أكد وزير التربية والتعليم، الدكتور محب الرافعي، الأحد، أنه جارِ دراسة رصد 10 درجات لحضور الطالب وسلوكه، على أن تضعها لجنة الحماية المدرسية، كما تقرر رفع رسوم إعادة القيد من 10 جنيهات إلى 1000 جنيه، موضحًا ضرورة شعور الطالب بمنظومة الثواب والعقاب.
وأوضح الرافعي، خلال اجتماعه باتحاد طلاب مصر الأحد، اهتمام الوزارة بتحقيق الانضباط داخل المدرسة، ونشر الدروس للطلاب عبر الموقع الإلكتروني للوزارة، والتي يعدها مجموعة من الأساتذة المتخصصين، وعمل امتحانات تجريبية، وبصفة خاصة لمرحلة الثانوية، و30% منها تقيس المستويات العليا للتفكير، والتي يقوم المركز القومي للامتحانات حاليًّا بإعداد بنك الأسئلة لطلاب الصف الثالث الثانوي لتدريبهم عليها، بالإضافة إلى عمل كراسة أنشطة مهارات التفكير، والتي يبدأ تطبيقها من الصف الأول الإعدادي، مع عودة مسابقة أوائل الطلبة، ودوري الفصول، والاهتمام بجميع الأنشطة، كما يتم الآن تهيئة المدارس من خلال عمل الصيانات اللازمة لها حتى تليق بالطالب.
وأضاف الوزير أنه سيُجرى زيارات لجميع المحافظات؛ للتأكيد على أهمية دور المعلم في الشرح داخل الفصل، ووجود الطلاب، ومحاربة الدروس الخصوصية، وأن الطالب سيكون له دور في تقييم أداء المعلم داخل الفصل.
وفي سياق آخر، التقى الوزير بهيئات مكاتب النقابات الفرعية ورؤساء اللجان النقابية لمناقشة قضايا ومطالب المعلمين، وأنه انتشر عبر مواقع التواصل ما يفيد أن قانون الخدمة المدنية يضر بالمعلم، وأن المعلم له كادر خاص مميز يفوق الكادر العام.
ونفى وزير التعليم ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن أن قانون الخدمة المدنية يضر بالمعلم، مؤكدًا أن المعلم له كادر خاص بمزايا تفوق الكادر العام، كما وعد بإصدار قرار في القريب العاجل بألا يقل راتب المعلم في المدارس الخاصة عن 1200 جنيه.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير هيئات مكاتب النقابات الفرعية ورؤساء اللجان النقابية؛ لمناقشة قضايا ومطالب المعلمين.
واستمع الوزير لمطالب المعلمين، وكان أهمها تفعيل المادة الـ89 من القانون 155 للعام 2007، والتي تنص على أن أيّة زيادة تمنح لجميع العاملين بالجهاز الإداري للدولة تسري على المعلمين أيضًا، حيث أشار الوزير إلى أن إدارة الفتوى والتشريع ستدرس هذه المشكلة وتصدر فتوى تشريعية بشأنها.
وردًا على مشكلة الحاصلين على دبلوم المعلمين الذين يحرمون من المناصب القيادية، أكد الوزير أنه سيتبنى تغيير هذا القانون بنفسه ويعرضه على مجلس الوزراء ليُستثنى من ذلك الحاصلين على دبلوم المعلمين.
وبشأن دفع رسوم مقابل الترقية للكادر بالأكاديمية المهنية للمعلمين، وعد الوزير بدراسة الأمر، وإصدار قرار بشأنه.
والنسبة إلى عدم صرف حافز الإثابة في بعض المحافظات بالرغم من صدور حكم قضائي بالصرف، أشار الوزير إلى أنه تمت مخاطبة وزارة المال لتنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بالحافز كافة.
وأوضح رئيس الإدارة المركزية للشؤون الإدارية، زهير يونس، أنه بالنسبة إلى ترقيات المرحلة السادسة من الكادر فقد تمت مخاطبة المديريات التي لم تنفذ الترقيات لتعميم تنفيذ المرحلة السادسة، أما حافز الأداء فهناك مقترح لعرضه على مجلس الوزراء بأن من صدر له قرار بخصم 5 أيام يُحرم من الحافز في هذا الشهر فقط ، ومن يحصل على إجازة في شهري 7 و8 لا يخصم منه حافز الأداء.
وأكد الرافعي أنه على تواصل مستمر مع المعلمين، وأنه سيقوم بجولات في جميع المحافظات، وفي كل جولة سيعقد لقاءً مفتوحًا مع المعلمين للاستماع إلى آرائهم وحل مشاكلهم ومراجعة ما تم تحقيقه من مطالبهم، مشيرًا إلى أن المعلم هو عنصر أساسي في العملية التعليمية.
جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العمومية للمعلمين بحضور نقيب المعلمين، خلف الزناتي، والحارس القضائي الدكتور علي فهمي، ووكيل أول النقابة وأعضاء النقابات الفرعية، إبراهيم شاهين.
وأوضح الوزير أن كل مجهود يبذل ينعكس على المجتمع ويغير الصوة الذهنة له، وأنه يتبنى استراتيجية الإصلاح المتمركز حول المدرسة، وهناك تطوير في الفترة المقبلة يشمل الحملة القومية لصيانة المدارس، وحملة نظف مدرستك والتي ستبدأ قبل الدراسة بـ10 أيام بالتعاون مع اتحاد الطلاب لكي تكون المدرسة نظيفة وآمنة.
وأضاف الوزير أنه حريص على وجود نقابة واحدة للمعلمين، وأن يندرج الجميع تحت مظلة واحدة، وأنه سيتم التواصل مع كل المعلمين، وقد تم إنشاء صفحة للعلاقات العامة والإعلام على موقع face book للتواصل معهم، وهناك 25 قضية تم طرحها ويتم الرد عليها.
وأكد الوزير أن مكتبه مفتوح لكل المعلمين وأنه قد التقى بائتلافات المعلمين كتيار الاستقلال، والنقابة المستقلة، وتمرد المعلمين، وأنه ناقش معهم كافة حقوق ومطالب المعلمين وأنه يعمل جاهدًا على حلها سواء بإصدار قرارات وزارية، أو بالعرض على مجلس الوزراء إذا لزم الأمر، مشيرًا إلى أن ما يدعو البعض إليه من وقفات احتجاجية ما هو إلا "شو إعلامي".
وأوضح الوزير أنه سيبذل قصارى جهده لتلبية مطالب المعلمين وسيدافع عن حقوقهم ما استطاع، وأن القيادة السياسية تهتم بالمعلم، ومقتنعة تمامًا بأنه لن يحدث إصلاح إلا بإصلاح التعليم، مطالبًا المعلمين بالتكاتف معه لبناء البلد.
وأشار إلى أن المجتمع لن ينصلح حاله إلا بالتعليم، وأنه يؤمن بأن راتب المعلم يجب أن يكون أعلى راتب في الدولة، وأنه المسؤول عن بناء الأخلاق والقيم، وأن لائحة الانضباط تعمل على إعادة احترام وهيبة المعلم، وهي ضرورية لضبط العلاقة بين المعلم والطالب، موضحًا أن صورة المعلم لابد أن تتغير بأيدي المعلمين أنفسهم، وأنه لن يسمح لأي طالب أو ولي الأمر بالاعتداء على المعلمين سواء باللفظ أو بالفعل، وأن أي اعتداء على المعلم هو اعتداء شخصي عليه وأنه لن يهدأ له بال حتى يأتي للمعلم بحقه.
وذكر الوزير أنه لابد من الاتفاق على منظومة ثواب وعقاب، وستكون هناك مع كل ممارسة خاطئة عقاب، مشيرًا إلى أنه يتم العمل الآن على آليات لضبط العملية التعليمية ومنها تخصيص درجات لحضور وغياب الطالب، وستقوم لجنة الحماية بالمدرسة بوضع درجة سلوك الطالب، وأنه في كل دول العالم توجد لائحة طلابية ملزمة، منشورة في المدرسة ويعرفها ولي الأمر.
وأشار إلى ضرورة التدريب المستمر للمعلم لرفع كفاءته، وأنه سيتم إرسال معلمين لعدد من الدول المتقدمة في مجال التعليم، منها اليابان وفنلندا لتدريبهم ومعايشة النظم التعليمية هناك.
وأوضح أن الوزارة تعمل الآن وفق معايير جديدة لاختيار القيادات بحيث تكون قائمة على الكفاءة، وتم إعادة هيكلة الإدارة المركزية للمتابعة وتقويم الأداء لتفرز لنا القيادات القادرة على الاستمرار والعطاء، وأنه تم إجراء تقييم لمديري المديريات وفي الأسبوع المقبل ستحدث تغييرات بناء على التقارير الرقابية والأمنية وتقييم الوزير والمتابعة لمديري المديريات من حيث تنفيذ التعليمات التي تم إصدارها، والتواصل مع المعلمين والمواطنين، وأن البرنامج العلاجي لضعاف القراءة والكتابة يتم تنفيذه الآن في المدارس وسيُستكمل المشوار في بداية العام الدراسي.
وأكد الوزير عودة الأنشطة لتكون جزءًا أساسيًّا من الدراسة، بالإضافة إلى التركيز على مهارات التفكير العليا لمساعدة الطلاب على حل المشاكل والتفكير الناقد.
من جانب آخر، كشف مصدر مسؤول في الوزارة عن أن الرافعي اعتمد 30 ألف جنيه لأسرة التلميذ الذي يتعرض لأيّة حوادث متطرفة داخل المدرسة، باعتبار ذلك حالات طارئة واستثنائية.
وأضاف المصدر أن صرف المبلغ مرهون بموافقة الوزير على كل حالة، مع صرف 20 ألف جنيه في حالات الوفاة الأخرى داخل المدرسة، أو أثناء الرحلات المدرسية أو الأنشطة وأثناء العودة إلى المنزل أو الذهاب إلى المدرسة، ولا يصرف المبلغ إذا كانت الوفاة نتيجة الانتحار.
من جانبهم، تظاهر العشرات من طلاب الثانوية العامة، الأحد، أمام الوزارة؛ اعتراضًا على نتيجتهم في الدور الأول، وإحساسهم بالظلم، على حد تعبيرهم، وقال الطالب طارق عبدالعزيز، أحد المتظاهرين، إن هناك ظلمًا شديدًا وقع خلال تصحيح أوراق الإجابات.
من جانبه، أكد رئيس عام الامتحانات، محمد سعد، أن تصحيح أوراق الإجابات تم بكل شفافية ونزاهة، وأنه على الطالب الذي يشعر بالظلم التقدم بتظلم حتى يتمكن الكنترول من فحص ورقة إجابته مرة أخرى، وأن حصيلة التظلمات بلغت 19520، وأن عدد كراسات الإجابة للمواد المتظلم منها وصل إلى 59560.
وشهدت تظلمات "اﻷزهر" إقبالًا كبيرًا من طلاب 3 محافظات "المنيا والدقهلية ودمياط ومنطقتي شمال وجنوب القاهرة"؛ حيث تقدم أكثر من 1000 طالب وطالبة بتظلمات وطعون في تصحيح المواد في مقر لجنة الطعون في معهد البعوث بالدراسة، ليرتفع عدد تظلمات الثانوية الأزهرية حتى الآن إلى 3000.
أرسل تعليقك