عرض وزير التربية والتعليم الدكتور محمود أبو النصر، صباح الأثنين، الخطة الاستراتيجية للتعليم قبل الجامعي 2014 ـ 2030 على أعضاء المجالس القومية المتخصصة، في حضور نخبة كبيرة من أساتذة الجامعات والتربويين والشخصيات العامة. وأكد أبو النصر، أن الخطة شعارها "معًا نستطيع .. تقديم تعليم جيد لكل طفل"، لذا كان من الضروري الاهتمام بالأبنية التعليمية، لافتًا إلى أن برنامج الأبنية التعليمية حقق إنجازًا بنسبة 300%، إذ تم بناء أكثر من 25 ألف فصل.
وأوضح الوزير، أنه على الرغم من أن ميزانية الوزارة لا تسمح إلا ببناء ثلث هذا العدد، مضيفًا أنه بالاستعانة بالجهود الذاتية وجهود رجال الأعمال والمستثمرين والدول العربية الصديقة، تم تحقيق هذا الإنجاز.
وأضاف أن هناك 1163 قرية محرومة من التعليم، وتمكنت الوزارة من حل هذه المشكلة عن طريق بناء مدارس الفصل الواحد في 600 قرية منها في العام الماضي، وسيتم الانتهاء هذا العام من بناء مدارس في باقي القرى .
وطالب أبو النصر، أعضاء المجالس المتخصصة بالمشاركة في مبادرة "جدد فصلك واكتب اسمك" من خلال التبرع على حساب 707070 في البنك الأهلي المصري، مشيرًا إلى أن جهود الدولة وحدها لن تكون قادرة على تحقيق الإتاحة التي نبتغيها في العملية التعليمية، والوصول إلى كثافة 45 طالبًا في الفصل في 2017.
وفيما يتعلق بالتعليم الفني، أشار الوزير إلى أن الخطة تولي اهتمامًا كبيرًا بالتعليم الفني بأقسامه المختلفة.
وتطرق في حديثه إلى المدرسة المنتجة، والمصنع داخل المدرسة والمدرسة داخل المصنع، مشيرًا إلى أنه قد تم تطبيق هذا المشروع في 17 مدرسة فنية في العام الماضي، ووصل العدد في هذا العام إلى 50 مدرسة داخل المصنع، ويتعلم الطلاب ويتدربون ويحصلون على أجر في نفس الوقت.
وأوضح وزير التعليم أنه قد تم إنشاء 3 مصانع لإنتاج اللمبات الموفرة، وسيتم استخدام نصف الإنتاج في المدارس لترشيد الكهرباء، وبيع النصف الآخر . واستطرد قائلًا أنه قد تم إنشاء 3 مصانع لتدوير الورق إذ يتم استهلاك ورق في الطباعة كل عام يتكلف حوالي مليار و500 ألف جنيه.
وأردف أنه قد تم تصنيع ألواح الطاقة الشمسية وتركيبها فوق مدرستين في الإسكندرية ويتم تدريب الطلاب على تجميع الخلايا والتشغيل والصيانة .
وعرض الوزير مشروع المدرسة الداعمة، لافتًا إلى أنه يتم اختيار مدرسة حاصلة على الجودة في كل إدارة تعليمية (278 إدارة) وتقوم هذه المدرسة بدعم 10 مدارس حولها، مبينًا أن المدرسة الداعمة تعد وحدة تدريب للمعلمين العاملين في المدارس الأخرى.
ولفت الى أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتدريب المعلمين والموجهين والإداريين، مشيرًا إلى أن المعلم هو أساس العملية التعليمية، وبدون معلم كفء لا تستقيم العملية التعليمية.
وأكد أبو النصر، أنه قد تم تغيير 30% من المناهج، وسوف يتم تغيير باقي المناهج في العامين القادمين، موضحًا أنه من المستحيل تغيير المناهج كلها في عام واحد لأنه لابد من تدريب المعلمين على المناهج الجديدة.
وشدد على أنه سيتم تعميم التغذية المدرسية هذا العام على المرحلة الإبتدائية، وفي العام المقبل على المرحلة الإعدادية، وبعد المقبل على المرحلة الثانوية، منوهًا إلى أن الوجبة المدرسية تكلف الدولة 8 مليار جنيه سنويًا، وحصلت الوزارة على منحة من منظمة الغذاء العالمي بــ 200 مليون يورو.
ونوه وزير التعليم إلى اهتمام الوزارة بمشروع القرائية، مشيرًا إلى أنه قد تم تعميمه في البداية على الصفوف الإبتدائية الأولى، ثم تم تعميمه على باقي الصفوف الإبتدائية.
وبين أن هذا العام يستفيد من القرائية الطلاب من الصف الأول الإبتدائي إلى الصف الثاني الإعدادي (بإضافة الصفين الأول والثاني الاعدادي).
وفيما يتعلق بالتربية الخاصة، أكد الوزير أنه قد تم تجهيز 1000 مدرسة لعملية الدمج ، مشيرًا غلى أنه قد تبين أن الطالب الذي تزيد قدراته العقلية عن 50%، تتحسن حالته عندما يندمج مع الطلاب الأصحاء، كما تعمل الوزارة في نفس الوقت على إعداد المعلمين للقيام بالتدريس في هذه المدارس .
وأردف أبو النصر أن الوزارة تتعامل مع قاعدة الهرم السكاني لمصر من سن 5 إلى 18 سنة، وعددهم حوالي 18.5 مليون، ولدينا 50.000 مدرسة، ونسبة تسرب تصل إلى حوالي 4% أي 2 مليون .
وبين أن الخطة الاستراتيجية تتضمن 16 برنامجًا من بينها التعليم المجتمعي، الأبنية التعليمية، التربية الخاصة، نظم المعلومات، التقويم والمتابعة، التغذية المدرسية، والمناهج التعليمية، مؤكدًا أن أقل برنامج بها تم تحقيق 30% منه، وأنها تعد استراتيجية مصر لأنها تحقق إنجازات على أرض الواقع .
ولفت أبوالنصر إلى أنه قد تم اعتماد الخطة الاستراتيجية للتعليم قبل الجامعي 2014 ـ 2030 من مجلس الوزراء، وهي تسير في نفس المدى الزمني الخاص بالخطة الاستراتيجية لمصر.
ونوه إلى أنه قد تم عرض الخطة الاستراتيجية للحوار المجتمعي حوالي 17 مرة قبل اعتمادها من مجلس الوزراء، وتمت مناقشتها والاستفادة من الآراء المختلفة لتعديل ما تبين ضرورة تعديله منها، ويوجد بالإضافة إلى ذلك إمكانية للتعديل المستمر بها لأنها خطة مرنة .
وأوضح الوزير أننا لم نبدأ من الصفر، ولكن تم الإطلاع على الخطط السابقة، والتعرف على ما تم تنفيذه منها وما لم يتم تنفيذه وأسباب ذلك، كما تم الإطلاع على خطط الدول المتقدمة تعليميًا كسنغافورة وفنلندا وأميركا والاستفادة من بعض ما جاء في خطط هذه الدول، مع مراعاة الطبيعة المصرية .
أرسل تعليقك