توقيت القاهرة المحلي 23:09:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعدما كانت مشاركة الفرق النسائية السمة الأساسية له بتشجيع السلطات

غياب فارسات المغرب عن مهرجان "المواسم" هذا الصيف بسبب الأعراف

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - غياب فارسات المغرب عن مهرجان المواسم هذا الصيف بسبب الأعراف

غياب فارسات المغرب عن مهرجان "المواسم"
الدار البيضاء ـ سعيد بونوار
غابت فارسات المغرب عن كبرى العروض الاستعراضية المعروفة عند المغاربة بـ"المواسم"، والتي تتسابق القبائل والمحافظات في تنظميها خلال فصل الصيف احتفاء بالمحصول الزراعي، وترويحًا عن سكان القرى الذين يمضون عاما من العمل في غياب أبسط وسائل الترفيه، كما أضحت مجالا لتزيين فضاءات المهرجانات المحلية.هذا و يتعلق غياب الفارسات بأعراف الفروسية التي عادت إلى فرض سيطرتها في هذه المحافل السنوية التي تستقطب إليها آلاف الجماهير المعجبة بتنافس الفرسان في إطلاق البارود، "لا" لمنافسة الفتيات، والمرأة مكانها في خيام الطبخ أو على جنبات "المحرك"(حلبة الاستعراض)، ودورها أن تزغرد مع تصاعد دخان البارود لا أن تكون هي من ضغطت على الزناد، عبارة تكاد تتكرر على ألسنة فرسان و"قواد" المجموعات.
و يذكر أنه حتى وقت قريب، كانت السمة الأساسية في حفلات الفروسية التقليدية في المغرب أن تشارك فرق نسائية تعرف محليا باسم "الصربة"، وكانت مشاركة هؤلاء الفتيات تبدو نشازا إلا أن تحفيز السلطات لهن كان دافعا لصمت الرجال الذين ما كانوا ليقبلوا أن تصطف بينهن نساء، ولكنها رياح الحداثة ورغبة الدولة في أن تعبر عن إيمانها بالمساواة بين الجنسين في كل المجالات وإن اقتصر على مجال استعراض البطولة والشهامة.
و رفع الفرسان المتذمرون رايات العصيان، وباتت الفرق الممثلة للقبائل أو الخواص تستفسر عما إذا كانت فرق الفتيات ستشارك لتحدد بناء على الإيجاب أو القبول إمكانية المشاركة من دونها.
فيما ظل الصراع الخفي حبيس الكواليس، ولم تصدر أي مواقف علنية حتى لا يتأجج الخلاف ويتحول إلى صراع لا ينسجم مع عادات الفروسية التقليدية المغربية التي تستحضر شهامة أبناء القبائل في الدفاع عن الأرض والوطن من مكائد الأعداء والمستعمر.
أما حكاية "سفور" المرأة وامتطاؤها ظهر حصان لم تكن بمحض الصدفة، فالمجازفة بولوج المرأة فضاء رجوليا تطلب صبرا وأناة، والتفافا على عادات القبيلة، والظاهرة لم تبرز في المغرب إلا قبل  ثمان سنوات أو أقل وعادت لتختفي رويدا رويدا.
ومن جانبها تروي فاطمة قائدة فارسات مدينة المحمدية "إنها ظلت تستعطف والدها إلى أن سمح لها بركوب حصانه المفضل الذي اعتادت على خدمته، وهي تؤمن أن الإسلام لم يستثن المرأة من ركوب الخيل والتباهي بها واستعراض مهارتها، رغم أن هناك من الدعاة والمفتين من يذهبون إلى "تكريه" هذا السلوك بالنسبة للمرأة".
 وتقول فاطمة:"الفروسية ليست شأنا رجاليا كما يعتقد الكثيرون، والتاريخ الإسلامي أنجب فارسات مشهورات شاركن باقتدار في مجموعة من الغزوات، ولن نخالف الشرع في هذا الشأن ".
و تابعت فاطمة : "كان من الممكن أن تظهر فارسات كثيرات قبلنا، إلا أن غلاء الخيول الأصيلة، وتشدد زعماء القبائل والآباء، وتخوفهن من حمل السلاح جعلهن يكبتن هذا الرغبة إلا أن ساعدت ظروف الانفتاح النساء إظهار مهاراتهن".
وحتى إن تقبل المجتمع ميلاد الفارسات، فإن عددا من الشباب يعتقدون أن اقتحام المرأة المغربية للفروسية التقليدية فيه تطفل على مجال ذكوري.
و يروي البعض أن الفروسية المغربية التي يسميها البعض بـ"الفانتازيا"، تعبر عن تقنية حربية قديمة عرفت بـ"الكر والفر"، وكانت تقوم على انقضاض مجموعات خفيفة ومتتالية من الفرسان بسرعة خاطفة على الأعداء وتنسحب بالسرعة ذاتها، ومعاودة العملية عدة مرات إلى حين إرهاق العدو.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غياب فارسات المغرب عن مهرجان المواسم هذا الصيف بسبب الأعراف غياب فارسات المغرب عن مهرجان المواسم هذا الصيف بسبب الأعراف



GMT 11:04 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"لا تتزوجي ميليشياوي" حملة ليبية تحذر الفتيات بعد حوادث قتل

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 16:01 2025 السبت ,26 تموز / يوليو

زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام

GMT 02:51 2025 الإثنين ,07 تموز / يوليو

نصائح لتصميم مطبخ مشرق وواسع الإحساس

GMT 09:09 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الدولار في مصر اليوم الإثنين 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

GMT 06:42 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أول رد فعل من مرتضى منصور على قرار اللجنة الاوليمبية

GMT 10:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تعداد سكان مصر يسجل 99810019 نسمة في الدقائق الأولى من 2020

GMT 12:49 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

عمرو زكي يطمئن جمهوره بعد تعرّضه لحادث سير
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt