توقيت القاهرة المحلي 19:22:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إعلان الطوارئ بجنوب دارفور بعد هجمات دموية في السودان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إعلان الطوارئ بجنوب دارفور بعد هجمات دموية في السودان

ولاية جنوب دارفور
الخرطوم _ مصر اليوم

أعلنت السلطات السودانية حالة الطوارئ وحظر التجوال الليلي في ولاية جنوب دارفور بغرب البلاد، وذلك على إثر هجمات دموية أدت إلى مقتل 10 أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 30 آخرين.

وقال شهود عيان إن المهاجمين كانوا يستخدمون أسلحة ثقيلة وسيارات دفع رباعية وقاموا بحرق عدد من القرى واقتادوا مجموعة من السكان إلى أماكن غير معلومة.

وفي إفادة قال حسين رجال المتحدث باسم منسقية النازحين إن سكان القرى التي تعرضت للهجوم يواجهون أوضاعا أمنية وإنسانية صعبة للغاية في ظل استمرار الهجمات وأعمال الحرق والنهب. كما تواجه الفرق الطبية صعوبات كبيرة للوصول إلى الجرحى حيث أغلقت القوات التي نفذت الهجوم جميع الطرق المؤدية إلى تلك القرى التي يبعد بعضها نحو 20 كيلومترا من مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.

 ودانت هيئة محامي دارفور - وهي هيئة حقوقية - الهجمات؛ وحملت السلطات المحلية والمركزية المسؤولية؛ وقالت إن استمرار التعدي على المدنيين وحرق القرى والقتل الجزافي هو نتيجة لانتشار السلاح وغياب القانون.

يأتي هذا وسط جدل كبير حول اتفاق السلام الموقع في أكتوبر 2020 بين الحكومة السودانية وعدد من الحركات المسلحة. وكان السودانيون يأملون في أن يوقف الاتفاق آلة الحرب التي اندلعت في العام 2003 وحصدت أرواح مئات الآلاف وشردت الملايين في دارفور وكردفان والنيل الازرق  لكن الأوضاع الإنسانية والمعيشية تدهورت بشكل أكبر في تلك المناطق خلال العام الأخير. ووفقا لمنظمة الأمم المتحدة فإن أكثر من 13 مليون سوداني معظمهم في مناطق الحرب يواجهون خطر التعرض للنقص الحاد في الغذاء.

 أحداث دموية أعقبت اتفاق السلام
- منذ أكتوبر 2021، تكررت أعمال العنف في دارفور أكثر من 5 مرات وأدت إلى مقتل أكثر من ألف شخص بينهم نساء وأطفال وحرق قرى بكاملها.
- في يونيو 2022، شهدت مناطق في ولاية النيل الأزرق اقتتال قبلي دامي تجدد مرة أخرى في أكتوبر، مما أدى إلى مقتل أكثر من 600 ونزوح أكثر من 200 ألف إلى مناطق أكثر أمانا في شمال الولاية وولايات أخرى.

 - في أكتوبر 2022، اندلعت أعمال قتل وحرق واسعة في منطقة لقاوة في ولاية جنوب كردفان، سقط خلالها أكثر من 60 شخصا ما بين قتيل وجريح، واضطر نحو 36 الف شخص للفرار بحسب الأمم المتحدة.

 أبرز محفزات القتال
  عدم تأمين مناطق النازحين: فبعد عامين من توقيع اتفاق السلام ما تزال معسكرات النازحين تشهد تدهورا كبيرا في الأمن والخدمات الصحية والتعليمية والأوضاع المعيشية؛ ولم ينجح الاتفاق حتى الآن في إعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية بسبب التدهور العام في الأوضاع الأمنية واستمرار القتال في معظم أنحاء دارفور.


 تأخر الترتيبات الأمنية: يعتبر التأخر في تنفيذ بند الترتيبات الأمنية من أبرز الأسباب التي أدت إلى استمرار أعمال العنف في دارفور. وبحسب اتفاق السلام كان يفترض البدء في عمليات الدمج والتسريح خلال فترة لا تتجاوز 90 يوما من توقيع الاتفاق؛ لكن العملية تأخرت كثيرا.


  تمركز الحركات المسلحة في العاصمة: شهدت الفترة التي أعقبت اتفاق السلام تمركزا كبيرا لقادة الحركات المسلحة والعناصر المساعدة لهم في العاصمة الخرطوم؛ وتولى معظمهم مناصب قيادية في السلطة التنفيذية المركزية؛ وأصبحت علاقتهم بمناطق الحرب تنحصر في زيارات محدودة.

 تشظي الحركات: يعتبر مراقبون أن تشظي الحركات المسلحة ساعد في استمرار التوترات الأمنية.

وتشير التقديرات إلى ارتفاع عدد الحركات المسلحة في أعقاب توقيع اتفاق السلام إلى 87 حركة مسلحة في السودان، 84 منها في منطقة دارفور وحدها. ويرى المراقبون أن تركيز اتفاق السلام على تقاسم السلطة والمناصب أغرى الكثيرين إلى إنشاء حركات مسلحة جديدة، أو الانسلاخ عن الحركات الأم.

ماذا يقول المراقبون؟


يشير كمال إسماعيل رئيس حزب التحالف الوطني السوداني والقيادي في قوى الحرية والتغيير - المجلس المركزي؛ أن استمرار أعمال العنف في دارفور يعكس الخلل الكبير الذي صاحب اتفاق السلام. ويقول اسماعيل إن العيوب التي صاحبت تنفيذ الاتفاق جعلت الكثيرين ينعتونه بالفشل مما يتطلب ضرورة فتحه من جديد ومراجعته وتنقيته من كل أسباب الفشل.

وفقا للصحفي والمحلل السياسي وائل محجوب، فإن استمرار قتل المدنيين يعني أن اتفاق السلام لم يحقق حتى الآن تطلعات أصحاب المصلحة الحقيقيين في مناطق الحرب ولم يعالج القضايا الأساسية التي أدت لاندلاع الحرب.

 ويقول محجوب إن الاهتمام بتقاسم السلطة على حساب قضايا مناطق الحرب والمتأثرين بها والخلل البنيوي في الاتفاق نفسه، إضافة إلى تجزئة الاتفاق وعدم شموله لحركات مسلحة أساسية من بين أهم الأسباب التي أدت إلى إخفاق عملية السلام.

من جانبه، يؤكد العميد مبارك بخيت مسئول الترتيبات الأمنية في مسار دارفور؛ أن العمل يجري حاليا على تنفيذ بند الترتيبات الأمنية على الأرض رغم الصعوبات المرتبطة بالواقع السياسي الحالي. وقال بخيت إن هنالك وجود لعدد من القيادات المنفصلة عن حركاتها الأصلية، لكنها لا تملك قوة كبيرة على الأرض؛ مشيرا إلى أن المشكلة الأكبر تكمن في الانتشار للواسع للسلاح في أوساط السكان.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

السلطات السودانية تغلق جميع الجسور المؤدية إلى الخرطوم استباقًا للاحتجاجات

 

السلطات السودانية تغلق الجسور وتنشر الجيش قبل مظاهرات الأربعاء المُنتظرة

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلان الطوارئ بجنوب دارفور بعد هجمات دموية في السودان إعلان الطوارئ بجنوب دارفور بعد هجمات دموية في السودان



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 07:52 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
  مصر اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:59 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

هيثم حسن يشعل المنافسة في سيلتيك بعد التألق أمام بنفيكا
  مصر اليوم - هيثم حسن يشعل المنافسة في سيلتيك بعد التألق أمام بنفيكا

GMT 07:46 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
  مصر اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:17 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 12:55 2021 الأربعاء ,02 حزيران / يونيو

شركة Meizu تعلن عن ساعة جديدة تتحدى ساعات آبل الذكية

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسعار الأسمدة في مصر اليوم الأربعاء 15 كانون الثاني يناير 2020

GMT 07:42 2015 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

الشاعر مصطفى الجارحي يستعد لتوقيع "ديوان الورد"

GMT 02:31 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

إيران تعتزم فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز

GMT 01:49 2025 السبت ,15 آذار/ مارس

محمد رجب ضيف برنامج أسرار مع أميرة بدر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt