توقيت القاهرة المحلي 02:35:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عائشة موسى تدعو المرأة إلى المثابرة والتمسك بحقوقها "لأنها باسلة وقادرة"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عائشة موسى تدعو المرأة إلى المثابرة والتمسك بحقوقها لأنها باسلة وقادرة

عائشة موسى
الخرطوم - مصر اليوم

شاركت النساء السودانيات بسهم كبير في الثورة السودانية التي أطاحت نظام الرئيس عمر البشير. وكانت المسيرات تخرج إلى الشوارع والميادين، مع «زغرودة» شهيرة تطلقها إحداهن إعلاناً لبدء المواكب، التي تراكمت وتطورت وصولاً إلى اعتصام «القيادة العامة» الشهير، الذي أثمر انتصار الثورة السودانية.
وعلى مر تاريخ الثورات السودانية، لعبت النساء دوراً بارزاً. لكنهن في ثورة ديسمبر (كانون الأول) 2019، أظهرن قدراً عالياً من البسالة والشجاعة في مواجهة القمع وحملات القتل والرصاص المنهمر، وقدمن عدداً من الشهيدات، ما رفع الأصوات المنادية بإعطاء السودانيات «حقهنّ» كاملاً غير منقوص، وتمييزهن إيجاباً، نظراً للدور الكبير الذي قمن به في الثورة.
عضو مجلس السيادة الانتقالي عائشة موسى، هي واحدة من اثنتين أصبحتا في أعلى هرم السلطة بعد انتصار الثورة، وتم التوافق عليها لتكون عضواً في مجلس السيادة، الذي يمثل بمجموعه «رئاسة الجمهورية» وأعلى هرم السلطة في السودان حالياً.ورغم أن المرأة السودانية حازت على مناصب في الوزارة والقضاء منذ وقت مبكر، فإن عائشة موسى وزميلتها رجاء نيكولا، هما أول من حصلتا على منصب «رئيسة»، بإجماع شعبي غير مسبوق.
وبمناسبة «اليوم العالمي للمرأة» الذي يُحتفل به لتعزيز دور المرأة، استقبلت عائشة موسى «الشرق الأوسط» في مكتبها بالقصر الرئاسي في الخرطوم، لتجري معها «جردة حساب» لوضع المرأة السودانية، ولترى أين وصلت بنضالاتها وكفاحها من أجل نيل حقوقها.دخلت عائشة موسى إلى القصر الرئاسي وما تزال يداها معفرتين بغبار الطباشير. فهي كانت مُدرِّسة علمت أجيالا من النساء، في وقت كان فيه خروج المرأة إلى العمل يعد تمرداً على القيم الاجتماعية التي كانت تقصر دور النساء على المنزل، وتعتبر خروجهن للتعليم والعمل نقيصة.
ترى موسى أن المرأة السودانية وصلت إلى ما وصلت إليه بفضل نضال «تراكمي» امتد منذ ستينات القرن الماضي، لعبت فيه المعلمات والرائدات وقائدات الرأي العام الدور الأبرز، وتضيف: «جاء وعي النساء بدورهن ثمرة للتعليم والابتعاث إلى الخارج، ونشاطهن في الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني والتنظيمات النسوية، فانتقلن من حصر دورهن بشؤون المرأة، ليلعبن دوراً مستحقاً في الشأن العام».
ومنذ يفاعتها، كانت موسى تشارك في العمل الوطني. وتقول: «شاركت في قيادة التظاهرات منذ الاستقلال للمطالبة بفتح المزيد من مدارس البنات في مدينتي، (الأُبَيِّض)، وكانت النتيجة بداية لتغيير حقيقي لصالح المرأة»، وأضافت: «كنت متمردة على مسألة البقاء دون تعليم، ويعود الفضل في تعليمي لصفوة من النساء الواعيات. كما تأثرت بعدد من الرجال المتعلمين في أسرتي، بينهم والدي، وبعدد من رموز تشجيع تعليم المرأة».
وتفسيراً للبسالة المشهودة للمرأة السودانية في قيادة الاحتجاجات التي أسقطت نظام البشير، تقول موسى: «المرأة السودانية باسلة بطبيعتها، وأجبرتها الظروف على المواجهة»، وتتابع: «ما حدث أثناء الثورة هو رد فعل طبيعي لمواجهة الظلم الواقع على المرأة منذ عقود، ومن قبل النظام الذي انتهك وظلم النساء أكثر من غيرهن».
وتوجه موسى انتقادات حادة للواقع الاجتماعي، وعلى وجه الخصوص ما تصفه بعدم العدالة في حصول النساء على المراكز التي يستحققنها في العمل السياسي، مؤكدة أن «المرأة السودانية، وهي تمارس السياسة، تواجه المظالم وعدم العدالة في تنظيم وتوزيع الفرص حسب القدرات»، وهي تسجل أنه «على مستوى القاعدة يلاحظ بشكل لافت الدور الكبير للنساء، لكن كلما صعدنا في سلم القيادة يقل عددهن».
وتجزم عائشة موسى بأن وجودها على قمة الهرم السيادي في البلاد لا يناقض سيطرة الرجال على العمل السياسي، لكنها تعود لتقول: «لا أواجه صعوبات في أداء مهامي، لأن الوضع في هذه الحكومة الانتقالية مختلف».
وترى موسى أن وجود امرأة في مجلس السيادة يؤثر بشكل كبير، ويسهم في معالجة كثير من القضايا العامة، ولا سيما تلك المتعلقة بحقوق المرأة، ما يلقي على عاتق عضوات المجلس مسؤوليات مضاعفة: دورهن تجاه قضايا النوع، ودورهن في المنصب، وتحدي إثبات قدرة النساء على الفعل. وتتمسك موسى بمحورية دور المرأة في مجلس السيادة، مُبدية تخوفها من احتمالات التغيير المرتقبة في عضوية المجلس، وأن يكون تمثيل المرأة ضحية لهذا التغيير، وتقول: «من حق التحالف الحاكم استبدال ممثليه في الحكم، ولا أخشى أن يشملني، لكنني سأتمسك بأن تجلس على مكتبي هذا امرأة، لأن هناك عدداً كبيراً من النساء المؤهلات لشغل المنصب». وهي ترى أن نسبة مشاركة النساء في الحكم غير منصفة. لأن «الوثيقة الدستورية نصت على تمثيل النساء بما نسبته 40 في المائة.

قد يهمك أيضًا:

المجلس العسكري في السودان يحذر المحتجين من إغلاق الطرق

جبران باسيل يُحذّر من تدهور الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عائشة موسى تدعو المرأة إلى المثابرة والتمسك بحقوقها لأنها باسلة وقادرة عائشة موسى تدعو المرأة إلى المثابرة والتمسك بحقوقها لأنها باسلة وقادرة



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 20:58 2016 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

لجان البرلمان المصري تستعد لمناقشة أزمة سورية

GMT 12:09 2023 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ليفاندوفسكي يقترب من الدوري الأميركي

GMT 15:31 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

إثيوبيا تبدأ فحص "كورونا الصين" في مطار أديس أبابا

GMT 19:09 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

البرلمان يزف بشرى بشأن أسعار الدواء في مصر

GMT 09:24 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الدولار في مصر اليوم الجمعة 15 تشرين الثاني نوفمبر 2019

GMT 20:28 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

زفيريف يعود للمشاركة في بطولة شتوتجارت استعدادا لويمبلدون
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt