توقيت القاهرة المحلي 03:24:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكّد أنّه لن يتعامل بعد اليوم مع جبران باسيل "الطائفي والعنصري"

الحريري يرسم معالم المرحلة المقبلة ويكشف مواجهة عهد الرئيس عون

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الحريري يرسم معالم المرحلة المقبلة ويكشف مواجهة عهد الرئيس عون

سعد الحريري رئيس الحكومة اللبنانية السابق
بيروت - مصر اليوم

رسم رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري معالم مرحلة "المواجهة المفتوحة" مع عهد الرئيس ميشال عون، وبشكل أوضح مع صهره وزير الخارجية جبران باسيل، الذي جزم الحريري بأنه "لن يتعاون معه مطلقًا بعد اليوم... إن لم يعتدل".

وبدا واضحًا من خلال كلام الحريري، الذي أتى في دردشة مع عدد من الصحافيين في دارته، وسط بيروت، أمس، أنه فتح النار بقوة على العهد، وباسيل تحديدًا، في مقابل حرصه الواضح على التهدئة مع "الثنائي الشيعي" أي حركة أمل و"حزب الله" من منطلق رفض الفتنة السنية - الشيعية، التي بدا الحريري واضحًا في تمسكه بالابتعاد عنها ما أمكن، في مقابل حرب مفتوحة على باسيل الذي اتهمه مباشرة بالسعي للسيطرة على البلد، من دون أن يحيد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، معتبرًا أن فريق الرئيس "يتعامل مع الدستور والقانون على أنه وجهة نظر".

الحريري الذي قال إن موقفه النهائي مما يجري سيتبلور مع بداية العام الجديد، أوضح أنه بصدد دراسة معمقة للواقع القائم، وسيكون له موقف واضح مما يجري لاحقًا. راسمًا علامات استفهام كبيرة حول الوضع الاقتصادي والمالي، معتبرًا أن المعالجة تحتاج إدارة حكيمة وسياسات فاعلة. يقول الحريري: "مطلبي الأساس كان حكومة اختصاصيين، وقد رفضوه، ثم أتى موقف القوات الذي أدى إلى انسحابي، فأتوا بالرئيس حسان. لقد دفعت ثمن الاعتدال في كل مرحلة من حياتي، وهو الأساس في سياستي منذ 15 عامًا، ولولا محاربتي من أجله والدفاع عنه لكان لبنان في مكان آخر؛ خصوصًا مع الأزمة السورية وتداعياتها على لبنان".

اقرأ أيضًا:

الهدوء الحذر يُسيطر على الأجواء في بيروت إثر مواجهات ليلية شرسة بين المحتجين وقوات الأمن

ويؤكد الحريري أنه غير نادم على قراره عدم تأليف الحكومة "لا من قريب ولا من بعيد، فضميري مرتاح، وكل همي كان الحفاظ على البلد، على الاقتصاد والاستقرار". وعن القول بأنه يلعب بالنار: "دفعت الثمن كبيرًا عندما كان الآخرون يلعبون بالنار من خلال قطع الطرقات وإقفال المجلس. بالنسبة لي الفتنة السنية الشيعية خط أحمر... لبنان ممنوع أن يدخل الفتنة السنية الشيعية ونقطة على السطر".

وعن عدم تصويته لنواف سلام يقول: "أنا أول من رشح نواف سلام، والبعض الآن يركب موجته، كما حاولوا أن يركبوا موجة الثورة، لكنني رفضت تسميته في الاستشارات، لأنني لا أريد له ألا ينال صوتًا شيعيًا واحدًا، وهو ما لا أقبله، ولا يقبله نواف سلام. التقيت وليد جنبلاط قبل الجلسة، وقال لي إنه سيصوت لنواف، فقلت له أن يفعل ما يريد. المشكلة الآن أننا تركنا الموزاييك الطائفي يتحكم بنا، الناس ثارت لأن السياسيين يقومون بكل شيء تحت عنوان حقوق الطوائف، لكنهم في الواقع يعملون من أجل مصالحهم الشخصية" وإذ أبدى تفهمه أن يشعر محبوه بالاستياء من ابتعاده عن الحكومة، قال: "كانت لديّ شروطي للقبول بتأليف الحكومة، وكان واضحًا من البداية أنني لن أقبل إذا لم تتأمن. هم قد يوفرون هذه الشروط لحسان دياب من أجل إزاحة سعد الحريري". وإذ اعتبر أن مشكلة العهد أنه يتصرف وكأن لا شيء يحصل في البلد، ويتذاكى بتبني مطالب الثورة، قال: "أنا واضح، لن أتمثل بهذه الحكومة، ولن أسمي أحدًا، ولن أعطي الثقة".

وقال: "المستهدف الآن هو الحريرية السياسية التي سيحاولون تحميلها مسؤولية كل المصائب التي نزلت بالبلد، لكن من سيحاول أن يدفن الحريرية السياسية سيكون كمن يدفن نفسه. في العام 2005 اعتقدوا أنه بعد اغتيال رفيق الحريري ستذهب الناس إلى بيوتها بعد 3 أيام، لكن هذا لم يحصل حينها، ولن يحصل اليوم". وأضاف: "الحريرية السياسية أتت للبنان بالاستقرار والإعمار وإنجازات كبرى. اليوم هذه الحريرية مستهدفة، وأتوقع أنه في المرحلة المقبلة سيكون هناك هجوم عليها، وكأنها سبب مصائب البلد كلها. علمًا بأن الناس تعرف تمامًا من كان يتولى ملف الكهرباء والاتصالات والأشغال وغيرها... يريدون حرب إلغاء، فليجربوا... سعد الحريري ليس (حبتين)" وتابع: "دعونا نرى من سرق البلد، وأنا لن أغطي أحدًا، وعليهم أن يفعلوا الشيء نفسه".

ورفض الحريري اتهامه بأنه كان وحده وراء التسوية السياسية، قائلًا: "بالنسبة لي كان أن يأتي رئيس ضدي أفضل من ألا يكون هناك رئيس، لأن الفراغ يدمر المؤسسات. أنا مرشحي كان سليمان فرنجية، ثم أتوا هم وذهبوا باتجاه الرئيس عون، والآن يحملونني مسؤولية التسوية التي استفادوا منها هم (القوات اللبنانية) وكانوا جزءًا أساسيًا منها. نحن لم نخطئ مع أحد من حلفائنا، لكن (القوات) تتهمنا بأننا من أنجز التسوية، وتحملني تبعات هذه التسوية، فيما هم أساس هذه التسوية. أما وليد بك والحزب الاشتراكي، فلا يهاجمون أحدًا سوانا".

وعما إن كان يرى أن الحكومة الجديدة يصح فيها وصف حكومة "حزب الله"، يجيب: "هذه حكومة جبران باسيل". وهل هو مستعد للعودة إلى رئاسة الحكومة إذا فشل دياب؟ يجيب: "مع جبران، كلًا، هذه ناس لا يمكن أن أعمل معها بعد اليوم، هو يريد أن يدير البلد وحده، وعليه أن يعتدل. الناس التي تتكلم... طائفية ومذهبية وعنصرية، كيف يمكن العمل معها؟!".وعن قول فريق رئيس الجمهورية إن الاستشارات ملزمة بإجرائها، لا بنتائجها، يقول: "نص الدستور واضح"، مضيفًا: "المشكلة أن الدستور والقانون عند هؤلاء مجرد وجهة نظر".

وقال الحريري: "الوضع الاقتصادي صعب جدًا، ولا بد من إجراءات تقوم بها حكومة كاملة، نحن حكومة تصريف أعمال، نستطيع أن نفكر بحلول، لكننا لا نستطيع تطبيقها وتنفيذها، لأنها تحتاج إلى قرارات مجلس الوزراء، وهذا حال الورقة الإصلاحية التي أقرتها الحكومة، والتي يحتاج تنفيذها إلى قرارات لمجلس الوزراء. هذه الورقة، لم تعد كافية بعد أزمة السيولة، فنحن نحتاج إلى إجراءات أخرى يجب القيام بها الآن. أمامنا شهران أو 3، لكن إذا كانت هناك إدارة سليمة حكوميًا يمكننا أن نخفف وقع الكارثة".

وأشار إلى أن "لبنان يستورد بنحو 20 مليار سنويًا، لكن مع الأزمة الحالية، نتوقع أن ينخفض الرقم إلى 13 مليار، وكل ما يهمنا ألا يؤثر الأمر على القطاعات الإنتاجية وعلى المواد الأساسية".

قد يهمك أيضا : 

مواجهات عنيفة بين الأمن والمتظاهرين في لبنان تُثير الغضب الدولي

 تكليف سعد الحريري لرئاسة الحكومة اللبنانية بات محسومًا بأكثرية برلمانية

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحريري يرسم معالم المرحلة المقبلة ويكشف مواجهة عهد الرئيس عون الحريري يرسم معالم المرحلة المقبلة ويكشف مواجهة عهد الرئيس عون



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع

GMT 21:15 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

حسين الجسمي يطرح "حته من قلبي" على "يوتيوب"

GMT 11:08 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة بقيمة 15 مليار جنيه

GMT 02:03 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

سلالة كورونا الجديدة تعيد أسعار النفط إلى ما قبل 6 أشهر

GMT 15:30 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أصالة تسير على خطى سميرة سعيد في ألبومها الجديد "في قربك"

GMT 12:45 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

عبد الحفيظ يُبشر الجماهير باقتراب الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt