أسيوط - مدحت عرابى
أعلن عميد كلية العلوم في جامعة أسيوط الدكتور حسن الهواري، تحت رعاية رئيس الجامعة الدكتور محمد عبد السميع عيد، ونائب الرئيس لشؤون الدراسات العليا والبحوث الدكتور أحمد عبده جعيص، عن نجاح تطبيق أول منظومة عمل بالخلايا الشمسية المتحركة والتي تتمكن من توفير طاقة كافية لإنارة قسم الفيزياء في الكلية بالكامل، وتشغيل المعامل الطلابية وذلك بالاعتماد على الطاقة الشمسية، والتي تعد التجربة الأولى من نوعها على مستوى صعيد مصر، مشيراّ إلى أهمية ذلك التطبيق لما يتيحه من فرص لترشيد كمية كبيرة من الكهرباء المستخدمة في الإنارة في ظل ما تشهده محافظات مصر من أزمة في هذا المجال.

وعن تفاصيل هذا التطبيق أوضح رئيس قسم الفيزياء في كلية العلوم وصاحب الفكرة الدكتور عبد الحميد السحلي، أن طبيعة عمل الوحدة المستخدمة يعتمد على تخزين الطاقة الشمسية واستغلالها في عملية الإنارة خلال فترات الظلام، مشيرا إلى أن "الوحدة المستخدمة داخل القسم تتكون من أربع خلايا شمسية متجاورة، ودائرة تحكم، وبطاريتين والتي تقوم بإنتاج 2 ك وات/س من الطاقة والتي تم استخدامها في إنارة مبنى قسم الفيزياء بالكامل والمكون من ستة طوابق، وذلك باستخدام لمبات وكشافات اليد خلال الفترة الليلة والتي تتراوح تكلفتها الإجمالية من 20 إلى 25 ألف جنيه فقط مع العلم أن هذه المنظومة توفر تقريبا 15 ألف جنية سنويا لقسم الفيزياء".

وعن مميزات تلك الوحدة أوضح الدكتور السحلي أَن "دائرة التحكم والموتور المرفق بالوحدة يتيح للوحدة التحرك وفقا لتحرك قرص الشمس على مدار اليوم وتتبع الموضع الذي تكون الشمس فيه عمودية على الخلايا الشمسية هو ما يحقق ثلاثة أضعاف الاستفادة الفعلية من الخلية الشمسية الثابتة والذي يتم من خلاله توفير كبير في التكلفة وفى قدر المساحة المطلوبة"، مؤكدا أن "نظام التشغيل الضوئي يعمل بصورة أوتوماتيكية عن طريق جهاز الاستشعار حيث يبدأ في العمل عند بداية فترة الظلام ويتم إغلاقه، مع بداية ظهور الضوء النهاري بدون الحاجة إلى العامل البشري" .

وذكر رئيس القسم أن "الفائدة من هذا التطبيق لا تقتصر فقط على ترشيد الطاقة الكهربائية، ولكن له بعد آخر هام يعتمد على إتاحة درس تعليمي عملي للطلاب عن كيفية وضع خريطة للطاقة الشمسية في أسيوط وكذلك دراسة كفاءة الخلايا الشمسية على مدار أشهر العام وعلاقتها مع زوايا سقوط الشمس على الخلايا خلال اليوم الواحد ،أيضا تشغيل التجارب المعملية للطلاب باستخدام الطاقة الكهربية المنتجة من الخلايا"، وأعرب عن أَمله في تعميم ذلك التطبيق على كافة مباني ومنشآت جامعة أسيوط.


أرسل تعليقك