القاهرة-توفيق جعفر
أكد وزير التربية والتعليم الدكتور محب الرافعي، ضرورة أن تكون العلاقة بين المعلم والطالب مبنيةً على الاحترام المتبادل، وضرورة عودة هيبة المعلم، واستعادة مكانته، لأنه المسؤول عن تخريج الأجيال، وهو المسؤول أيضًا عن خلق منظومة القيم في المدرسة، والقادر على أن يجعل المجتمع مجتمعًا جيدًا، لافتًا إلى أنه قد تعلم على أيدي مدرسين علموه القيم ومراعاة الضمير، وأنه كان يعمل مدرسًا للعلوم وهو مع المعلم قلبًا وقالبًا.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير بعدد من المعلمين والممثلين من اتحاد الطلاب لمناقشة وتحديد الشكل الأولي للائحة الطلابية، بحضور رئيس قطاع مكتب الوزير اللواء حسام أبو المجد، ورئيس شعبة بحوث المعلومات التربوية في المركز القومي للبحوث التربوية الدكتور محمد ناصف، وعدد من قيادات الوزارة.
وأوضح الوزير مدى اهتمامه بالمعلمين والطلاب، وحرصه على الاستماع إليهم، وأنه بسبب حرصهم على التغيير تم دعوتهم لهذا اللقاء للمشاركة في تطوير التعليم بفاعلية، والمشاركة في اتخاذ القرار في كل القضايا التي ستتبناها الوزارة في الفترة القادمة، وذلك لأن هذا سيعود عليهم بالنفع في المقام، وهو من أجلهم ولصالحهم.
وأضاف الوزير أنه سيتم توزيع التصور الخاص باللائحة الطلابية على الطلاب والمدرسين المشاركين للحصول على تغذية راجعة، وسوف يتم تعديل اللائحة في ضوء المقترحات المقدمة، مشيرًا إلى أن لجنة صياغة الشكل النهائي للائحة ستضم عددًا من المعلمين والطلبة.
وأضاف الوزير أنه بعد الانتهاء من إعداد اللائحة، سيتم اختيار مجموعة من الطلاب لدراستها جيدًا، ثم يدرسونها لزملائهم في المدارس ويدربونهم على استخدامها، وأنه وسيتم تشكيل لجنة لتنفيذ اللائحة تضم مدير المدرسة واثنين من المدرسين، واثنين من اتحاد الطلاب.
من جهة أخرى أوضح الرافعي أن الوزارة حريصة على العمل بشكل مؤسسي وسيتم دعم وتفعيل الإدارة المركزية لمتابعة تقويم الأداء، مشيرًا إلى أن من يستحق الترقية من المعلمين سيأخذ حقه، وضرورة ربط إنجاز المعلم داخل المدرسة بترقياته وتقريره السنوي، وأن هناك معايير لاختيار القيادات وسيتم إعطاء الفرصة للشباب.
ولفت الرافعي إلى أنه يتم حاليًا وضع محاور لمؤتمر قومي لتطوير التعليم في مصر يحمل اسم مصر المستقبل من أجل متعلم مبتكر ومبدع، و تشارك فيها وزارات التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي والاتصالات والسكان، وسيتم دعوة الطلاب والمعلمين والخبراء والمفكرين والإعلاميين في ورش العمل لعمل خطة عمل وليس توصيات تطبق في خطة زمنية محددة.
وأشار إلى أنه تم الاطلاع على الخبرات الدولية في الانضباط المدرسي، وأنه في أمريكا على سبيل المثال كل مدرسة يوجد فيها لائحة انضباط خاصة بها والوزارة تضع الخطوط العامة فقط، كما تم الاطلاع على التجارب العربية وتم رصد المخالفات السلوكية للطلاب في هذه البلدان والتي تتشابه مع المجتمع المصري وتم استبعاد السلوكيات المخالفة.
ونوه إلى أنه تم تقسيم المخالفات حسب حدتها لخمس مستويات الأول يتعلق بأخف المشاكل وصولًا للخامس والذي يتعلق بالمشاكل الصعبة للحصول على لائحة قابلة للتطبيق والقياس، مشيرًا إلى أنه قبل وضع التأديب والعقاب تم وضع الإرشاد والتوجيه، وهذه اللائحة لا تستهدف الطالب فقط بل المعلم والمشرف والإداري، وأنه تم وضع استراتيجيات تأديبية حسب شدة المشكلة، وراعت هذه الاستراتيجيات أن يأخذ الطالب حقوقه قبل أن يسأل عن واجباته.
وفي نهاية اللقاء، وعد الوزير بلقاء مفتوح آخر مع المعلمين والطلاب لمناقشة كل القضايا التعليمية، كما أشاد المعلمون والطلاب بمشاركتهم في هذا اللقاء واهتمام الوزير بأخذ رأيهم في القضايا التعليمية المختلفة، مؤكدين أنهم يشعرون بأن عهدًا جديدًا قد بدأ بالفعل.


أرسل تعليقك