توقيت القاهرة المحلي 03:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا يُسجلن أنفسهن لدى المؤسسات الحكومية لأسباب عدة أبرزها العرف السائد

ناشطة أفغانية تؤكد أن الحرب الدائرة لم ترحم أحدًا لكن النساء هن أكبر الضحايا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ناشطة أفغانية تؤكد أن الحرب الدائرة لم ترحم أحدًا لكن النساء هن أكبر الضحايا

النساء هن الأكثر ضررًا في أفغانستان
كابل - مصر اليوم

الحرب في أفغانستان، وما نجم عنها من قتل ودمار، أثرت على مختلف مناحي الحياة في البلاد، وترتفع نسبة الفقر لا سيما في المناطق النائية التي تأثرت وما زالت من جراء الحرب المستمرة. 

وعلى الرغم من الجهود المبذولة من أجل القضاء على المشكلة عبر الحوار وإحراز تقدم كبير بصدد جهود المصالحة، إلا أن الحرب المستمرة على مدى أربعة عقود جلبت للأفغان ويلات ستعاني بسببها أجيال متعددة.

ونتيجة الحرب، ارتفعت نسبة الأرامل، علمًا أن المجتمع يعاملهن بقسوة، وبحسب التقديرات، فإن وزارة العمل والأمور الاجتماعية، قالت إن عدد الأرامل يفوق النصف المليون، ويشار إلى أن أعدادًا كبيرة من الأرامل لا يسجلن أنفسهن لدى المؤسسات الحكومية لأسباب عدة، أبرزها العرف السائد. 

أقرأ أيضًا:

راسة حديثة تكشف ازدياد حالات إدمان العراقيات على ممارسة السحاق

وفي هذا الصدد، تقول الناشطة الأفغانية صفية وزيري: "الحرب الدائرة في أفغانستان لم ترحم أحدًا لكن النساء، بحكم الأعراف والتقاليد، من أكبر ضحايا تلك الحرب، وتفقد عشرات النساء أزواجهن نتيجة الحرب شهريًا، والمشكلة الكبرى هي غياب من يعتني بهن، سواء الحكومة أو المجتمع الأفغاني أو الدولي".

تضيف أن المرأة الأفغانية تعيش تحت وطأة الحرب المدمرة وظلم المجتمع والأعراف والتقاليد السائدة، وهي محرومة تمامًا من الحقوق، مشيرة إلى أن النساء يحرمن من حق الزواج مرة أخرى بعد مقتل أو وفاة الزوج الأول. 

وبحسب الأعراف السائدة في جنوب أفغانستان، فإن الأرملة لا تتزوج غالباً بعد وفاة زوجها، ولو كانت فتاة في مقتبل عمرها، وإذا تزوجت، فبرضا ذوي زوجها وغالباً ما يكون الرجل أحد أقارب الزوج، لأن الأرملة تعد وفق العرف السائد ملكًا لأسرة الزوج بعد وفاته. 

لكن في الآونة الأخيرة، تغيرت الأمور قليلاً، وتعالت أصوات مطالبة بإعطاء المرأة حقوقها، ومن بين تلك الحقوق، حق الزواج الثاني في حال فقدان الأول نتيجة الحرب أو المرض. 

وطلب سكان إقليم بكتيا جنوب أفغانستان السماح للأرامل، خصوصاً اللواتي يفقدن أزواجهن، بالزواج ثانياً بحسب الشريعة الإسلامية، وليس بحسب الأعراف والتقاليد المتبعة. 

ويروي الكثير من سكان هذا الإقليم أن مشكلة الأرامل من أكبر المشاكل الاجتماعية، إذ إنهن يعشن في حالة مزرية، حتى أن أولادهن محرومون من التعليم والرعاية الصحية، ما يستدعي خطوات فاعلة وسعياً حثيثاً للوصول إليهن ومساعدتهن. 

في هذا الصدد، تقول راضية التي تعيش في مديرية سمكني في الإقليم: "عدد الأرامل يزداد يومًا بعد يوم، علمُا أن الوصول إليهن بهدف مساعدتهن وقضاء حوائجهن ضئيل، من هنا، هناك حاجة ملحة للسماح لهن بالزواج ثانية إذا ما أردن ذلك، لأنهن في الغالب يحرمن من الزواج الثاني بحكم الأعراف السائدة، أو يزوجن خلافاً لإرادتهن وفق ما تراه أسرهن أو أسر أزواجهن، وهذا ظلم لأن الزواج بهذا الشكل لا يؤدي إلى إزالة المشاكل في حياتهن بل يضاعف معاناتهن".

تضيف راضية، أنها تعرف فتيات فقدن أزواجهن بعد الزواج مباشرة، وأجبرن على الزواج بأخ الزوج أو ابن عمه أو أحد أقاربه بعد قرار الاجتماع القبلي المعروف محلياً بجرغه، في المقابل، هناك من أردن الزواج لكن الأسرة حالت دون ذلك وجعلت حياتهن جحيماً.

إلى ذلك، تقول مسؤولة الإدارة نسرين أورياخيل: "المشكلة كبيرة، بل أكبر مما نتصورها، إذ إن العائلات لن ترضى بزواج ثان للأرملة حتى ولو كانت طفلة (زواج القاصرات منتشر في البلاد) أو شابة ليس لديها أولاد. وفي حال تزوجت، لا بد أن يكون الارتباط بشاب من داخل الأسرة. 

وتضيف: "أحياناً، تتزوج الأرملة بطفل داخل الأسرة نفسها، لكن لا يسمح لها بالزواج من خارج الأسرة. بهذا، تدمر حياة الأرملة وحياة الطفل معاً، وهناك أمثلة كثيرة". 

وتشير إلى ضرورة التنسيق بين جهات مختلفة كالحكومة والقبائل وعلماء الدين من أجل تغيير هذا الحال، ولتكون البداية بتوعية المواطنين". 

وتوضح أن الأمور تغيرت ولو بشكل بسيط، وبدأت تعلو أصوات من قبل علماء دين مدافعة عن حق الأرملة في اختيار شريكها للمرة الثانية.

في هذا الصدد، يقول رئيس لجنة علماء الدين في إقليم بكتيا خواجه الدين حقبيان: "المرأة تحظى في الشريعة الإسلامية بحقوقها الكاملة، ومنها الرضا في الزواج. وللأرامل الحق في الزواج وفق إرادتهن"، داعيًا علماء الدين والزعامة القبلية والحكومة إلى العمل من أجل تغيير هذا الوضع. 

وقد يهمك أيضًا:

الضغط النفسي أبرز أسباب هروب المراهقات العراقيات من منازل عائلاتهن

عراقيات يخشين على أنفسهن من صنوف الاغتصاب و العنف الجنسي

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ناشطة أفغانية تؤكد أن الحرب الدائرة لم ترحم أحدًا لكن النساء هن أكبر الضحايا ناشطة أفغانية تؤكد أن الحرب الدائرة لم ترحم أحدًا لكن النساء هن أكبر الضحايا



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt