القاهرة - توفيق جعفر
أكد وزير "الخارجية" المصري السفير سامح شكري، أن "العالم العربي يواجه تحديات خطيرة تستدعى التحرك المصري العربي لخلق رؤية مشتركة، خصوصًا وأن مصر لن تنسى المواقف العربية الأصيلة، وبالتالي نتحرك في إطار السياسات العربية وتفعيل الجامعة العربية لمواجهة التحديات العربية وتشكيل قوة عسكرية عربية لحماية الأمن القومي العربي".
وبيّن شكري في كلمته خلال المؤتمر السنوي لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة "القاهرة"، الأحد، أنه لابد من تفعيل دور مصر الإقليمي، موضحًا "نحن تتفاعل مع بيئة إقليمية شديدة التعقيد، ومواقع التواصل الاجتماعي تساعد لانتشار أيدولوجية التطرف".
وأوضح أن "البيئة المتغيرة التي نعيش فيها لابد وأن يكون لمصر رؤية مختلفة بها"، مؤكدا أن "مصر بحكم موضعها المتميز مستحيل ألا تتفاعل مع الوضع الحالي"، لافتا أن القوة العسكرية لن تكون للاعتداء على أحد، إنما لحماية الوطن العربي .
وأشار إلى أن "أمن الخليج من أمن مصر، ما استدعى مشاركة مصر في عمليتي عاصفة الحزم وإعادة الأمل لعودة الشرعية في اليمن، كما أن مصر تدعم ليبيا وسورية في إعادة الاستقرار لضمان سلامة شعوبهم في الوقت القريب".
وعلّق فيما يخص التقارب المصري الروسي، أن مصر تعمل على التوازن المنشود في العلاقات الخارجية، مع توثيق شراكتها مع شركائها الأساسين مثل أميركا واليابان والصين، وتسعى أيضًا لعمل شراكات جديدة، مضيفًا أن التقارب المصري الروسي جاء بعد فترة من التباعد بين البلدين.
وتابع شكري، أن روسيا دولة كبيرة لها إمكانيات ضخمة سياسية واقتصاديا وأمنية وعسكرية، ولعل مصر تستفيد منها، خصوصًا أن مصر كانت تركز في علاقاتها مع الولايات المتحدة الأميركية فقط، لكن بعد الثورتين، فرض الواقع على السياسة الخارجية المصرية مزيدًا من التعاون الواقعي مع روسيا.
وشدد على أن "التقارب المصري الروسي ليس على حساب طرف آخر، لأنه لابد من الحفاظ على دوائر اهتمامنا مع كل الدوائر، وليس تعزيز المصلحة مع طرف على حساب آخر، بما يحقق صالح المواطن المصري والمصالح الأمنية والتفاعل مع المسرح السياسي".
وأكد أن مصر تسعى إلى بناء علاقات افريقية على أسس تحقيق المصالح المشتركة دون الإضرار بمصالح أي طرف، مضيفًا "نسعى مع أفريقيا لتأكيد روح التعاون، وهو ما حدث من خلال توقيع اتفاق ثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا"، وأوضح أن مصر أرسلت خلال الفترة الأخيرة 71 خبيرا في كافة المجالات إلى دول أفريقيا في إطار وكالة التنمية المصرية الأفريقية.
وأشار شكري، إلى أن مصر لها دور تاريخي في دعم حركات التحرر في دول أفريقيا، لافتًاإلى دورها الحالي بحفظ السلام في مالي وأفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية ودارفور، ومؤكدا أن "توجه مصر في أفريقيا إستراتيجي لا غنى لمصر عن أفريقيا ولا غنى لأفريقيا عن مصر".


أرسل تعليقك