توقيت القاهرة المحلي 07:18:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكد خبراء أنه فرصة للتقارب و التطبيع الاجتماعي في العلاقات

عيد الأضحى يخيم على خلافات الأسرة التونسية التي شوهتها السياسية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عيد الأضحى يخيم على  خلافات الأسرة التونسية التي شوهتها السياسية

عيد الأضحى يخيم على خلافات الأسرة التونسية
تونس - مصر اليوم

تنتشر  خلال الأيام الأخيرة بعض المشادات الكلامية بين أفراد الأسرة التونسية، وذلك بسبب الخلافات السياسية التي خلفها الجدل الدائر في تونس بشأن الصراع السياسي داخل "التأسيسي" وخارجه، ولكن جاء عيد الأضحى المبارك ليقطع الطريق على كل تلك الخلافات، ويدعو إلى التسامح، و التقارب بعيدًا عن السياسة، لذلك لوحظت حالة من  الانسجام  بين مختلف أفراد الأسرة التونسية خلال أيام العيد، فيما أكد خبراء الاجتماع إنه  من وجهة نظر اجتماعية وثقافية وأخلاقية يعتبر العيد فرصة للتقارب ولتجاوز الخلافات والتسامح وهو ما يطلق عليه بالتطبيع الاجتماعي في العلاقات، خاصة عندما يتعلق الأمر بطقوس ثقافية راسخة في ذهن الجميع".
 ففي منزل إحدى الأسر التي تمتاز  باختلاف التوجهات السياسية لأفرادها، تقول ربة المنزل فاطمة المحمودي في حديث إلى "المغرب اليوم" "إنها مناسبة دينية تنصرف فيها القلوب عن كل الصراعات، وهي الصورة المنتشرة من الشمال إلى جنوب البلاد، وقد يميزها روح التعاون والمرح، التي لم تفارق مثلا إحدى الأسر القاطنة في حي الغزالة في ضواحي ولاية أريانة".
وتضيف  الحاجة فاطمة :"إن العائلات التونسية تقضي عطلة عيد الأضحى بروحها المعتادة ولكن ظاهريا فقط، غير أن الحقيقة هي أن فكرها منشغل بالوضع الراهن الذي تمر به البلاد وخاصة الأزمة السياسية".
ومن جانبها توضح ابنتها درة توضح أنه لا علاقة لأخوتها بالسياسة وأنهم يجهلون الكثير عن الانتماءات المختلفة وغالبًا ما يلتزمون الصمت إزاء الخلافات والنقاشات التي تجمع بين والديهم وعادة ما تنتهي النقاشات بالفكاهة فتعود الحياة داخل العائلة إلى سابق عهدها.
ووسط روائح البخور و انشغال كل فرد بمهامه تلاشت كل الاختلافات رغم أن الحاجة فاطمة أكدت مرارًا أن المشادات الكلامية كانت تصل بينها وبين زوجها إلى الأوج خلال الأحداث الأخيرة.
كما تلفت  ربة العائلة إلى أنها تأمل في أن يسود الهدوء تونس و خاصة الساحة السياسية مؤكدة أن الحوار مفتاح هذه الأزمات على أن يكون حوارا جادًا مبنيا على هدف واحد وهو مصلحة تونس.
أما في  مدينة أريانة فقال  شاب رفقة والدته يدعى أسامة صولة، إن" أيام العيد تكون خالية من الصراعات السياسية المعتادة بسبب النقص في المادة الإعلامية خلال هذه الفترة.
ويضيف أسامة: "إنه غالبا ما كانت صراعاتنا واختلافاتنا تشتد أمام التلفزيون أثناء مشاهدة بعض النقاشات السياسية و خلال فترة العيد تختفي هذه البرامج ويتم تعوضها بسهرات ومنوعات تتماشى مع أجواء العيد الاحتفالية فتوضع كل الاختلافات جانبا".
يؤكد أسامة وجود تيارات مختلفة داخل أسرته. فأحد أفرادها ينتمي لحركة النهضة آخر إلى نداء تونس وهو ينتمي إلى حركة البعث ورغم هذه الاختلافات فإن قدسية مناسبة عيد الأضحى تخيم على العلاقات داخل الأسرة.
يختم أسامة حديثه بقبلة يرسمها على خد والدته و هي بمثابة رسالة للسياسيين، يرسلها هذا ليؤكد أن عليهم الإدراك جيدا أن تونس هي الأم وهي فوق جميع الاختلافات.
ومن جانبه يقول الخبير الاجتماعي الدكتور طارق بلحاج: "عنوان المرحلة الراهنة هو الانقسام والاستقطاب على المستوى السياسي والاجتماعي" ملاحظا أن "ذلك لا يستثني حتى العائلة".
ويضيف "   إنه من وجهة نظر اجتماعية وثقافية وأخلاقية يعتبر العيد فرصة للتقارب ولتجاوز الخلافات والتسامح وهو ما يطلق عليه بالتطبيع الاجتماعي في العلاقات، خاصة عندما يتعلق الأمر بطقوس ثقافية راسخة في ذهن الجميع".
ويشرح خبير علم الاجتماع أن العيد بمعانيه الاجتماعية والأخلاقية فوق كل الاختلافات وخاصة في المجال السياسي الذي يفتقر إلى وجود بيئة حاضنة لقيام الحوار و التسامح وذلك لسببين أولا لأن هناك طرف يستثمر الخلافات بين التونسيين وليس من صالحه التطبيع السياسي بين الفرقاء، ثانيا بسبب تواجد مناخ مشحون بالمخاوف والشكوك المتبادلة وعدم الثقة في الغير وهذا ما لا يوجد طبعا في الأسرة بشكل عام.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيد الأضحى يخيم على  خلافات الأسرة التونسية التي شوهتها السياسية عيد الأضحى يخيم على  خلافات الأسرة التونسية التي شوهتها السياسية



GMT 23:41 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تدرس إرسال آلاف الجنود إلى اليمن لقتال الحوثيين

GMT 00:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مصر ترد بالمثل على إثيوبيا وتطرد مستشار سفارتها بالقاهرة

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt