توقيت القاهرة المحلي 04:57:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اندلعت التظاهرات في أكثر من 50 مدينة

الكشف عن سيناريوهات تهدد مستقبل النظام السياسي في إيران

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الكشف عن سيناريوهات تهدد مستقبل النظام السياسي في إيران

احتجاجات إيران
طهران - مصر اليوم

اختارت السلطات الإيرانية، نهج القمع في التعامل مع الاحتجاجات التي اندلعت في أكثر من خمسين مدينة ضد رفع أسعار البنزين، يوم السبت، وقوبل المتظاهرون بعنف كبير من رجال الشرطة وعناصر الحرس الثوري وقوات "الباسيج".

وأدت عملية القمع، التي أطلقتها السلطات الإيرانية، إلى سقوط قتلى، وإصابة عدة أشخاص، فيما قام المتظاهرون بحرق صورة المرشد الإيراني، ومهاجمة مبان حكومية ومحطات التزود بالوقود.

وتأججت موجة الاحتجاجات ضد رفع أسعار البنزين، في أكثر المدن الإيران حيوية وكثافة، ففي طهران وشيراز وأصفهان وتبريز والأهواز، خرج آلاف المواطنين للتعبير عن غضبهم ضد القرار الأخير.

وترك بعض المحتجين سياراتهم في الشوارع حتى يشلوا حركة المرور في العاصمة طهران، فيما هاجم آخرون بعض المستودعات النفطية في مدينة سرجان، وسط إيران.

أما مدينة بهبهان، الواقعة جنوب غربي إيران، فشهدت أعنف موجة من التظاهر، حيث أضرمت النار في فرع "المصرف الوطني" بالمدينة، وأعقب ذلك إطلاق القوات الإيرانية النار على المتظاهرين لتفريق الاحتجاجات، حيث أفادت مصادر إيرانية معارضة بمقتل 4 متظاهرين.

وطالب المحتجون الغاضبون بتحسين أحوالهم المعيشية، كما استنكروا إنفاق النظام لعائدات البلاد على قوات "الباسيج" وفيلق القدس، لكن السلطات الإيرانية لجأت إلى الإنكار وقطع شبكة الإنترنت للحد من التغطية الإعلامية للاحتجاجات.

وعمدت قوات الشرطة وعناصر الحرس الثوري، والباسيج، إلى إطلاق النار والغاز المسيل للدموع على الحشود، مما أوقع ضحايا في صفوف المتظاهرين، أتبعتها بشن حملة اعتقالات في صفوف المحتجين.

وتأتي موجة الاحتجاجات الحالية في وقت تتشبث فيه سلطات طهران، بالقرار الذي تبنته الجمعة، والقاضي بتقنين ورفع أسعار البنزين، وذلك بحجة الرفع من مستوى معيشة ملايين الإيرانيين، فيما يتوقع أن يفاقم القرار الأخير، موجة الغلاء.

"الإيرانيون فطنوا"

وترى الخبيرة في الشأن الإيراني، منى السيلاوي، أن عددا من المدن التي اشتعلت فيها المظاهرات مثل تبريز وأصفهان وكرج، تحظى بثقل سياسي وتاريخي كبير، وبالتالي، فهي قادرة على أن تؤثر بقوة في مستقبل البلاد.

وأوضحت السيلاوي، في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، أنه في حال استمرت المظاهرات بالدول التي دأبت إيران على التباهي بإخضاعها لنفوذ الملالي مثل العراق ولبنان، فإن الاحتجاجات الحالية قد تسفر عن تغيير فعلي في إيران.

وأشارت الباحثة إلى أن السلطات الإيرانية ارتكبت خطأ كبيرا، في وقت ذي حساسية، حينما أقدمت على زيادة أسعار المحروقات، علما أن الانتخابات التشريعية باتت قريبة جدا، لأنها مرتقبة في فبراير المقبل، بينما جرت العادة في البلاد أن يتم تقديم بعض الامتيازات للشارع في مثل هذه المحطات السياسية المهمة.

واعتبرت السيلاوي أن النظام الإيراني اضطر إلى إقرار هذه الزيادة، حتى يسد نسبة من العجز المتفاقم في الميزانية، لاسيما أن اقتصاد البلاد تلقى ضربات موجعة بسبب العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عقب انسحابها من الاتفاق النووي في مايو 2018.

ولفتت الباحثة إلى أن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أكد في مدينة كرمان، قبل أيام، أن ثلثي الميزانية الإيرانية تأتي من خلال مبيعات النفط، وهذه الموارد تراجعت بصورة كبيرة، من جراء القيود الأميركية الصارمة.

وأوضحت السيلاوي أن تأثير هذه الزيادة في المحروقات سيؤدي إلى التهاب أسعار مواد أخرى استراتيجية مثل القمح والخبز، وأضافت أن غياب مواصلات عامة على مستوى مقبول لنقل الناس صوب وجهاتهم وأعمالهم، بسبب ضعف البنية التحتية، يدفع بشكل كبير إلى الاعتماد على السيارات الخاصة.

وأضافت السيلاوي أن النظام الإيراني كان يشجع على شراء السيارات والإنتاج الداخلي، ولذلك، بات هناك اليوم ما يقارب عشرين مليون سيارة في البلاد، وبالتالي، فإن المشكلة ليست قضية محروقات فحسب، وإنما أزمة "حياة بأكملها".

واستغربت الباحثة كيف أن النظام الإيراني الذي يقدم دعما هزيلا لمواطنيه، يغدق الأموال بسخاء على ميليشيات إرهابية مثل حزب الله الذي أكد حصوله على صواريخ من إيران، هذا إلى جانب أذرع أخرى لطهران في عدد من البلدان مثل اليمن.

وأكدت أن الشارع الإيراني فطن، بشكل كبير، إلى نهب موارده وإهدارها لأجل إذكاء الفوضى والفتن في الدول العربية، فيما كان النظام يصور تدخله بمثابة نصرة للقضية الفلسطينية، وهو أمر تبين زيفه، بعدما صار المحتجون يخرجون في عدة دول عربية وهم يحرقون صور المسؤولين في النظام الإيراني.

قد يهمك أيضا :  

السلطات الإيرانية تعتدي على السيدات وتلقي القبض عليهن

خروج مظاهرات في مدن إيرانية احتجاجًا على رفع أسعار البنزين

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكشف عن سيناريوهات تهدد مستقبل النظام السياسي في إيران الكشف عن سيناريوهات تهدد مستقبل النظام السياسي في إيران



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر

GMT 01:01 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

وفاة حارس مرمى نهضة بركان المغربي السابق

GMT 15:51 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسرحية «حلم» في ساقية الصاوي الإثنين

GMT 10:20 2019 الخميس ,08 آب / أغسطس

أمينة خليل تحكي كواليس دورها في «الكنز 2»

GMT 22:32 2021 السبت ,19 حزيران / يونيو

ارتفاع سعر عملة بيتكوين إلى 35 ألفا و790 دولار
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt