القاهرة ـ توفيق جعفر
صرَّح وزير التنمية المحلية، اللواء عادل لبيب، ببدء برنامج لإدارة المدارس من مجالس أمناء مجتمعية؛ إذ يدير كل مدرسة شخص من هذه المناطق مثل أساتذة الجامعة والمدرسين الذين لهم ثقل في هذه المنطقة والمستشارين وغيرهم.
وألقى لبيب كلمته خلال المؤتمر القومي، الذي ينظمه مركز بحوث التنمية الريفية في كلية الزراعة، تحت عنوان "تنمية ريف مصر في إطار سياق مؤسسي جديد: بين الواقع والمأمول"، الاثنين.
وأكد الوزير أنَّ الوزارة سترسل مجلدات لكلية الزراعة وجامعة القاهرة؛ لتفعيلها في القرى المحيطة لتكون القرية منتجة، مؤكدًا أنَّ الحكومة تهدف إلى ربط أهالي القرية بها وكذلك ربط المدن بالمناطق الحرفية بها وتوفير مناطق سكن لهم في هذه المناطق الحرفية.
مشيرًا إلى أنَّ "الاهتمام بالتعليم ينقصه أمورًا كثيرة وأنَّ المشاكل التعليمية تمثل التحدي الأول في التنمية في مصر ومن بعده تأتي الصحة ولذلك لابد من وضع أيدينا على الثغرات الموجودة من خلال رصد عدد المدارس في كل محافظة، والتي تبلغ 1800 مدرسة في المحافظة الواحدة وإدارتها من خلال المجتمع".
ثم تابع وزير التنمية المحلية قائلاً: "بدأنا في التفكير ليدير المجتمع هذه المدارس من خلال مجالس الأمناء؛ إذ يدير كل مدرسة شخص من هذه المناطق مثل أساتذة الجامعة والمدرسين الذين لهم ثقل في هذه المنطقة والمستشارين وغيرهم، وتم وضع النظم وأصبح هناك موارد ذاتية تدخل إلى المدرسة من المجتمع نفسه، وأصبح للمدرسة حساب بنكي مجتمعي من خلال توفير المصروفات المدرسية التي كانت تذهب حوافز إلى المدرسين ووكيل الوزراة في هذا الحساب البنكي لاستفادة المدرسة منها".
وتابع وزير التنمية المحلية: "تسرب التلاميذ لا يأتي إلا من تسرب المدرسين، ومجالس الأمناء الذين يديرون هذه المدارس يجرون أعمال صيانة للمدرسة من خلال هذا الحساب البنكي"، مضيفًا: "من غير المجتمع تأكدوا من عدم وجود النجاح".
ثم شدد لبيب على ضرورة أنَّ يكون مركز بحوث الصحراء، التابع لوزارة الري فاعلاً مع وزارة التنمية المحلية في شأن المياه الجوفية، مؤكدًا أنَّ خزان النوبة أكبر خزان مياه جوفية في العالم ولابد أنَّ تكون هناك سياسة مدروسة لاستغلال هذه الموارد الموجودة والآبار، والوزارة شريكة كل الوزارات المعنية والجامعات بصفة عامة للنهوض بالدولة.
وذكر لبيب: "الجامعات الإقليمية بيت خبرة للمحافظات ولها رصيد كبير في توافر الأفكار، خصصنا بنك الأفكار على مستوى كل المحافظات والقرى وعلى مستوى وزارة التنمية المحلية وندرس هذه الأفكار ونصعدها ونشجع الشباب على المشاركة".
واستطرد: "الحكومة هدفها اقتحام المشاكل الموجودة وتفعيل المجتمع المدني، وأنَّ يكون هناك تكامل بين الأقاليم المختلفة التي تضم المحافظات في الموارد الخاصة بها وتوظيف الشباب في تلك الأقاليم، فحلايب وشلاتين على سبيل المثال غنية وبها موارد وثروات كبيرة وكذلك النوبة وتوشكى ولابد من استغلالها والاهتمام بها".
وتابع لبيب: "الدولة لن تستطيع تحمل كل شيء وعلى المجتمع المشاركة ولابد أنَّ يكون الشباب باحثًا عن العمل ولا ينتظر مساعدة الدولة أو الوظيفة الحكومية فقط".


أرسل تعليقك