القاهرة - توفيق جعفر
افتتح رئيس جامعة القاهرة الدكتور جابر نصّار، صباح الأثنين، المؤتمر القومي بعنوان " تنمية ريف مصر في إطار سياق مؤسسي جديد : بين الواقع والمأمول "، والذي يعقده مركز بحوث التنمية الريفية في كلية الزراعة - جامعة القاهرة في مبنى المكتبة ومركز المعلومات في الكلية.
وحضر المؤتمر وزير التنمية المحلية اللواء عادل لبيب، والدكتور سعد نصار ممثلًا عن وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الدكتور عادل البلتاجي إلى جانب كوكبة من العلماء في مجال الزراعة وممثلي المجتمع المدني.
وذكر وزير التنمية المحلية، في كلمته التي ألقاها خلال المؤتمر، أن التنمية الزراعية هي أساس مصر وأن الحكومة بدأت ترسيم الحدود من خلال الزيادة في مساحة بعض المحافظات وتقليل بعضها وذلك لإعادة توزيع الكثافة السكانية وإعادة تقسيم الموارد والثروات بين المحافظات.
وتابع الوزير، أن هناك خريطة تضع الآن لعملية التوزيع السكاني على مستوى مصر وأن الريف به قسمان الجنوب والشمال، مضيفًا أن الجزء الشمالي أغلب المحافظات فيه مغلقة لذلك لابد أن تكون هناك دراسة للاستفادة من الأراضي الجديدة المتمثلة بخطوة أولى في المليون فدان وهناك مشروع تشترك فيه الجامعات وكبار الباحثين والعلماء لاستغلال هذه الأراضي.
وأضاف اللواء لبيب أن مشكلة القرى متشابكة وأنه تم التفكير لعمل مشاريع داخل كل قرية وتطبيق اللامركزية وإشراك المجتمع المدني لفك هذا التشابك.
وأوضح أن هذه المشاريع قائمة على القروض الصغيرة للشباب، مؤكدًا أن الحكومة ستكسر الروتين لعدم الوقوف كعائق أمام الشباب.
وأكد رئيس جامعة القاهرة في كلمته، أن ما تعاني منه المدن ناتج عما يعاني منه الريف من خلال تصدير مشاكل جوهرية سواء بما يتعلق بنشأة العشوائيات أو الإشكاليات الاجتماعية والسياسية الناتجة عن عدم تنمية ريف مصر.
وبيّن نصّار، أنه لابد من الاهتمام بالريف وليس فقط بتوصيف المشكلات أو الحديث عنها وإنما بوضع خريطة لإنقاذ ريف مصر، ولابد أن ندرس كيفية تغيير أنماط الاستهلاك والإنتاج والتفكير لدى أهل الريف في مصر.
وتابع نصّار، أن هذا النوع من التغيير في أنماط الاستهلاك جعل الريف عبئًا على الدولة والمجتمع وليس منتجًا.
وأردف "ترسخ في أذهان الكثير من المثقفين احتقار المهن الزراعية مما أدى لهروب الأجيال الشابة من العمل فى الإنتاج الزراعي على الرغم من الثقافة الدينية والتاريخية التي ترفع من قيمة هذا العمل باعتباره عملًا منتجًا".
وقال نصّار، إننا نحتاج للاهتمام بالزراعة والترسيخ في الأذهان بأن مصر بلدًا زراعيًا ولن تكون صناعية إلا إذا كانت زراعيًا في الطراز الأول، فالمحاصيل الزراعية أصبحت حتى الآن أسلحة استراتيجية تستخدم في السلم والحرب.


أرسل تعليقك