بدأت الكليات الجامعية في مصر عهدًا جديدًا من التعامل الحازم والجاد مع الطلبة ممن أثاروا الشغب خلال الفترة الاخيرة، خاصة وأن شركة "فالكون" لتأمين الجامعات التي تعاقدت مع وزارة التعليم العالي، التزمت ببنود التعاقد الموقع مع مسؤول الوزارة لتأمين الجامعة، واكتفت فقط بالتفتيش على البوابات لكل الطلبة المارين عبر الأجهزة الإلكترونية والتي من دورها التأكد فقط من عدم حيازة الطالب على أسلحة أو مفرقعات أو أى أسلحة قد تؤذى الآخرين.
والنتيجة التي يعيشها طلاب الجامعات المصرية حاليًا هو الفصل من الدراسة أو التحويل إلى الأجهزة الأمنية لتلقِ التحقيقات فيما يصدر منهم من أعمال شغب
وضمن الإجراءات الرادعة قررت جامعة القاهرة فصل 10 طلاب يشار إلى تورطهم في أعمال عنف داخل الحرم الجامعي خلال تظاهرات الأسبوع الأول لبدء الدراسة، وجاري فحص آخرين على خلفية نفس الأحداث.
وأكد رئيس جامعة القاهرة الدكتور جابر جاد نصار، على أنه كلف فريقًا من الشؤون القانونية والأمن الإداري بتفريغ الفيديوهات المسجلة عن طريق كاميرات الجامعة وتحديد هوية وأسماء الطلاب الذين مارسوا أعمال العنف والتخريب، منها تحطيم البوابات الإلكترونية أمام محطة المترو والاعتداء على الأمن الإداري وقذفهم بالمولوتوف.
لافتًا إلى أن الشؤون القانونية اتخذت الإجراءات لإخطار الطلاب مرتين تلغرافيًا على عناوينهم المسجلة بالكليات للمثول للتحقيق، وتم مجازاتهم بعقوبة الفصل النهائي تطبيقًا للمادة "184 مكرر" من قانون تنظيم الجامعات، مضيفًا أن بينهم طالبًا في كلية التجارة، وآخر في كلية الآداب، و5 في كلية العلوم، و3 في كلية دار العلوم، كما أشار إلى أن هناك طلابًا آخرين محالون للتحقيق على خلفية أحداث مماثلة في الأسبوعين الأول والثاني من بدء الدراسة.
وفي نفس السياق أوضح رئيس جامعة الأزهر الدكتور عبدالحي عزب، أن الأفعال الصبيانية التي قام بها طلاب الإخوان المسلمين، في محاولة قطع الطريق الرئيسي أمام الجامعة، لن تفلح في تعطيل الدراسة التي انتظمت بشكل واضح.
وأضاف عزب فى تصريحات خاصة لـ "مصر اليوم"، أن الطلاب الذين شاركوا في تعطيل حركة المرور جارِ رصدهم، وسيتم اتخاذ إجراءات عاجلة تجاههم ليكونوا عبرة لغيرهم، كما أن الطالبات اللاتي قمن بمحاولة قطع شارع مصطفى النحاس، جارِ التعرف عليهن من خلال التقارير المقدمة من الجهات المسؤولة ليتم على إثرها معاقبتهن.
وطالب رئيس الجامعة الطلاب الملتزمين بعدم الانجراف في المد الفوضوي الذي يقوده طلاب الإخوان، حتى لا يعرضوا أنفسهم للمساءلة القانونية، على حد قوله.
وفيما يتعلق بخطة جامعة عين شمس لمواجهة شغب الطلاب داخل الحرم الجامعي، أكد نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب في جامعة عين شمس، الدكتور محمد الحسينى الطوخي، على وضع الخطة النهائية للكاميرات بالحرم المقابل للحرم الرئيسي "حرم كلية التجارة"، والذي يحتوي على أربع كليات، ومن المقرر تركيب 90 كاميرا للمراقبة، بتكلفة 5 ملايين جنيه.
وأوضح الطوخي، أن الكاميرات ستساعد على ضبط الأوضاع داخل حرم كلية التجارة، بعد هروب الطلاب من الحرم الرئيسي إلى الحرم المقابل، لعدم وجود كاميرات كافية للمراقبة، لافتًا أن تكلفة الكاميرات تتحملها إدارة الجامعة من مواردها الخاصة، وليس شركة "فالكون" كما أثير.
جامعة المنيا تعاني عنف الطلاب
أشار القائم بأعمال رئيس جامعة المنيا الدكتور جمال الدين أبو المجد، إلى فصل إدارة الجامعة لـ6 طلاب من المنتمين إلى جماعة الإخوان من كلية دار العلوم في الجامعة لمدة 3 أسابيع؛ وذلك لقيامهم بتنظيم مسيرات تضمنت أحداث شغب وعنف منتصف الشهر الجاري داخل الحرم الجامعى، فضلاً عن خروجهم عن التقاليد والأعراف الجامعية، وتعطيل سير العملية التعليمية إلى جانب خرق قانون التظاهر، والتلفظ بهتافات معادية للجيش والشرطة، وكتابة عبارات مسيئة، ومناهضة للجيش والشرطة.
جاء ذلك، عقب التحقيقات التي أجرتها الإدارة العامة للشؤون القانونية مع الطلاب الستة، وأسفرت عن معاقبتهم بالفصل لمدة 3 أسابيع، وهم "أحمد. م. ع"، و"مصطفى. ر. ح"، و"رفعت. ع"، و"محمود . ش. ت"، و"آية. ح .ع"، و"كريم. ش. ح".
وأوضح الدكتور أبو المجد أن الجامعة لن تسمح بتعطيل العملية التعليمية، وستواجه بحزم كل من يشارك، أو يحرض، أو يتعاطف مع أي دعوة للشغب، والتخريب داخل الجامعة.
أرسل تعليقك