القاهرة - توفيق جعفر
أوضح رئيس جمعية الطب النفسي عضو المجلس الرئاسي لعلماء مصر ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﻜﺎﺷﺔ، أن 15 مليون حبة "ترامادول" دخلت مصر بعد ثورة يناير بسبب الفوضى الأمنية والأخلاقية، مشيرًا إلى أن معدلات الإدمان بين الشباب تزايدت بمعدل 15 مرة عما كانت عليه قبل ثورة "25 يناير".
وأكد عكاشة، خلال كلمته في الندوة التي تقيمها كلية الآداب في جامعة القاهرة لمكافحة الإدمان ظهر الأحد، أن الشفاء التام من الإدمان موجودة، وأن هذا الأمر يحتاج إلى حكومة واعية، مشيراً إلى أن الإدمان موجود في كل بلاد العالم لكن يختلف من دولة لأخرى تبعا لثقافة الأخلاق.
وأضاف رئيس جامعة القاهرة الدكتور جابر نصار، أن كلية الآداب تقود الحراك الثقافي من خلال إسهاماتها في الجامعة، وأنه لا يمكن أن تحدث نهضة في الأمة بغير الاهتمام بالآداب، وأن كلية الآداب تعد بمثابة جامعة تهتم بوجود الإنسان وسط مجتمع متحضر راق.
وتابع نصار: "لكلية الآداب دور في إطلاق مبادرة الجامعة ضد العنف والتحرش، والآن بعد بضعة شهور اليونسكو يستعين بأساتذة كلية الآداب لتعميم الفكرة على بقية كليات الجامعات العالمية".
وأفاد أن الإدمان وحش كاسر يسعي لتحويل الأمة إلى ركام لا يقوى على شيء، مؤكدًا أن مشكلة الإدمان أصبحت مشكلة مجتمع وليس مشكلة المدمن الذي أصبح سوط عذاب على المجتمع كله.
وأوضح أنه سيتم تشكيل لجنة بداية من العام الدراسي القادم لتحديد كيفية محاربة الإدمان داخل وخارج الحرم الجامعي، مثلما تم مع مبادرة مكافحة العنف ضد المرأة ومبادرة التحرش، مؤكدًا أنه سيتم طباعة أكثر من 500 نسخة من رواية "ربع إجرام" لتوزيعها على الطلاب لتوعيتهم بالإدمان، ومخاطره، وأنهم يسعون خلال تسكين الطلاب على الكشف عن المتعاطين لوضع سياج بين الخطر والطلاب، ومعالجة الحالات التي يثبت تعاطيها للمخدرات في مستشفيات خاصة على نفقة الجامعة.
واستطرد رئيس جامعة القاهرة، قائلا: "مسؤولية الجامعة أن لا تترك أبنائها فريسة لهذا الهم، وحمايتهم من مخاطره، ونحتاج إلى الكثير من المبادرات والجهود لدحض خطر الإدمان والقضاء عليه في المجتمع كافة".
وكرمت الجامعة أثناء الندوة، العالم أحمد عكاشة، بمنحة درع الجامعة، كتقدير له على حضوره للندوة التي دعت إليها كلية الآداب.


أرسل تعليقك