أكدّ رئيس جامعة القاهرة الدكتور جابر نصّار، أن مشكلة الطوارئ في مستشفيات جامعة القاهرة مشكلة بالغة الأهمية لكونها تعني بضرورة وجود تعامل كفئ وسريع، مضيفًا أنها تمثل مشكلة حقيقية ولم تكن ناتجة من تقصير أطباء وأساتذة ولكن نتيجة للضغط الزائد وعدم وجود قدرة استعابية للمواطنين.
وأضاف نصّار، خلال كلمته في المؤتمر السنوي الذي تنظمة كلية طب قصر العيني في جامعة القاهرة، تحت عنوان "الطوارئ في مصر قصر العيني التاريخ والمستقبل"، اليوم الخميس، في قاعة المؤتمرات في الكلية، المواطن مازال يشكو من الخدمة ولم يكن هناك أي تقصير من الأساتذة، الأمر يتعلق دائمًا بأن الحاجة أقل من المتواجد ، والأسرة أقل من المطلوب عشرات المرات "كل دكتور يخطئ ويقول للمواطن روح للقصر العيني الذي يفتح أبوابه بدون تمييز أو تكلفة".
وأوضح نصّار، أن القصر العيني مثال على عظمة الطبيب المصري لخدمة المواطن، وتجري داخل أروقته أكثر من 500 عملية في الشهر، ونحرص على إظهار هذه الإحصاءات لإثبات جهد المنظومة التي تعمل لصالح هذا الوطن، موضحًا أن جامعة القاهرة هي الجامعة الوحيدة التي تظهر في التصنيفات العالمية في التصنيف الصيني والأميركي والإسباني والإنجليزي، حيث تصدرت في مجالي الطب والعلوم في التصنيفات وعلى الرغم من ذلك "لدينا مشاكل نجاهد في حلها".
وبيّن رئيس جامعة القاهرة، أن جامعة القاهرة ممتنة للحكومة في دفع عملية تطوير مستشفيات القصر العيني من رئيس الجمهورية الذي يوجه تعليماته ويتابع تنفيذها لحظة بلحظة ولذلك "المستشفيات عند رئيس آمين ولذا نحن نحيي الحكومة ومسؤوليها ورئيس الجمهورية"، مشيرًا إلى أن الجامعة لم تتدخل في شؤون المستشفيات وكليات الطب وتضع لها الأولوية عن باقي كليات الجامعة.
وأشار نصّار، إلى أنه لأول مرة في الدساتير المصرية نجد نصوصًا تحمي المستشفيات وتشدد على ضرورة التزام الدولة بالدعم وكفالة انتشار المستشفيات على الأراضي المصرية لا تزال صرحًا شامخًا لجميع المرضى المصريين.
وقال مدير عام مستشفيات القصر العيني، الدكتور شريف ناصح، إن مستشفيات المنيل الجامعي كانت تعاني من نقص في أعداد الأسرّة التي كانت حملًا كبيرًا على عاتق المستشفيات، لكن عندما تم افتتاح مستشفى الطوارئ خففت الأعباء عن مستشفيات الجامعة.
وأضاف ناصح، أنه خلال عام 2014، وصل عدد الحالات التي استقبلتهم مستشفى المنيل إلى 418 ألف حالة، بالإضافة إلى 22 ألف حالة جراحة و50 ألف حالة باطنة، مضيفًا أن المستشفيات كانت ولازالت تعاني من نقص بعض الإمكانيات الطبية من بينها الأسرة التي تحولت من 45 سريرًا إلى 300 سريرفي الطوارئ ونتعاون حاليًا مع وزارة الصحة لجلب المزيد من الأسرّة والإمكانيات في المستشفيات لتخفيف الأعباء.
وأكد عميد كلية طب القصر العيني في جامعة القاهرة، الدكتور فتحي خضير، أن الكلية تسعى إلى رفع خدمات المستوى الطبي والدفع بمستوى البحث العلمي في مجال الطوارئ وتنمية الوعي لدى العاملين وإعداد الكوادر الطبية المتخصصة في هذا المجال الصاعد، لافتًا إلى أنه تم إنشاء 9 غرف عمليات متخصصة لتخفيف الأعباء التي تعد ثمرة حقيقية لسعي القيادة السياسية لتطوير المستشفيات.
وأضاف عميد كلية طب القصر العيني، أن الكلية والمستشفيات مستعدة لتطويد العلاقة مع القوات المسلحة لمواجهة الضغط والتكدس في المستشفيات مشيرًا إلى نقص الإمكانيات ونقص عدد الأسرّة أدى إلى مضاعفات لضحايا الحوادث وحدوث تكدس.
واستطرد عميد كلية طب القصر العيني، مجلس الوزراء بذل جهودًا كبيرة في خطة تطوير مستشفيات القصر العيني، مؤكدًا أنه اجتمع 5 مرات مع رئيس الوزراء بمعدل 15 ساعة ووضع خطة واضحة لتطوير المستشفيات والبحث العلمي، وكانت بداية التطوير بتقسيمها إلى 6 مستشفيات متخصصة في مجالات معينة.
وأردف خضير، أن مجلس الوزراء أكد أن مستشفى الطوارئ لها الأولوية القصوى، لخدمة المواطن مشيرًا إلى أنه افتتح منها جزأين ولم يتبق إلا افتتاح الجزء الثالث الذي يحتاج إلى 50 مليون جنيه لافتتاحه لكي تؤدي ما عليها من واجبات.
وتابع خضير، أن مستشفيات الجامعة تعاني من نقص في الممرضات كما تعاني كلية طب الأسنان من نقص في المخازن، وتحتاج مستشفيات الجامعة إلى نصف مليار من الدولة وجعلها عالمية وليس فقط كأفضل مستشفى على مستوى الجمهورية، واتفقنا مع صندوق التنمية السعودي لتطوير المستشفيات وتحويل مستشفى المنيل إلى أفرع متخصصة تقدم خدمة مجانية للمواطن.
أرسل تعليقك