توقيت القاهرة المحلي 04:39:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يسمح المقترح بتتبع أثر الهواتف والبريد الإلكتروني دون إذن القضاء

الموافقة على تمرير قانون يضيف سلطات مراقبة وسط احتجاج اليمين الفرنسي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الموافقة على تمرير قانون يضيف سلطات مراقبة وسط احتجاج اليمين الفرنسي

البرلمان الفرنسي
باريس ـ مارينا منصف

وافق البرلمان الفرنسي بـ"أغلبية ساحقة" أخيرًا على تمرير قانون جديد يضيف سلطات مراقبة جديدة، وذلك في أعقاب الهجمات المتطرفة التي شهدتها العاصمة باريس في كانون الثاني/ يناير الماضي، والتي قتل على إثرها 17 شخصًا في هجوم استهدف المجلة الساخرة "تشارلي إبدو" ومتجر يهودي.

ومٌرر القانون على هامش الجمعية الوطنية، بعد أن حصل على 86 صوت بالموافقة، مقابل 86 صوت بالرفض بحفنة من أصوات النواب الاشتراكيين، ويتم الآن دراسته من قِبل مجلس الشيوخ الفرنسي.

ويسمح هذا القانون لوكالات الاستخبارات بتتبع أثر الهواتف والبريد الإلكتروني  لأي ممن ينتمون إلى جماعات "متطرفة" دون الحصول على إذن مسبق من قِبل  القاضي المعني، كما يجبر مقدمي خدمات الإنترنت وشركات الاتصالات على تسليم بيانات معنية، وفقًا للطلب.

كما أنه بات يحق لوكالات الاستخبارات تثبيت كاميرات وأجهزة تسجيل داخل  المنازل الخاصة وما يسمى بأجهزة "كلوغر" التي تسجل أيّة حركة رئيسية على الكمبيوتر المستهدف في الوقت الحقيقي، ويمكن للسلطات أيضًا الحفاظ على تلك التسجيلات لما يقرب من شهر،  وواصفات البيانات لنحو 5 أعوام.

وتسبب القانون في إشعال فتيل أزمة وظهور موجة من الاعتراضات من قِبل المجموعات اليمينة، التي تزعم أنه ضمن القوانين التطفلية التي تعتمد على وسائل مراقبة دونما تقديم ضمانات  حيال حرية وخصوصية الأفراد.

وأطلق المحتجون من الجماعات المعنية بالحريات المدنية حملتهم الأخيرة ضد تمرير هذا القانون، حاملين لافتة كٌتب عليها "تبقى 24 ساعة قبيل الوصول إلى العام 1984"، في إشارة إلى الرواية البائسة "1984" للكاتب الشهير جورج أورويل، التي تسرد أحداث خاصة بالعيش تحت وطأة ديكتاتورية خالصة.

كما حذرت جماعات حقوقية على رأسها منظمة العفو الدولية من "السلطات التدخلية المطلقة " دون سيطرة قضائية.

لكن على الرغم من تلك المعارضة من نواب الحزب الأخضر، نال القانون دعم ساحق من قِبل الأغلبية البرلمانية التابعة إلى التيار اليميني والاشتراكي، التي أشارت إلى أن هذه الخطوة مهمة لمواجهة  المخاطر المتطرفة.

ويمثل أحد العناصر الأكثر إثارة للجدل فيما يتعلق بهذا المشروع هي استطاعة  أجهزة الاستخبارات تفريغ واصفات البيانات، والتي ستخضع بعد ذلك إلى تحليل السلوك المحتمل أن يكون مشبوهًا، لكن عملاء الاستخبارات سيتمكنون من المتابعة عن طريق طلب لجنة مستقلة لمراقبة أكثر تدقيقًا يمكن أن تسفر عن التعرف على هوية المستخدمين.

عنصر آخر مثير للجدل والمعروف بـ"الصناديق السوداء" أو "الخوارزميات المعقدة"، التي تٌجبر خوادم الإنترنت على كشف السلوك المشكوك فيه عبر الإنترنت  عن طريق استخدام الكلمات الرئيسية المستخدمة، والمواقع التي تمت زيارتها  فضلاً عن قائمة الاتصالات.

وسيكون بمقدور وكالات المراقبة تركيب كاميرات متعددة ومكبرات صوت داخل المنازل المشتبه فيها مع إضافة أجهزة كيلوغرز وتثبيتها داخل أجهزة الحاسب  الخاصة بهم لتتبع كل ضغطة.

من ناحيته، دافع رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس عن القانون واصفًا إياه بـ"الضرورية والمتناسبة"، مؤكدًا أن مقارنته بقانون باتريوت للمراقبة الذي طٌبق في الولايات المتحدة الأميركية بعد هجمات 11 أيلول يعد "كذبة".

كما حذر بيار-أوليفييه سور، رئيس نقابة المحامين في باريس، هذا الأسبوع، من أن مشروع القانون يعد "تهديدًا خطيرًا للحريات العامة وسيضع الشعب الفرنسي تحت وطأة المراقبة العامة".

بينما صرح وزير الداخلية برنار كازنوفا بأن "التدابير المقترحة لا تستهدف المراقبة الشاملة، لكن على العكس من ذلك، فإنه يسعى إلى استهداف من نحتاج إلى مراقبتهم لحماية الشعب الفرنسي".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموافقة على تمرير قانون يضيف سلطات مراقبة وسط احتجاج اليمين الفرنسي الموافقة على تمرير قانون يضيف سلطات مراقبة وسط احتجاج اليمين الفرنسي



  مصر اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 12:45 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 09:40 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

كفتة بطاطس

GMT 15:32 2024 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

تحديات تحولات الكتابة للطفل في العصر الرقمي

GMT 09:45 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

نصائح لثبات العطر لمدة تدوم اطول

GMT 23:12 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ميرنا وليد تلتقي مصطفى فهمي وإلهام شاهين وتحضر لعمل معهما

GMT 07:02 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الكهرباء المصري يكشف عن اتفاق نووي جديد مع روسيا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt