توقيت القاهرة المحلي 01:28:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تأهب في السلطة لمنع انتفاضة فلسطينية ثالثة تُكرر تجربة عام 2000

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تأهب في السلطة لمنع انتفاضة فلسطينية ثالثة تُكرر تجربة عام 2000

المواجهات في جنين ونابلس
القدس المحتلة_ مصراليوم

عمل السلطة الفلسطينية على عدم انتقال المواجهات في جنين ونابلس إلى مدن أخرى في الضفة الغربية، تجنباً لفوضى شاملة ستعني من بين أشياء أخرى إضعاف مكانة السلطة أكثر، وربما تقويضها. ورفعت الأجهزة الأمنية الفلسطينية، درجة اليقظة بعدما تلقت أوامر عليا بالحفاظ على النظام في المدن والمخيمات والقرى الفلسطينية في جميع مناطق الضفة الغربية، لمنع تحول الأحداث في جنين ونابلس إلى انتفاضة ثالثة. وأضاف: «لا تريد القيادة الفلسطينية الانجرار إلى مربع الفوضى الذي تسعى إليه إسرائيل. بوضوح لا تريد القيادة انتفاضة ثالثة مدمرة».

وتعتقد القيادة الفلسطينية أن إسرائيل تسعى إلى تأجيج الموقف، من خلال الاستمرار في اقتحام وقتل واعتقال المسلحين والناشطين الفلسطينيين في جنين ونابلس، فيما يشجع قادتها السياسيون والعسكريون ووسائل إعلامها المختلفة، على توسيع المواجهة، من خلال التأكيد على أن السلطة ضعيفة في شمال الضفة، وأن المسلحين قادرون على إطلاق انتفاضة ثالثة مختلفة أقوى وأخطر على تل أبيب، ناهيك بالاستفزازات المتواصلة في القدس والمسجد الأقصى.

وأوضح المصدر: «إنهم في إسرائيل يؤججون المشاعر ويشجعون على الفوضى بطريقة واضحة. إنهم يريدون إضعاف السلطة أكثر من أجل جعلها مجرد وكيل أمني، وليس مشروعاً وطنياً له هدف إقامة الدولة». في المقابل، ثمة قناعة أخرى لدى القيادة الفلسطينية بأن كلاً من «حماس» و«الجهاد الإسلامي» والمعارضين للرئيس محمود عباس داخل حركة «فتح»، يستغلون الفرصة لتقويض السلطة أو إضعافها، من خلال تمويل السلاح في جنين ونابلس ودفع الشبان إلى المواجهة.

وخلال سنوات طويلة مضت، على الرغم من الحرب التي شنتها السلطة ضد كل سلاح خارج سلاحها، تدفق السلاح بكثرة إلى نابلس وجنين ومناطق أخرى، حتى إنه أكثر تطوراً من سلاح السلطة نفسها، فيما زاد عدد المسلحين إلى الحد الذي أصبحت معه السيطرة عليهم مسألة معقدة.

وحاولت السلطة أكثر من مرة استعادة الأمن في مناطق في جنين ونابلس خلال الفترة الماضية، لكنها اكتشفت أن الأمر سيحتاج إلى مواجهات طويلة وأثمان لم تكن مستعدة لدفعها، قبل أن تتحول المواجهة إلى فلسطينية إسرائيلية عنيفة في هذه المناطق، وهو ما زاد من تعقيدات المسألة؛ لأن أي مواجهة فلسطينية فلسطينية الآن، ستعني بلا شك تقديم خدمة مجانية لإسرائيل.

لهذا السبب، رفضت السلطة ضغوطاً إسرائيلية للعمل في جنين ونابلس ضد المسلحين، وطلبت من إسرائيل وقف اقتحاماتها أولاً، وهو جدل لم ينته على الرغم من أن الولايات المتحدة تدخلت لدى الطرفين. وقال المصدر: «قلنا لهم إننا لا نتلقى الأوامر منهم، ولا تجري الأمور بهذه الطريقة. الأجهزة الأمنية ستعمل على حفظ الأمن والنظام في الحالات التي ترى أنه يجب عليها فعل ذلك من أجل المصلحة الفلسطينية».

المصلحة الفلسطينية الآن بالنسبة للسلطة، هي في عدم تمدد المواجهات لتتحول إلى مواجهة شاملة؛ أي انتفاضة ثالثة، أو ما يشبهها. وقد أكد مسؤول فلسطيني لصحيفة «جيروزاليم بوست»، أن السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية، لن تسمح باندلاع مواجهة شاملة مع إسرائيل. واتهم المسؤول إسرائيل، و«حماس» و«الجهاد الإسلامي» في غزة، بالسعي لتقويض السلطة الفلسطينية من خلال تشجيع الفوضى وانعدام القانون، وكذلك يفعل بعض أعضاء فصيل «فتح» السياسي المعارضين لعباس، الذين يحرضون أيضاً الجماعات المسلحة على تحدي القيادة الفلسطينية.

كل هذه المواضيع كانت على طاولة الرئيس عباس، الخميس الماضي، عندما اجتمع مسؤولو الأجهزة الأمنية، مطالبين بضرورة إعادة القانون والنظام إلى التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية. وترأس عباس الاجتماع في مقر الرئاسة برام الله، الذي ضم قادة الأجهزة الأمنية والمحافظين، بحضور رئيس الوزراء محمد أشتية، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، ووزير الداخلية زياد هب الريح، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، ومساعد القائد العام عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» الفريق الحاج إسماعيل جبر.

وقد طالب عباس في الاجتماع قادة أجهزته، بضرورة «تطبيق سيادة القانون، وتوفير الأمن والاستقرار لحماية أبناء شعبنا الفلسطيني ومؤسساته الوطنية كافة». كما طلب «تهدئة الوضع الأمني ومنع التدهور من أجل لجم النوايا الإسرائيلية لاجتياح البلدات الفلسطينية، والقضاء على السلطة الفلسطينية». وتناول الاجتماع أيضًا مشاركة ضباط أمن في السلطة الفلسطينية في الاشتباكات الأخيرة مع الجنود الإسرائيليين، وطلب من مسؤولي الأجهزة منع رجالهم من التورط في هجمات ضد إسرائيليين.

وكانت إسرائيل قد اعتبرت تزايد مشاركة عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية في تنفيذ عمليات، أو المشاركة في اشتباكات في جنين ونابلس، دليلاً على التصعيد وتورط السلطة، حتى إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، وصف ذلك بأنه يمثل «فقداناً للسيطرة من قبل السلطة الفلسطينية». وفي محاولة لمنع تصعيد أكبر، اجتمع مسؤولون أمنيون في المدن الأخرى في الضفة مع قادة حركة «فتح» وناشطين، وحتى مسلحين، من أجل التأكد من أن الأوضاع ستبقى تحت السيطرة. وعلى الأقل، ستحاول السلطة ألا تتكرر تجربة «انتفاضة 2000» المسلحة التي قتلت فيها إسرائيل نحو 6000 فلسطيني، فيما قتل الفلسطينيون نحو 1500 إسرائيلي، في مواجهة شهدت تفجيرات في إسرائيل، وهدم مقرات السلطة في الضفة واجتياح المدن.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

السلطة الفلسطينية تطالب إسرائيل بتسليم البندقية التي قتلت الصحافية أبو عاقلة

 

السلطة الفلسطينية ترفض محاولة إسرائيل "تقسيم" المسجد الأقصى

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأهب في السلطة لمنع انتفاضة فلسطينية ثالثة تُكرر تجربة عام 2000 تأهب في السلطة لمنع انتفاضة فلسطينية ثالثة تُكرر تجربة عام 2000



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 07:52 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
  مصر اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:59 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

هيثم حسن يشعل المنافسة في سيلتيك بعد التألق أمام بنفيكا
  مصر اليوم - هيثم حسن يشعل المنافسة في سيلتيك بعد التألق أمام بنفيكا

GMT 07:46 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
  مصر اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:17 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 12:55 2021 الأربعاء ,02 حزيران / يونيو

شركة Meizu تعلن عن ساعة جديدة تتحدى ساعات آبل الذكية

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسعار الأسمدة في مصر اليوم الأربعاء 15 كانون الثاني يناير 2020

GMT 07:42 2015 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

الشاعر مصطفى الجارحي يستعد لتوقيع "ديوان الورد"

GMT 02:31 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

إيران تعتزم فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز

GMT 01:49 2025 السبت ,15 آذار/ مارس

محمد رجب ضيف برنامج أسرار مع أميرة بدر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt