توقيت القاهرة المحلي 07:55:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مانويل ماكرون ومارين لوبان والتنافس على كرسي الرئاسة الفرنسية والصراع بين نهجين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مانويل ماكرون ومارين لوبان والتنافس على كرسي الرئاسة الفرنسية  والصراع بين نهجين

المرشحة للانتخابات الرئاسية الفرنسية المنتمية لليمين المتطرف ماري لوبن و الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
باريس - ماريّا طبراني

 لا يمكن مقارنة المعركة الإنتخابية التي خاضها إيمانويل ماكرون قبل خمس سنوات مع منافسته على الفوز في الانتخابات الرئاسية مع مارين لوبان بالمعركة التي يخوضها اليوم ، لأنه يواجه الآن تحدياً أقوى بكثير من جانب الزعيمة المتجددة لأقصى اليمين.وتُجرى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 24 أبريل/ نيسان الجاري، وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب في حظوظ الطرفين في السباق.فمن هما المرشحان وما هي رؤيتهما لفرنسا؟

إيمانويل ماكرون
حزب الجمهورية إلى الأمام/ وسط
عندما أصبح ماكرون أصغر رئيس لفرنسا في 2017، فقد توّج بذلك صعوداً سريعاً جاء بعد أقل من عام على إطلاقه حركة سياسية تنتمي إلى تيار الوسط حملت اسم "حزب الجمهورية إلى الأمام" لمواجهة الأحزاب التقليدية.وقد نجح بسهولة في إلحاق الهزيمة بمارين لوبان في جولة الإعادة من انتخابات 2017، حيث حصل على 66 في المائة من الأصوات. وبعد ذلك بخمس سنوات، يواصل ماكرون في عمر 44 عاماً هيمنته على المشهد السياسي الفرنسي لكن استطلاعات الرأي تشير هذه المرة إلى أن منافسته التي تنتمي إلى أقصى اليمين تملك فرصة حقيقية للإطاحة به من قصر الإليزيه.وصل ماكرون إلى السلطة كشخصية غير معروفة، حيث كان وزير اقتصاد سابق يتمتع بشخصية كاريزمية ولم يسبق له أن ترشح لمنصب بالانتخاب من قبل، وقد عرض رؤية أكثر وسطية لفرنسا.

لقد نحى ماكرون، بصفته تلميذاً للرئيس الاشتراكي فرانسوا أولاند بخلفية في الخدمات المصرفية الاستثمارية، جانباً الولاءات السياسية القديمة. وهذا، بالنسبة للكثيرين، هو ما ميزه عن الطبقة الحاكمة، على الرغم من أنه يتقاسم معها خلفية النخبة السياسية في فرنسا. ويعيش الاشتراكيون والجمهوريون الذين حكموا فرنسا لفترة طويلة جداً حالة يُرثى لها الآن.

و بدا صعوده إلى السلطة هيناً، لكنه كان عليه أن يبحر في المياه السياسية المتقلبة من أجل تمرير إصلاحاته المثيرة للجدل التي وعد بها الناخبين.وقد سهّل ماكرون على الشركات فصل العاملين، وخفّض الضرائب وفرض قوانين أمنية مشددة لمواجهة الإرهاب. لكنه اضطر إلى إلغاء ضريبة مقترحة على الوقود في 2018 بعد أسابيع من الاضطرابات التي غذاها المحتجون من أنصار حركة السترات الصفراء.وتعرضت إصلاحاته الأخرى، ومن بينها وعد بتخفيض معدل البطالة من أكثر من 10 في المائة إلى 7 في المائة بحلول 2022، لضربة من جائحة كوفيد، على الرغم من أن معدل البطالة انخفض حالياً إلى 7.4 في المائة.  وهو يقترح الآن تحقيق التشغيل الكامل للأيدي العاملة في غضون خمسة أعوام، وتخفيض الضرائب بمقدار 15 مليار يورو في السنة عن الأُسر ومؤسسات الأعمال التجارية، وتمويل برنامجه من خلال الرفع التدريجي لسن التقاعد من 62 إلى 65.

ولا يتمتع اقتراح رفع سن التقاعد بشعبية مع مواجهة الناخبين لأزمة طاحنة تتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة. وقد اتهمه خصومه أيضاً بالاعتماد على النصيحة الباهظة التكلفة من شركة الاستشارات الأمريكية "ماكينزي". واتهمته ماري لوبان بأنه "مرشح المالية" الثري، مع أنها هي نفسها من ملاكي العقارات.واضطر إلى إعادة التفكير في خطة مثير للجدل تتعلق بجعل المساعدة الحكومية بالعودة إلى العمل للعاطلين عن العمل والمسماة اختصاراً "أر أس إيه" مشروطة بأن يعمل الشخص ما بين 15-20 ساعة في الأسبوع. ويرغب ماكرون أيضاً في الاستثمار بالقوات المسلحة من خلال مضاعفة أعداد قوات الاحتياط في فرنسا.

ما هي فرصه في النجاح؟
لقد فاز ماكرون بأكثر من 27 في المائة من الأصوات في الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة، أي أعلى بثلاث نقاط عن عام 2017. لكنه لم يعد شخصية مجهولة والكثير من الناخبين الذين صوتوا له في المرة الأولى تعبوا منه.ولا يزال المرشح المفضل للفوز، لكن نتائج استطلاعات الرأي المتقاربة تشير إلى أن السباق ما زال مفتوحاً على مصراعيه.

أما مارين لوبان زعيمة
حزب التجمع الوطني/ أقصى اليمين
إذ تعد هذه ثالث محاولة من مارين لوبان للوصول إلى السلطة ، لكنها تمثل فرصتها الأكبر حتى الآن.لقد جعلت هذه الانتخابات خياراً حول مستقبل المجتمع والحضارة في بلادها ووعدت بـ "إعادة السيادة الفرنسية".كان اسم عائلتها مرادفاً لتيار أقصى اليمين في فرنسا طوال عقود، ولكن عندما تولت في عام 2011 منصب زعيمة أقصى اليمين من والدها جان-ماري لوبان، انطلقت في إصلاح حزبه القديم الجبهة الوطنية وجعلته حزبها.وأصبحت مارين لوبان، اللاعبة السياسية في فرنسا منذ سنوات، عضوة في البرلمان الأوروبي قبل أن تتحرك لتحقيق طموحاتها الرئاسية. وبعد أن هُزمت من جانب إيمانويل ماكرون في جولة الإعادة من انتخابات 2017، أعادت تسمية حزبها باسم "حزب التجمع الوطني".ولم يعد بوسعها أن تدعي احتكارها لأصوات اليمين المتشدد، لكن في هذه الانتخابات هذا جعلها تبدو أكثر اعتدالاً.

فقد جذب منافسها الأكثر تشدداً إريك زمور المنشقين عن معسكرها، ومن بينهم ابنة شقيقها. وبينما جعلها تبدو أقل تطرفاً فيما يتعلق بالإسلام والهجرة، فإنها الآن مرشحة لأن تكسب الحصة التي حصدها من الأصوات والبالغة 7 في المائة.و صاغت رسالة متماسكة مناهضة للهجرة والاتحاد الأوروبي ووصف إيمانويل ماكرون سياساتها بالغريبة ،إذ  أعربت في السابق عن إعجابها بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين واعتمدت على قرض من بنك روسي لتمويل حملتها الرئاسية في 2017. وهي تدين الآن الغزو الروسي لأوكرانيا بينما تحذر من خطر العقوبات على الاقتصاد الفرنسي.و وعدت لوبان البالغة من العمر 53 عاماً بوقف الإساءة لحق اللجوء، من خلال إجراء استفتاء حول تقييد الهجرة. وتريد أيضاً أن تفرض حظراً على ارتداء الحجاب الإسلامي في الأماكن العامة.وتسعى كذلك إلى تحويل الاتحاد الأوروبي إلى حلف للدول لا يجد تحدياً من القوانين الأوروبية وسحب فرنسا من القيادة المتكاملة لحلف شمال الأطلسي (الناتو). ,تريد لوبان أن تعفي الأشخاص دون سن الثلاثين عاماً من ضريبة الدخل وتعفي الشركات من دفع المساهمات الضريبية إذا رفعت تلك الشركات الحد الأدنى للأجور لديها بنسبة 10 في المائة لمعظم موظفيها.و تعطي استطلاعات الرأي لوبان فرصة حقيقية للفوز . فالجولة الثانية والأخيرة من هذه الحملة ستقرر ما إذا كانت تستطيع تحقيق نتائج أفضل من انتخابات عام 2017.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

مارين لوبن تطلق حملتها للانتخابات الرئاسيّة في فرنسا

ماكرون يواجه تحدّياً لزعامته مع تقدّم منافسته ماري لوبان زعيمة اليمين المتطرّف

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مانويل ماكرون ومارين لوبان والتنافس على كرسي الرئاسة الفرنسية  والصراع بين نهجين مانويل ماكرون ومارين لوبان والتنافس على كرسي الرئاسة الفرنسية  والصراع بين نهجين



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 07:52 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
  مصر اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 07:46 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
  مصر اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 11:47 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دعوى قضائية ضد "تشات جي بي تي" يمارس الطب دون ترخيص
  مصر اليوم - دعوى قضائية ضد تشات جي بي تي يمارس الطب دون ترخيص

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:17 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 12:55 2021 الأربعاء ,02 حزيران / يونيو

شركة Meizu تعلن عن ساعة جديدة تتحدى ساعات آبل الذكية

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسعار الأسمدة في مصر اليوم الأربعاء 15 كانون الثاني يناير 2020

GMT 07:42 2015 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

الشاعر مصطفى الجارحي يستعد لتوقيع "ديوان الورد"

GMT 02:31 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

إيران تعتزم فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز

GMT 01:49 2025 السبت ,15 آذار/ مارس

محمد رجب ضيف برنامج أسرار مع أميرة بدر

GMT 14:44 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

تسليم مخالفات نادي الزمالك للنائب العام

GMT 09:29 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

المنتخب الأوليمبي يواصل تدريباته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt