توقيت القاهرة المحلي 09:54:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثورة المعلوماتيّة والاتصالات المتطوّرة كاميرات تعطي محتوى ذي جودة عالية للغاية

استخدام أشرطة الفيديو الرقميّة يعتبر من أساسيّات المهن الإعلاميّة خصوصاً الصحافة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - استخدام أشرطة الفيديو الرقميّة يعتبر من أساسيّات المهن الإعلاميّة خصوصاً الصحافة

كاميرا الفيديو الرقمية
القاهرة - مصر اليوم

من أين تحصل على الخبر؟ يستطيع ذوو الشعر الأبيض أن يتذكروا بسهولة أن الإجابة كانت الراديو، تليه الجريدة والتلفزيون. وربما مال ذوو الشعر الرمادي إلى إجابة أكثر اختصاراً هي: الفضائيّات التي تسيّدت مشهديّة الخبر منذ تسعينات القرن العشرين، خصوصاً مع انفجار ظاهرة "سي أن أن" عالميّاً. أما أصحاب الشعر الأسود والوجه الغضّ، فسيسخرون من الإجابات السابقة، لأن الهاتف الذكي في أيديهم بات يسبق الجميع في نقل الخبر، خصوصاً عبر الـ "سوشال ميديا". وعلى صفحاتها، يظهر الخبر بالصوت والصورة، إضافة إلى وجود إرشيف ضخم للخبر والتغطية والتحليل، موضوع في تصرفهم عبر موقع "يوتيوب" وما يشبهه.

ومنذ الحراك الذي سُمّي "الربيع العربي" ولم تثبت الأيام أنه يحمل من الربيع سوى الحروف، يعرف الإعلاميون جيّداً أن صناعة الخبر عربيّاً دخلت في مرحلة بات فيها الجمهور مشاركاً في صناعة الخبر. وصار رائجاً القول إنه في إمكان رجل الشارع العربي أن يمسك بالخليوي ويلتقط بكاميرته الرقميّة ما يحدث أمام عينيه، بالصوت والصورة. وتالياً، فرض ذلك التغيير نفسه على أصحاب المهن الإعلاميّة عربيّاً، بمعنى أن تمكّنهم وتمرّسهم في صنع الخبر عبر الكاميرا، وتثبيته في أشرطة فيديو رقميّة، صار من أساسيّات المهن الإعلاميّة، خصوصاً الصحافة.

واستطراداً، يتداول الإعلاميّون مصطلح "صحافة الفيديو" Video Journalism للإشارة إلى ذلك التحوّل ومُكوّناته ومحتوياته ومساراته. وغنيّ عن القول إن الإعلام العربي دخل إلى تلك المرحلة متأخّراً عن نظيره الغربي، وعلى رغم شيوع القول إن الأرض باتت قرية صغيرة، إلا أن التفاوتات ما زالت بارزة فيها، بل ربما تتسارع بقوّة متزايدة أيضاً.

مشروع التحرير "لونغ غوته"

مع ملاحظة أنّ صحافة الفيديو صارت لها مكانة كبيرة في المجال الإعلامي العربي، خصوصاً الصحافة المعتمدة على المواقع الإلكترونيّة، نظّم مشروع "التحرير لونغ- غوته" في القاهرة، ورشة عن صحافة الفيديو أخيراً. وجاء ذلك في سياق مشروع يسمّى "ميديا أكاديمي"، يهدف إلى تنمية مهارات الصحافيّين والإعلاميين وطلاب كليّات الإعلام.

وتضمّن مشروع التحرير مجموعة من ورش العمل عن تصوير الفيديو الرقمي والتكوين الفني للصور، وأحجام اللقطات، وحركات الكاميرا، وخطوات إنتاج التقارير المرئيّة- المسموعة، وأشكال الفيديو المختلفة، وكيفية إجراء عملية المونتاج، ومعايير اختيار اللقطات الأفضل لإنتاج تقارير مميّزة وغيرها. وقدّم الورشة نائب رئيس وحدة الإنتاج التلفزيوني والملتيميديا في جريدة "المصري اليوم" الزميل أبانوب عماد. وتناول سؤالاً عن كون أشرطة الفيديو الرقميّة المصورة بكاميرا الخليوي، فرضت نفسها على نشرات الأخبار إلى حدّ أنّها دفعت الصحافيّين إلى التفكير في الإمكانات التي تتيحها تلك الأدوات في إنتاج المحتوى الإعلامي. وثمة من سأل أيضاً عن مدى صحة النظر إلى صحافة الفيديو بوصفها تطوّراً لما يمكن تسميته "صحافة الهاتف المحمول" Journalism du Portable.

وفي إجابته، لاحظ عماد أن صحافة الهاتف المحمول هي التي ظهرت في سياق تطوّر صحافة الفيديو، وليس العكس. وأرجع ذلك إلى التقّدم الهائل في جودة كاميرا الخليوي، وسرعة الحوادث التي حتّمت نشر كل ما يصوره الهاتف المحمول بصورة فوريّة، خصوصاً على شبكة الـ "ويب". استدعى ذلك أيضاً وجود وسيلة تجمع سرعة الوصول إلى الإنترنت مع الحفاظ على جودة الأشرطة سويّة... وتآزر ذلك مع تطوّر التطبيقات الرقميّة الخليويّة المختصة في المونتاج والتصوير، ما قرّب المسافة بين كاميرا الهاتف المحمول ونظيرتها الاحترافيّة. وينطبق وصف مماثل على التطبيقات الرقميّة المختصة بعمليات مونتاج أشرطة الفيديو، كـ "كاين ماستر آي موفي"Kine Master Imovie  الذي يعمل بنظام التشغيل "آندرويد"، ما يجعل الخليوي آلة متكاملة تستطيع إنجاز عمليات المونتاج المختلفة، بصورة سهلة تماماً.

وعلى الصعيد المادي، تواجه غالبية المؤسّسات الإعلامية الكبرى تحدّيات ماليّة في السنوات الأخيرة، دفعتها إلى خفض نفقاتها قدر الإمكان. ومن الواضح أنّ وجود شخص يستطيع بمفرده صنع تقرير تلفزيوني يوفر على المؤسّسة المال اللازم لفريق عمل كامل.

وعلى الصعيد المهني، يتمتّع صحافيو الفيديو بمرونة وسرعة في الحركة، بما يساعدهم في إنجاز تغطياتهم وتقاريرهم في وقت أقصر وبتكلفة أقل. وفي حالات كثيرة، يناسب النموذج أوضاعاً يتعامل فيها الاعلام مع مناطق نزاع قلاقل وحروب وغيرها.

وعلى رغم حداثة ظهور ذلك النوع من الصحافيّين في العالم العربي، فإنه ليس جديداً كليّاً، بل يرجعه بعض المهتمّين إلى ستينات القرن العشرين. وآنذاك، كان مراسلو بعض المحطات التلفزيونية في الولايات المتحدة ينهضون بأعباء التصوير أيضاً. وكذلك الحال بالنسبة للجرائد السينمائيّة القديمة (كانت تعرض بالأبيض والأسود غالباً، ودائماً قبل الفيلم) التي كان مراسلوها أساساً هم مصوّرون يملكون حسّاً صحافيّاً.

في المقابل، الأرجح أنّ البداية الحقيقية للإنتاج بأسلوب صحافة الفيديو، ترجع إلى مستهل الألفية الميلاديّة الثالثة. إذ يعتبر الصحافي التلفزيوني ميشيل روزنبلوم الرائد والمعلم الذي دفع بكثيرين لاحتراف صحافة الفيديو، كما اعتمدت عليه مؤسّسات تلفزيونيّة عريقة من وزن هيئة الإذاعة البريطانيّة "بي بي سي" لتدريب طواقمها على العمل بهذا الأسلوب.
العرب في استفاقة متأخرة بشأن عدسات الحريّة

حاضراً، تصنع ثورة المعلوماتيّة والاتصالات المتطوّرة كاميرات تعطي محتوى ذي جودة عالية للغاية، خصوصاً بالمقارنة مع كاميرا التلفزيون التقليديّة. ولا يزيد حجم كاميرا الفيديو الرقمي عن الكاميرا العادية، إضافة إلى أن تطوّر كاميرا الخليوي جعلها قادرةً على إنجاز كثير من مهمّات الكاميرا المحترفة. وغالباً ما تتميّز الكاميرات الرقميّة بسهولة الاستعمال، بل إن مستخدمها ما عادت تؤرقه كثيراً مسائل تقنيّة كضبط الإضاءة وزيادة الوضوح بقدر ما يشغله المحتوى بحد ذاته.

لا بد من الإشارة إلى أنّ العالم العربي ومصر تحديداً، أصبح فيه من يعمل كصحافي فيديو، إضافة إلى احتضانها صحافة فيديو باتت تنتشر بتؤدة في المواقع الصحافيّة الإلكترونيّة والمحطات التلفزيونيّة الإخباريّة وغيرها

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استخدام أشرطة الفيديو الرقميّة يعتبر من أساسيّات المهن الإعلاميّة خصوصاً الصحافة استخدام أشرطة الفيديو الرقميّة يعتبر من أساسيّات المهن الإعلاميّة خصوصاً الصحافة



أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
  مصر اليوم - مسلسل إثبات نسب لدرّة يرى النور في رمضان 2026

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 06:04 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

تويوتا تكشف عن أصغر سيارة كهربائية بمواصفات متطورة

GMT 02:32 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تعيد تشغيل مفاعل نووي لارتفاع استهلاك الطاقة

GMT 12:13 2019 الإثنين ,16 أيلول / سبتمبر

معوقات تمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة

GMT 15:24 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 11:02 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

لماذا نتبادل الحب مع السوريين؟

GMT 00:56 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير الآيس كريم المقولبة مع المانغا

GMT 03:20 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

أخطاء غسل البيض قبل وضعه في الثلاجة

GMT 15:32 2023 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

صدور ترجمة الأصل الإنجليزي لقصة فتى الفضاء

GMT 07:56 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

رقي الإمارات سرها وسحرها

GMT 16:08 2021 السبت ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار النفط تسجل 90 دولارًا للبرميل قبل نهاية العام

GMT 18:14 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

وزارة الصحة المصرية تكشف متى يجب الذهاب لعمل "مسحة"

GMT 21:33 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

"حرب النجوم" يدخل قائمة "العظماء" بأول ليلة عرض

GMT 02:34 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلان عن الفائزين بجائزة محمد ربيع ناصر في الطب والزراعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt