توقيت القاهرة المحلي 06:26:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اضطر ساكنيه إلى أكل لحوم القطط والكلاب بعد نفاذ الغذاء للبقاء أحياء

مخيَّم "اليرموك" يشهد بشاعة الحصار في سوريَّة ويصل عدد لاجئيه إلى 18 ألفًا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مخيَّم اليرموك يشهد بشاعة الحصار في سوريَّة ويصل عدد لاجئيه إلى 18 ألفًا

عدد من لاجئي مخيم اليرموك
رام الله ـ وليد أبو سرحان

وصل عدد اللاجئين الفلسطينيين في مخيم "اليرموك" (أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سورية)، إلى 18 ألفا غالبيتهم من النساء والأطفال، بعد 250 ألف لاجئ، وذلك بسبب ما يشهده من بشاعة الحرب والحصار الغذائي.  وأوضحت مصادر فلسطينية، السبت، إلى "العرب اليوم" أن "ما تبقى من اللاجئين في مخيم اليرموك، باتوا مضطرين لأكل لحوم القطط والكلاب للبقاء على قيد الحياة، بعد أن نفذت المواد الغذائية بصوة كاملة من المخيم الذي يشهد معاركا طاحنة".وشهد مخيم اليرموك، الجمعة، مواجهات عنيفة بين مجموعات الجيش الحر من جهة، والجيش النظامي والجبهة الشعبية القيادة العامة من جهة أخرى استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة التي طالت ما تبقى من ذلك المخيم من أبنية ومرافق وبنية تحتية.وأوضحت مصادر فلسطينية، السبت، أن "المخيم تعرض الليلة الماضية لسقوط العديد من القذائف عليه ملحقة دمارا إضافيا للمخيم الذي بات شبه مدمر، بعد أن غادره غالبية سكانه هربا من ويلات الحرب والاقتتال الداخلي في سورية".وأوضحت مصادر فلسطينية متابعة لما يجري في سورية، السبت، أن "هناك بعض اللاجئين في المخيم باتوا يموتون جوعا وعطشا جراء فقدان مقومات الحياة البشرية في المخيم ونفاذ الطعام والمياه"، مشيرة إلى أن "اللاجئة عزيزة محمد نعيمي (92 عامًا) فارقت الحياة قبل 3 أيام، نتيجة إصابتها بالجفاف من شدة العطش، الأمر الذي يدلل على مدى معاناة أهالي مخيم اليرموك نتيجة الحصار الجائر الذي يفرضه الجيش النظامي على مداخله ومخارجه لأكثر من 3 شهور متتالية، مما سبب بنفاد جميع المواد الغذائية والخضار والدواء والدقيق والمحروقات وغاز الطهي، في حين ما يزال التيار الكهربائي مقطوعًا عن كامل مناطق المخيم منذ عدة أشهر.وجراء المأساة الإنسانية، التي يعيشها ذلك المخيم شاهدا على ما يرتكب من أعمال غير إنسانية ضد اللاجئين الفلسطينيين، وصل الأمر لتهجيرهم واجتثاهم من سورية، أصدرت مجموعة من المؤسسات الأوروبية بيانا ندد بما يجري من جرائم في ذلك المخيم.
وأوضحت المؤسسات أنها "تتابع بقلق شديد الوضع الكارثي في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق، الذي دفع فاتورة باهظة منذ اشتعال الأحداث في سورية قبل أكثر من عامين، وهو يرزخ تحت حصار جزئي منذ 9 أشهر، بينما أطبق عليه الحصار بصورة كاملة منذ 98 يومًا على قرابة 20 ألفًا من سكانه جلّهم من الأطفال والنساء والشيوخ، تقطعت بهم السبل واضطروا للبقاء داخل المخيم".
وتعرّض مخيم اليرموك للدمار الشديد وهدم فيه أكثر من 1500 منزل، وهو يعاني اليوم من انقطاع للكهرباء والاتصالات والماء، إلى جانب نفاذ المواد الغذائية داخله بصورة كاملة، الأمر الذي دفع إمام أحد المساجد داخل المخيم لإباحة أكل لحم القطط والكلاب للمحاصرين من أجل البقاء على قيد الحياة، في سابقة خطيرة تنذر بكارثة حقيقية.
وقالت المؤسسات الأوروبية، في بيانها، الذي أرسل إلى "العرب اليوم"، السبت: وإننا إزاء الخطر الذي يتهدد حياة أكثر من 20 ألف مدني في مخيم اليرموك، حيث تعتبر حياتهم في دائرة الخطر الشديد، ويتهددهم الموت جوعًا داخل المخيم أو قتلًا بالقذائف والرصاص إن هم حاولوا اللجوء إلى خارجه، نطالب الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها ممثلةً بالأونروا والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين بتحمل مسؤولياتها، كما تدعو المؤسسات الموقعة اللجنة الدولية للصليب الأحمر للقيام بدورها تجاه تأمين حياة المدنيين، وإيجاد ممر إنساني آمن لدخول المواد الغذائية والطبية للمخيم وحرية انتقال الأشخاص من وإلى المخيم، وتحييد المدنيين ويلات هذا الصراع.
كما وتحمل المؤسسات الموقعة على البيان كلًا من الحكومة السورية ومنظمة التحرير الفلسطينية والفصائل الفلسطينية على وجه الخصوص، وجامعة الدول العربية المسؤولية عن العجز والتقصير في إيجاد حل لمأساة المخيمات الفلسطينية عامة واليرموك خاصة.
وطالب الموقعون على البيان بـ "وقف سياسة التجويع، معتبرين هذه السياسة جريمة أخلاقية وإنسانية وقومية"، داعين المجتمع الدولي والعالم الحر إلى "الوقوف أمام مسؤولياته تجاه لاجئي مخيم اليرموك الذي سقط فيه 634 ضحيةً منذ اشتعال الأحداث في سورية، وهو ما يمثل ثلث الرقم الكلي للضحايا الفلسطينيين"، مشددةً على "ضرورة محاسبة المسؤولين عن حصار المخيم وتجويع المدنيين وترويعهم بشكلٍ يرقى إلى العقاب الجماعي وفق القانون الدولي".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخيَّم اليرموك يشهد بشاعة الحصار في سوريَّة ويصل عدد لاجئيه إلى 18 ألفًا مخيَّم اليرموك يشهد بشاعة الحصار في سوريَّة ويصل عدد لاجئيه إلى 18 ألفًا



GMT 23:41 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تدرس إرسال آلاف الجنود إلى اليمن لقتال الحوثيين

GMT 00:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مصر ترد بالمثل على إثيوبيا وتطرد مستشار سفارتها بالقاهرة

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt