توقيت القاهرة المحلي 09:54:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مناسبة قديمة تعود للحضارتين السومرية والبابلية

عيد الأم في العراق يعكس التميز والاختلاف عن باقي الدول العربية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عيد الأم في العراق يعكس التميز والاختلاف عن باقي الدول العربية

عيد الأم في العراق
بغداد - نجلاء الطائي

الأم هي التي سهرت لتنام وتعبت لترتاح حملتك 9 شهور وأرضعتك عامين كاملين، لا شيء يمكن أن يوفيها حقها "عيد الأم" يوم واحد في العام لا يكفي بل العمر كله لا يكفي، فحاول أن تجعل أيامها كلها أعياد وانظر حولك وتأمل فلن تجد سعيدا إلا وكانت أمه راضية عنه، فمحظوظ من كانت أمه على قيد الحياة وأرضاها وأسعدها وتعيس كل من أساء معاملتها وغضبت عليه.
*فكرة عيد الأم
بدأ العرب يحتفلون بعيد الام بعدما اطلق الفكرة الصحافي المصري علي امين مؤسس جريدة (اخبار اليوم) حين دعا لها في احدى مقالاته، وتتلخص فكرته بأن يقدم الابناء الهدايا الصغيرة وبطاقات التهنئة لأمهاتهم شاكرين حسن صنيعهن، وان يعامل الابناء الامهات في هذا اليوم على انهن ملكات فلا تؤدّي اي عمل في المنزل.

وكان اول احتفال اقامه هم المصريون بهذه المناسبة في 21 اذار العام 1956، وهكذا خرجت الفكرة الى بعض البلدان العربية التي واظبت على الاحتفال  بعيد الام بالتاريخ نفسه في 21 مارس / آذار من كل عام (كالعراق و السعودية، البحرين،  الكويت، فلسطين، سوريا، الامارات، قطر، ليبيا، موريتانيا، اليمن، السودان، الاردن، عمان).

كما تحتفل بقية دول العالم ايضًا، اذ توجد اسطورة قديمة تحكي الجميع عن وجود (اله الام) الا ان الاحتفال به يختلف من ناحية التاريخ والعادات، ففي العراق كان الاحتفال بعيد الام مناسبة قديمة تعود للحضارتين السومرية والبابلية، ويقام في الاول من نيسان ، اذ يعد هذا اليوم مقدسا في تلك الحضارات ، ثم تغير تاريخ المناسبة الى اليوم المتعارف عليه حاليا في 21 آذار من كل عام باعتبار ان شهر آذار هو بداية فصل الربيع الذي يمثل تفتح الازهار وخضرة الارض ووفرة خيراتها.
 
*احتفاء
وأكدت فائزة حميد "ام لخمسة اولاد" ان الاحتفال بعيد الام يمثل فرحة كبيرة بالنسبة لها ، "لأنه يذكر الابناء بمقدار التضحية التي تقدمه الام في سبيل سعادة ابنائها، اذ تقول : اشعر بسعادة كبيرة وانا ارى اولادي يلتفون حولي يهنئونني ويجلبون لي الهدايا ، انسى الاوقات العصيبة التي قضيتها في تربيتهم  فواجبي كأم هو ان اكون احدى الحلقات المهمة في المجتمع لأنني اربي اجيالاً قد تكون مصدر سعادة للناس او وبالا عليهم لا سمح الله ، لافتة الى صعوبة مسؤولية الام في تربية اولادها وايصالهم الى بر الامان ".
 
*اهتمام اعلامي
وبيّنت هناء الساعدي  (20) عامًا أن الأم "صاحبة الفضل في تربيتنا انا واخوتي، فهي التي علمتنا حب الناس وادأب التعامل مع الصغير والكبير، وزرعت فينا القيم الاجتماعية التي تنطبق مع عادات وتقاليد المجتمع العراقي، وما نقدمه في عيد الام ليس الا الشيء القليل امام تضحياتها ومعاناتها لسنوات طويلة ، محسن انتقدت دور الاعلام الذي لم يول هذه المناسبة الشيء الكثير وطالبت ان يكون هناك مؤتمر سنوي تكرم به الامهات من مختلف مناطق ومدن العراق".

 
*معاناة عراقية
وأكد الطالب الجامعي سامر ناطق  أن "الام العراقية تميزت عن بقية الامهات في أية بقعة من العالم، لأنها فقدت الزوج والابن واجبرتها الظروف ان تكون المعيل لأطفال ورضع وهي في بداية شبابها في اوقات لم يكن فيها الحصول على لقمة العيش سهلا، واشار جلال الى ضرورة ان ينصف القانون الارامل وامهات الشهداء ويكرم الامهات المتميزات في اجتيازهن لمراحل صعبة من ايام الحروب والمعارك وضنك العيش التي عاشتها اغلب الامهات العراقيات".
 
*هدايا
وبيّن صاحب أحد محلات بيع الهدايا،عماد علي ، "ان الاقبال على شراء الهدايا يزداد سنويا ،فاغلب طلبة المدارس الاعدادية والجامعات يميلون الى شراء الساعات اليدوية والقلائد الفضية او بعض انواع العطور الاجنبية، كما يفضل قسم آخر شراء لوحات لوجوه امهاتهم  يقوم برسمها رسامون يعملون في محل بيع الهدايا وهذه اللوحات اصبحت تلاقي اقبالا واسعا من قبل الابناء ممن يحرصون على الاحتفال بعيد الام".    
                                                        
* تمثال
وهنأت عضوة المفوضية العليا المستقلة لحقوق الانسان الدكتورة اثمار الشطري جميع الامهات العراقيات بهذه المناسبة قائلة: "ان الام العراقية تختلف عن بقية الامهات في مناطق مختلفة من العالم فهي قلقة حنونة طيبة مضحية ومعطاءة، مبينة ان كل ام في العراق تستحق ان ينصب لها تمثال لصبرها وعنائها طوال أعوام وهي تؤدي عدة ادوار في وقت واحد، مشيرة الى حجم الامكانيات الكبيرة التي تتمتع بها المرأة العراقية، فهي تعمل في عدة مجالات فضلا عن عطائها وتضحيتها في رعاية اسرتها لتكون امًا وزوجة صالحة ، ولفتت الشطري الى ضرورة حماية المرأة العراقية من التدخلات الخارجية والشعارات الزائفة التي تبث من هنا وهناك عن طريق بعض منظمات المجتمع المدني التي ترغب بإخراج المرأة من مطبخ بيتها لكي تتوجه للعمل في المطاعم والفنادق ومقاهي الشباب، مؤكدة انها تقف الى جانب ان تعمل المرأة احتراما لكينونتها وذاتها وشخصيتها، ولكنها يجب ان تكون على مستوى عال من الوعي بحيث تعطي لأسرتها الاهتمام الاكبر".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيد الأم في العراق يعكس التميز والاختلاف عن باقي الدول العربية عيد الأم في العراق يعكس التميز والاختلاف عن باقي الدول العربية



أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 06:04 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

تويوتا تكشف عن أصغر سيارة كهربائية بمواصفات متطورة

GMT 02:32 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تعيد تشغيل مفاعل نووي لارتفاع استهلاك الطاقة

GMT 12:13 2019 الإثنين ,16 أيلول / سبتمبر

معوقات تمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة

GMT 15:24 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 11:02 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

لماذا نتبادل الحب مع السوريين؟

GMT 00:56 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير الآيس كريم المقولبة مع المانغا

GMT 03:20 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

أخطاء غسل البيض قبل وضعه في الثلاجة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt