واشنطن ـ مصر اليوم
حذر علماء من أن بحر قزوين يقترب من سيناريو بيئي خطير مشابه لما حدث لـ بحر آرال، بعدما كشفت دراسة حديثة أن الأنشطة البشرية تلعب الدور الأكبر في تسارع انكماشه خلال العقود الأخيرة.
وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة Earth's Future، أن تدفقات المياه الواصلة إلى بحر قزوين تراجعت بشكل ملحوظ خلال الثلاثين عاماً الماضية، رغم تسجيل زيادة طفيفة في معدلات هطول الأمطار داخل حوض نهر الفولغا، الذي يمثل المصدر الرئيسي لمياهه.
وأشار الباحثون إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات التبخر يفسران نحو 40% فقط من فقدان المياه، بينما تعود النسبة الأكبر إلى التدخلات البشرية، وعلى رأسها بناء السدود والخزانات، وتوسيع مشاريع الري، والاستخدامات الصناعية، إلى جانب أنشطة الملاحة النهرية التي غيرت النظام الهيدرولوجي للنهر بشكل جذري.
ووفقاً لنتائج الدراسة، انخفض منسوب بحر قزوين بنحو مترين منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، فيما تقلصت مساحته بحوالي 24 ألف كيلومتر مربع، وفقد ما يقرب من 630 كيلومتراً مكعباً من المياه، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل النظام البيئي للبحر وتأثير ذلك على التنوع البيولوجي والأنشطة الاقتصادية المرتبطة به.
ودعا العلماء الدول المطلة على بحر قزوين إلى تعزيز التعاون المشترك من خلال إنشاء نظام شفاف لإدارة الموارد المائية وتبادل البيانات البيئية بصورة منتظمة، مؤكدين أن اتخاذ إجراءات عاجلة أصبح ضرورة ملحة لتجنب مزيد من التدهور البيئي والحفاظ على أحد أهم المسطحات المائية في العالم.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
تغير المناخ يهدد اختفاء أنواع نباتية حول العالم بنهاية القرن
الأمم المتحدة تعتمد دعمًا دوليًا لتعزيز مواجهة تغير المناخ


أرسل تعليقك