحمض النووي الخاص بها، ففي أوائل الحياة على الأرض، كانت مستويات الإشعاع في البيئة الطبيعية أعلى بكثير، ما اضطر النباتات إلى التكيف من أجل البقاء.

ويعتقد الخبراء أن الكارثة ربما تكون أيقظت آليات البقاء "العتيقة" في النباتات المحلية.

قد يهمك أيضًا:

"الطاقة الذرية من الألف للياء" كتاب جديد عن المؤسسة المصرية الروسية للثقافة

"الطاقة الذرية" تُحذِّر مِن الضغط عليها بشأن التفتيش في إيران

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علماء يفسّرون سر عدم تأثر النباتات بكارثة تشرنوبل كالحيوانات والبشر علماء يفسّرون سر عدم تأثر النباتات بكارثة تشرنوبل كالحيوانات والبشر



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt