توقيت القاهرة المحلي 12:45:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كشفت أنَّ 7 جينات تلعب دورًا رئيسيًا لمقاومة السرطان القاتل

دراسة تُوضّح أنَّ الحمض النووي لـ"شيطان تسمانيا" يكافح المرض

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دراسة تُوضّح أنَّ الحمض النووي لـشيطان تسمانيا يكافح المرض

صورة لكائن شيطان التسمانيا
كانبرا - ريتا مهنا

تراجعت أعداد حيوان "شيطان تسمانيا" المفترس الذي يعد رمزًا تاريخيًا للحياة البرية الأسترالية بنحو 85%، ودمرت هذه الحيوانات الجرابية آكلة اللحوم بواسطة سرطان غريب معدي انتشر بين سكانها، وكشفت إحدى الدراسات أن الحيوان تطور بسرعة لمقاومة هذا المرض لإنقاذ ذاته من الموت، وهو الاكتشاف الذي يعطي أملا جديدًا في إمكانية إنقاذ هذه الأنواع من الانقراض، ويمكن أن يساعد أيضا في تقديم رؤى جديدة بشأن السرطانات البشرية وكيفية انتشارها، ودرس الباحثون الحمض النووي لأكثر من 10 آلاف عينة من الأنسجة المأخوذة من هذه الحيوانات على مدى 20 عامًا مضت لتحديد التغيرات الجينية التي حدثت لدى هذه الأنواع مع انتشار المرض.

ووجد الباحثون أن هناك 7 جينات تلعب دورًا في السرطان وتوجيه الجهاز المناعي لاستهداف الخلايا الضارة التي أصبحت شائعة مع انتشار الورم، وذكر الدكتور أندرو ستورفر عالم الوراثة في جامعة ولاية واشنطن وأحد مؤلفي الدراسة أن المؤشرات الأولى التي علموا من خلالها بأن الحيوانات اكتسبت مناعة كان من خلال عدم انقراض بعض من هذه الحيوانات، وأضاف ستورفر " تشير النماذج الوبائية لبعض هذه الحيوانات أن الكائنات المصابة منهم يجب أن تكون قد انقرضت بالفعل لكنها لا زالت على قيد الحياة".

ووجد الباحثون الذين نشرت دراستهم في Nature Communications منطقتين صغيرتين في الحمض النووي في كائن شيطان تسمانيا من 3 مواقع منفصلة خضعت لاختبارات مكثفة في السنوات الأخيرة، ويعتقد الباحثون أن الزيادة في وتيرة المتغيرات الجينية في هذه المناطق نتجت عن حدوث المرض، وتلعب 5 من الجينات السبعة دورًا في السرطان أو تقوم بوظائف مناعية في غيرها من الثدييات بما في ذلك الإنسان، وبين ستورفر أن هذه النتائج توفر نظرة ثاقبة لعلاج السرطان لدى البشر أيضا ، مضيفا " هناك أثار واسعة يمكن أن تعطينا أمل في البقاء على قيد الحياة لكائن شيطان تسمانيا، حيث تتطور جيناته لمقاومة المرض، نحن مهتمون بالآثار المترتبة على أمراض الحياة البرية بشكل عام والسرطان البشري أيضا، وينتقل هذا المرض من المضيف إلى مضيف آخر، وهو مثل الورم البشري، وربما يعطينا نظرة ثاقبة عن السرطان البشري".

واكتشف كائن شيطان تسمانيا مصابا بورم في الوجه على الجزيرة لأول مرة عام 1996، وانتشر الورم سريعا في جميع أنحاء الجسم وقُتلت الحيوانات في غضون ستة أشهر، وغالبا ما تجعل الأورام تناول الطعام صعب على الحيوانات ما يجعلهم يموتون جوعا، وتنتشر الأورام عن طريق التفاعلات الاجتماعية بين الحيوانات القارضة، ما يعني أن معظم هذه الكائنات تتوفى بعد وقت قصير من وصولها إلى مرحلة النضج الجنسي، ومع اقتراب معدل الوفيات من 100% انخفض عدد السكان، وفي عام 2009 توقع الدكتور هاميش مكلوم عالم أحياء في جامعة غريفيث أن كائن شيطان تسامنيا سيعيش في المناطق التي تتواجد في ها العدوى، وسيعم الانقراض في غضون 7 سنوات، وبدلا من ذلك يبدو أن الحيوانات خضعت لتطور سريع يسمح لهم بمقاومة المرض خلال 4-8 أجيال.

وأضاف مكلوم " تنبأت نماذج نشرتها منذ 7 سنوات أنهم منقرضين الأن، أنا سعيد لأني كنت مخطئ، ويبدو أن الكائن أنقذ نفسه من خلال التطور، وكانت النتائج مدهشة لأن التطور السريع يتطلب اختلاف جيني موجود مسبقا وهذا الكائن لديه مستوى منخفض من التنوع الجيني"، ويأمل الباحثون أن تساعد هذه النتائج في التوصل لتطوير استراتيجيات للمساعدة على زيادة المقاومة لهذه الكائنات، ومعظم السرطانات التي تظهر في الحيوانات لا تنتقل إلى غيرها من الحيوانات، إلا أن أورام الوجه السرطانية في التسمانيا والكلاب تنتقل وهي الأمثلة الوحيدة للسرطانات المعدية.

وبيّن بول هوهينلوهه العالم في جامعة ايداهو والمشارك في الدراسة " هناك الكثير من الاهتمام للحفاظ على شيطان تسمانيا، وجزء مهم من عملنا هو العثور على معلومات يمكن أن نثري بها كل الأنواع البرية، وهدفنا هو البحث عن المتغيرات الجينية التي تنقل بعض المقاومة لهذا المرض بحيث يمكن إدارة هذه الأنواع لضمان الحفاظ على الاختلاف".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تُوضّح أنَّ الحمض النووي لـشيطان تسمانيا يكافح المرض دراسة تُوضّح أنَّ الحمض النووي لـشيطان تسمانيا يكافح المرض



GMT 10:05 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

الثروة الحقيقية تكمن في العقول

GMT 13:33 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

أفكار بسيطة لتصميمات تراس تزيد مساحة منزلك

GMT 00:00 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مدرب الوليد يُحذِّر من التركيز على ميسي فقط

GMT 12:26 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

تدريبات بسيطة تساعدك على تنشيط ذاكرتك وحمايتها

GMT 20:58 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

مؤشر بورصة تونس يغلق التعاملات على تراجع

GMT 16:54 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"اتحاد الكرة" يعتمد لائحة شئون اللاعبين الجديدة الثلاثاء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon