القاهرة – أكرم علي، محمد الدوي
القاهرة – أكرم علي، محمد الدوي
أكّد الرّئيس المصريّ الموقّت عدلي منصور، أنّ مصر حاليًا في موقع أفضل ممّا كانت عليه، حيث إنّ البلاد تجاوزت الفترة العصيبّة، وأخرجت الدّستور الذي شهد نسبة إقبال عالية، موضّحًا أنها بصدد استكمال خارطة الطّريق التي تتمثّل في ثاني الاستحقاقات، وهي الانتخابات الرّئاسيّة،
لافتًا إلى أنه خلال أيام قليلة ستعلن اللجنة العليا مواعيد الانتخابات لتبدأ معركة الانتخابات الرئاسية.
وأعلن الرئيس المُوقَّت، عدلي منصور، أن "المحكمة الدستورية أكَّدت أنَّ هناك نصوصًا انتقالية في الدستور، تبقي على لجنة الانتخابات كما هي، باختصاصها، وتشكيلها، وكل أحكامها".
ووصَفَ منصور في حوار متلفز، مساء الأحد، حادث مسطرد بـ"الخسيس"، والذي تعرّض له أفراد الشرطة العسكرية في مسطرد، واستوجب الاجتماع مع مجلس الدفاع الوطني، حتى يتم مناقشة مسائل تأمين البلاد، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، وسط توقعات بتصعيد أعمال العنف والتخريب.
وأعلن الرّئيس الموقّت عدلي منصور أنه خلال أيام قليلة ستعلن اللجنة العليا مواعيد الانتخابات لتبدأ معركة الانتخابات الرئاسية، مشيرًا إلى أنه فضل إصدار قانون جديد للانتخابات الرئاسية بدلاً من تعديل القانون القائم.
وأوضح، "قبل 17 تموز/ يوليو المقبل لا بد أن نكون بدأنا في الانتخابات التشريعية، ولا بد أن ننتهي من انتخابات الرئاسية، والبدء في الانتخابات التشريعية، قبل مرور 6 أشهر على إقرار الدستور"، مبيّنًا أن "هناك 15 قرارًا إداريًّا للجنة الانتخابات يمكن الطعن عليها، والوطن لا يتحمل أن يكون بلا رئيس خلال الستة أشهر المقبلة".
وطالب الرئيس المواطنين أن يساعدوا أجهزة الدولة، مشيرًا إلى أنه مهما بذلت أجهزة الأمن من مجهودات فقد يحدث بعض القصور، ولوّح منصور بأن الدولة لديها إجراءات استثنائية كثيرة يمكن اللجوء إليها، مستدركًا "لكن لدي أمل بعدم اللجوء إليها"، وأعلن منصور أن "مهمته أن يحفظ هذا الوطن خلال إدارته للمرحلة الانتقالية، إذا وجد الوطن في خطر، لا بد أن يتخذ إجراءات استثنائية"، مضيفًا "لو اضطررت إلى فعل ذلك سأفعل".
وشدّد منصور على أن الحل الأمني لا يمكن أن يكون الوسيلة الناجحة لمعالجة مشاكل الوطن، ولكنّ هناك نشاطًا متزايدًا للشرطة والجيش لمواجهة الإرهاب.
وأوضح منصور أن المظاهر الأمنية التي يراها الشعب سببها الظرف الذي تمر به البلاد بسبب الإرهاب، مؤكدًا أن الحل الأمني لا يمكن أن يكون الأمثل لمشاكل مصر السياسية.
وأشار منصور إلى أن استقواء البعض بالخارج، وتنفيذ الأجندات الخاصة يدفع إلى الإرهاب الذي يروع المجتمع، لافتًا إلى أن الأمن السياسي لن يعود، وما يحدث هو مواجهة العنف والإرهاب.
وأوضح في حواره مع قناة "سي بي سي"، "أتمنى أن تمر تلك المرحلة دون إجراءات استثنائية، وأثق في أن الدولة بمؤسساتها قادرة على دحر الإرهاب، لكن لا بد من الشعب أن يكون مع الدولة في هذا التوقيت، لمكافحة الإرهاب تمامًا".
وأعلن، "لا يوجد عمل كامل، ومهما بذل الأمن مجهودات وإجراءات، فهناك حساب لأي مقصر، لكنني لا أعلن هذا الحساب على الملأ، وأنا لا أحب كشف ذلك بالتفصيل".
وأوضح قائلًا، "كل شخص لديه مؤهل عالٍ لا يعتبر بالضرورة مثقفًا حتى يترشح للرئاسة، وبالتالي وضعنا شروط المؤهل العالي والثقافة، وألا يكون عوقب بعقوبة جنائية، حتى لو رد إليه اعتباره، فإنه لا يصلح للترشح، والسلامة الذهنية والعقلية، فنحن عانينا من ذلك من قبل".
وأشار إلى "أن شخصًا مثلًا يعاني من فشل كبدي، لا يصلح للترشح، وتحيرت كثيرًا في موضوع التحصين، وأنا كقاض دستوري لا أتصور أن أحرم القضاء من مراقبة أي قانون"، مضيفًا أن "قانون الانتخابات الرئاسية سيتم الطعن عليه بعدم الدستورية، وفي كل الأحوال سيطعن عليه سواء أجزت الطعن على القانون أم لا، لكن لا تخافوا".
وأكّد الرئيس الموقّت عدلي منصور إلى أنه لا يمكن أن يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية بعدما جلس على كرسي الرئاسة، وأعلن "أنا لا أرى نفسي رئيس جمهورية، وستنتهي فترتي، وأعود إلى مكاني مرة أخرى"، كاشفًا أنه أقرّ عدم تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في المشروع الأول ثم تراجع.
وأشار الرئيس منصور إلى أنه في الأحوال كلها كان سيُطعن على دستورية قانون الانتخابات الرئاسية، سواء أجازت مؤسسة الرئاسة الطعن أم لم تجزه، مؤكدًا أن ما يهمه هو الشعب، أما النخبة فشأنها الاختلاف، مشيرًا إلى أن من ينتقدون القانون الآن لم يقدم أحد منهم مقترحًا أو فكرة واحدة تفيد مؤسسة الرئاسة بشأن القانون وبنوده.
وأوضح الرئيس الموقّت أنه لو قام شخص واحد بالطعن على كل قرار سيتم الفصل فيهم خلال 135 يومًا، بالإضافة إلى 60 يومًا مدة الانتخابات، مؤكدًا أنه شرح للأحزاب هذه الأمور، وكان البعض إيجابيًا، وكان هناك اقتراح أن يتم الطعن في نهاية الانتخابات، مبينًا أنه إذا تم الموافقة على هذه الاقتراح فهذا معناه هدم العملية الانتخابية، وإهدار 650 مليون جنيه تكلفة إجراء الانتخابات.
ولَفَتَ رئيس الجمهورية إلى أن المرشح المحتمل الوحيد حتى الآن هو مؤسّس "التيار الشعبي" حمدين صباحي، أما ترشح المشير عبد الفتاح السيسي فأمر خاص به وهذا قراره، حسب تعبيره.


أرسل تعليقك