توقيت القاهرة المحلي 20:17:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في الوقت الذي يجتاح فيه فيروس"كورونا" العالم

جامعات بريطانيا تطلب خطة إنقاذ عاجلة للهروب من الإفلاس وتغطية إخفاقاتها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - جامعات بريطانيا تطلب خطة إنقاذ عاجلة للهروب من الإفلاس وتغطية إخفاقاتها

الجامعات البريطانية
لندن - مصر اليوم

هل الجامعات أكبر من أن تفشل. في الوقت الذي يجتاح فيه «كوفيد - 19» العالم، بعض الجامعات البريطانية التي تعتمد بشكل كبير على الطلاب الأجانب والدورات الصيفية للحصول على عائداتها، تحدق في المجهول. إن سمحنا لجامعة بالإفلاس فسيكون ذلك مدمرا للطلاب في منتصف دوراتهم التعليمية، ولبعض الاقتصادات المحلية. كان التعليم العالي محوريا في التجديد الحضري، ونما بسرعة مقاربة لنمو قطاع التكنولوجيا. جامعة مانشستر لديها 39 ألف طالب. وكلية لندن الجامعية 38 ألف، وهو ضعف ما كان عليه العدد منذ عقد.

مع ذلك، طلب القطاع لخطة إنقاذ بقيمة سبعة مليارات جنيه استرليني يبدو مبالغا فيه بعض الشيء. الجامعة الجيدة شيء لا يقدر بثمن. يمكنها أن تعزز روح الاستطلاع والتدقيق، التي نراها بين العلماء الذين يكافحون فيروس كورونا. لكن الجامعات تلعب لعبة خطيرة. اتبع كثير منها استراتيجية توسع عالية المخاطر، وهي تثقل أنفسها بالديون لجذب الطلاب الأجانب، ومعاملة الطلاب كأنهم أبقار حلوبة. ليس من البدهي أن يتكبد دافعو الضرائب في المملكة المتحدة المخاطر المالية لسد ما سيكون ضربة قصيرة الأجل للإيرادات، أو ليس دون مقابل.

كما أنه ليس ذنب الجامعات بالكامل أنها في هذا الموقف. شجعها المنادون بفرض رسوم على التعليم الجامعي أن تتصرف كأنها شركات. في مواجهة خسارة الإيرادات الحكومية الأخرى، إلى جانب ارتفاع التكاليف، سعت إلى أن تصبح جزءا من السوق. لسوء الحظ، قرر كثير منها أن هذا يعني دفع رواتب ضخمة لنواب الرؤساء وتوظيف كبار المديرين المكلفين. بين عامي 2005 و2018 ارتفع عدد موظفي التسويق الجامعي والعلاقات العامة أسرع تسع مرات من عدد الأكاديميين.

أصبح الأساتذة يمثلون جزءا صغيرا من سباق جذب العملاء المربحين - يمكن فرض رسوم على الطلاب الأجانب تبلغ ضعفين أو ثلاثة أضعاف ما يفرض على الطلاب المحليين. للعثور عليهم، لجأت بعض الجامعات إلى دفع أجور لوكلاء. وفقا لوكالة إحصاءات التعليم العالي، ربع إجمالي الطلاب في جامعات المملكة المتحدة هم الآن من الخارج. في حين من الصحيح البحث عن الأفضل والأذكى، إلا أن التأثير في معايير توسيع أعداد الطلاب الجامعيين كان مشكوكا فيه في أحسن الأحوال. كان هناك انفجار في العروض غير المشروطة المقدمة للمراهقين في مدارس المملكة المتحدة، ما أدى إلى مخاوف بعض الطلاب مما يمكنهم تحقيقه في المستوى A. "أعوام التأسيس" التمهيدية للطلاب من ذوي الدرجات الأدنى تعد مصدرا آخر للدخل الإضافي للمؤسسات. "مراجعة أوجار 2019" للتعليم ما بعد سن 18 عاما أوصت بإلغائها، حيث توجد دورات مماثلة بالفعل في كليات التعليم الأخرى بجزء من التكلفة.

كثير من المؤسسات لم تنتقل فعليا لفهم عملائها، على الرغم من الانتقال إلى أنموذج السوق. فبعضها يكدس الطلاب، ويقدم وقتا قصيرا جدا للتواصل مع الأكاديميين. وفقا لمعهد سياسة التعليم العالي، يقول أقل من نصف الطلاب الجامعيين في المملكة المتحدة إنهم يحصلون على قيمة جيدة مقابل ما يدفعون، وربما يكون هذا أكثر من مجرد تعليق على مشروب في بار اتحاد الطلاب. عندما أشرفت على طالبة من إحدى جامعات لندن قبل بضعة أعوام، وجدت أنها غالبا ما تكافح لمعرفة ما كان من المفترض أنها تعمل عليه. كانت دراستها مليئة بالمصطلحات اللغوية، وتغير مشرفها بشكل متكرر، وكان دعم الصحة العقلية في حده الأدنى. كانت تجربة محبطة. وكونها الأولى من عائلتها التي تذهب إلى الجامعة، كانت تستحق أفضل من ذلك بكثير. المفارقة هي أن الرسوم الدراسية كان من المفترض أن تجعل الجامعات أكثر استجابة للطلاب، بحيث يؤدي اختيار الطلاب إلى رفع المعايير وتوفير مجموعة أوسع من الخيارات. لكن بدلا من رؤية وفرة من الدورات المنظمة بشكل مختلف وبأسعار مختلفة، رأينا اندفاعا شبه موحد لرفع الرسوم على شهادة الأعوام الثلاثة التقليدية المحبوبة من قبل الآباء.

بدلا من الاستثمار في التدريس، عمد عديد من المؤسسات إلى تحمل الديون لبناء مرافق جديدة: القاعات الرياضية والمكتبات وشقق الطلاب - لا شك في أن كثيرا منها مرحب به، لكن ليس كل شيء ضروريا. تضاعف الاقتراض من قبل الجامعات ثلاث مرات ليصل إلى 12 مليار جنيه استرليني بين عامي 2010 و2018، مع استمرارها في زيادة ديونها حتى بعد عدم اليقين الناشئ عن التصويت لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. في حين أن صانعي السياسة يحاولون التشدد أكثر من أي وقت مضى لتحسين فرص الأطفال الأذكياء من البيئات الفقيرة في المملكة المتحدة، فإن أسهل طريقة للمؤسسات لتحسين مواردها المالية هي تقليل العدد الإجمالي للبريطانيين.

تسبب الوباء بالفعل في قدر كبير من الغموض بين المرشحين من المستوى A لهذا العام بشأن درجاتهم وعروضهم الجامعية. سيكون الأمر محبطا إذا رأت مؤسستهم المفضلة إغلاق أبوابها. من المرجح أن يحدث هذا إذا سعت الجامعات ذات المستوى الأعلى إلى استغلال بعضها بعضا، والقنص من المؤسسات الأدنى ترتيبا لملء الفراغ الذي يتركه الطلاب الأجانب. يكشف هذا عن المعضلة الأساسية: إما أن تكون هناك سوق تتنافس فيها الجامعات على الطلاب وبعضها قد تبذل كل ما تستطيع؛ وإما أن تتعاون الجامعات معا خلال هذه الأزمة. لا يمكن للقطاع أن يحظى بكليهما بمجرد المطالبة بخطة إنقاذ.

في 2018، مايكل باربر، رئيس مكتب الطلاب ومنظم رقابي في التعليم العالي، حذر الجامعات من توقع خطط الإنقاذ، بعد تقرير مفاده أن ثلاث جامعات كانت على حافة الإفلاس. في حين أن الوباء حالة طارئة غير متوقعة، فإن السير مايكل سيكون على حق في مطالبة أي مؤسسة تحصل على دعم بالاستثمار في عرضها للطلاب، وليس في التسويق. مع وجود أربع جامعات مصنفة ضمن أفضل عشر جامعات على مستوى العالم، ليس لدي شك في أن مستقبل بريطانيا يعتمد على كونها قوة بحثية عالمية. لكننا بحاجة إلى تعليم يجاري ذلك. *زميلة في جامعة هارفارد ومستشارة لإدارة الصحة والرعاية الاجتماعية في المملكة المتحدة.

قـــــــــد يهمك أيــــــــــضًأ :

البرلمان المصري يكشف عن مفاجأة سارة لمعلمي رياض الأطفال

التعليم تؤكد أنها تدرس قرار الرئيس السيسى بتأجيل الدراسة لمدة أسبوعين

 
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جامعات بريطانيا تطلب خطة إنقاذ عاجلة للهروب من الإفلاس وتغطية إخفاقاتها جامعات بريطانيا تطلب خطة إنقاذ عاجلة للهروب من الإفلاس وتغطية إخفاقاتها



كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 09:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

صحفية أميركية تعتذر عن تصريحاتها ضد منتخب البوسنة
  مصر اليوم - صحفية أميركية تعتذر عن تصريحاتها ضد منتخب البوسنة

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو

GMT 17:32 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يحدد خريطة توزيع 52 ألف تذكرة لمواجهة العين الإماراتي

GMT 12:51 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

20 لاعبًا في قائمة ريال مدريد لمواجهة فيكتوريا بلزن الأربعاء

GMT 07:07 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

منزل "cantilever home" يحوي حمام سباحة وبارين للنبيذ
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt