توقيت القاهرة المحلي 21:35:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الذي يقام على مسافة أقل من 100 كيلومتر من الحدود

السيول تدمّر السدّ السوداني والمخاوف تتجه إلى "النهضة"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - السيول تدمّر السدّ السوداني والمخاوف تتجه إلى النهضة

السد السوداني
الخرطوم-مصر اليوم

أثارت السيول التي اجتاحت بعض مناطق وسط السودان والانهيارات المفاجئة لسد في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، تساؤلات حول علاقتها بالتقدم الذي حدث في مشروع سد النهضة الإثيوبي الذي يقام على مسافة أقل من 100 كيلومتر من الحدود السودانية.

 

وفيما استبعد خبراء تحدثوا لـ"سكاي نيوز عربية" أن يكون لانهيار السد المحلي الصغير في السودان أو السيول التي اجتاحت مناطق أخرى علاقة بمرحلة الملء الأولي لسد النهضة والتي اكتملت قبل أقل من أسبوعين، إلا أنهم أشاروا إلى أن احتمال حدوث تأثيرات مستقبلية على السودان من السد الإثيوبي يستدعي ضرورة التوصل إلى اتفاق تشغيل ملزم يمنع أي تأثيرات سلبية.

 

وفي الأسبوع الماضي، تسبب انهيار سد بوط الواقع في إدارية التضامن في ولاية النيل الأزرق المتاخمة للحدود الإثيوبية، في انهيار أكثر من 600 منزل وخسائر كبيرة في الممتلكات.

 

كما اجتاحت خلال اليومين الماضيين سيول عارمة عدة مناطق في شمال السودان، مما أسفر عن انهيار عشرات المنازل، دون إعلان رسمي بشأن حصيلة الخسائر.

 

ضرورة التوصل لاتفاق

ويقول عبدالكبير آدم، أحد أبرز الخبراء السودانيين المتخصصين في السدود، إن هذه الحوادث ظلت تتكرر بشكل شبه سنوي في السودان وترتبط أكثر بمعدلات هطول الأمطار في الهضبة الأثيوبية، لكنها تشير إلى وجود مشكلة دائمة قد ترتبط سلبا أو إيجابا بمستقبل تأثيرات سد النهضة على السودان.

 

ومن أجل تقليص التبعات السالبة وتعظيم الفوائد التي يمكن أن يجنيها السودان من السد، يشدد آدم على ضرورة التوصل لاتفاق ملزم بشأن تشغيل سد النهضة.

 

كما يشير إلى ضرورة الاهتمام أكثر بمسألة التخطيط الاستراتيجي المتعلق بتحقيق الموازنة اللازمة للاستفادة من التدفقات الزائدة للمياه عبر إقامة سدود ومحطات لحصاد مياه الأمطار.

 

ويتفق خبير استرتيجيات المياه، سامي محمد أحمد، مع آدم حول ضرورة التوصل لاتفاق تشغيل ملزم، لكنه يرى عدم وجود أي علاقة بين الملء الأولي لسد النهضة والسيول التي غمرت بعض القرى السكنية القريبة من الحدود الإثيوبية وفي مناطق أخرى في شمال السودان.

 

ويقول أحمد لموقع سكاي نيوز عربية إنه على العكس مما يعتقد البعض فإن سد النهضة وبعد اكتمال مرحلة الملء الكلي سيقضي على الفيضانات وسيقلل من احتمالات السيول، نظرا لأنه سيعمل على حجز كميات المياه الزائدة التي كانت تتدفق داخل الأراضي السودانية سنويا.

 

ويؤكد أحمد أن السبب الرئيس في تكرار ظاهرة الفيضانات السنوية يعود إلى مشكلات تتعلق في أن جميع السدود الداخلية في السودان ثانوية ليست لديها القدرة على حجز كميات أكبر من المياه على عكس السدود القرنية مثل السد العالي في مصر أو سد النهضة في أثيوبيا.

 

مخاوف جيولوجية

وبرزت خلال جولات التفاوض الأخيرة بين كل من إثيوبيا ومصر والسودان العديد من الخلافات المرتبطة بمخاوف فنية وقانونية وجيولوجية.

 

وترتبط المخاوف الجيولوجية بطبيعة جغرافية منطقة السد التي تقع على ارتفاع 500 متر فوق سطح البحر وتتكون من براكين وصخور متحولة وتعاني من تشققات يتوقع أن تسهم في زيادة فقدان المياه وتقلل نسبة الأمان.

 

وفيما تركزت بعض المخاوف في دولتي المصب على عدة جوانب أبرزها احتمال التأثير السلبي على الحصص المائية والتسبب في أضرار بيئية ومخاوف من انهيارات وفيضانات محتملة، تقول إثيوبيا إن مشروع سد النهضة لا يسبب أي أضرار للآخرين وأنه يشكل مشروعا للنهضة الاقتصادية والزراعية.

 

وتشير أديس أبابا إلى أن المشروع يسهم في تعزيز التعاون الكهربائي مع السودان وتخفيض الطمى بالنسبة لسدوده، وانتظام تصريف مياه النيل الأزرق، الذي يمدها بحصتها من المياه.

 

وفي جولات سابقة اقترحت الخرطوم والقاهرة آليات تتضمن ملء السد خلال 7 سنوات، لكن إثيوبيا تقول إن إطالة أمد سنوات الملء سيفقد السد مزاياه الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يدفعها لإكمال عملية الملء في مدة لا تزيد على 5 سنوات.

قد يهمك أيضًا:

السودان يتطلع لجولة مفاوضات حاسمة بشأن سد النهضة ورؤيتنا متفقة مع الاتحاد الإفريقي

مصر تؤكد أن موقفها ليس ضعيفًا في قضية "سد النهضة" الإثيوبي

   
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيول تدمّر السدّ السوداني والمخاوف تتجه إلى النهضة السيول تدمّر السدّ السوداني والمخاوف تتجه إلى النهضة



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 15:06 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ترشيح درة ضمن قائمة "أجمل مئة وجه في العالم"
  مصر اليوم - ترشيح درة ضمن قائمة أجمل مئة وجه في العالم

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عمرو دياب يشعل مواقع التواصل بلفتة إنسانية
  مصر اليوم - عمرو دياب يشعل مواقع التواصل بلفتة إنسانية

GMT 14:55 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 23:47 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

"Dior Baby" تكشف عن مجموعتها لموسم خريف شتاء 2021-2022

GMT 10:14 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على موقف محمد صلاح من الحذاء الذهبي

GMT 06:54 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

6 نصائح لاختيار ديكور غرف نوم الأطفال الأنسب للتوأم

GMT 09:20 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

حسين الجسمى يطرح أغنيتين جديدتين بمناسبة عيد الفطر

GMT 18:17 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تعطيل الدراسة في محافظة أسيوط بسبب سوء الأحوال الجوية

GMT 11:36 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أطعمة تعمل على خفض نسبة الكوليسترول الضار في الدم

GMT 08:56 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 08:38 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الصحة العالمية" تؤكد عدم ظهور سلالة جديدة في مصر

GMT 12:36 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل عن مصير الفتاة في واقعة "طبيب الزقايق" حال عدم صدقها

GMT 18:54 2020 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

أسعار الحديد في مصر اليوم الثلاثاء 11 أغسطس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt