توقيت القاهرة المحلي 03:51:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يأتي ذلك على خلفية مقتل القيادي الإيراني قاسم سليماني

التحالف الدولي يعلن تخفيض عملياته في العراق لأسباب أمنية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - التحالف الدولي يعلن تخفيض عملياته في العراق لأسباب أمنية

طائرات التحالف الدولي
بغداد – نجلاء الطائي

أعلن التحالف الدولي، السبت 04 كانون الثاني 2020 ،تخفیض عملیاته في العراق لأسباب أمنية، وقال مسؤول أمريكي عسكري، إن "التحالف الدولي خفض عملياته الأمنية في العراق لأسباب أمنية"ولا يزال الغموض يلف تفاصيل العملية التي استهدفت قائد "فيلق القدس" الإيراني الجنرال قاسم سليماني، ونائب زعيم مليشيات "الحشد الشعبي"، أبو مهدي المهندس، وعدد من مساعدي الرجلين في بغداد، إلا أن ما رشح من مصادر عسكرية واستخبارية وسياسية عراقية يؤكد أنها ستُحدث زلزالاً على مستوى الدوائر الضيقة التي خطّتها إيران حول متعاونين معها في سورية والعراق من مواطني البلدين.

وتكشف المعطيات أن واشنطن نجحت في اختراق هذه الدوائر والحصول على موعد وصول سليماني والطائرة التي كان يستقلها، وحتى السيارة التي جاءت إلى مدرج الهبوط في مطار بغداد لتقلّه مع سيارة أخرى خصصت لمساعديه، حتى استهدافهم بعد خروجهم من حرم المطار تحديداً، الذي كان يغصّ بالركاب القادمين إلى بغداد والمغادرين لها، في منطقة كانت احتمالات تأثر المدنيين فيها بالضربة الوشيكة صفراً.

ويمكن اعتبار العملية العسكرية ذروة كبرى في "بارومتر" العلاقات المعقدة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وقد يؤذن بانتهاء الظاهرة التي بدأت مع اجتياح القوات الأمريكية للعراق عام 2003، والتي ساهم في بنائها مواجهة الطرفين لأعداء مشتركين، بدءا من نظام صدام حسين، الذي كانت إيران تعتبره خصمها الوجودي، ومرورا بالمقاومة العراقية للاحتلال (التي شكل السنة حاضنتها الاجتماعية)، وانتهاء بالصراع مع تنظيمي "القاعدة" وخلفه تنظيم داعش الإرهابي.

وكان لعملية مقتل الجنرال قاسم سليماني بضربة أميركية، صباح اليوم الجمعة، وقعها المدوّي في واشنطن ليس من ناحية فظاعتها، بل من باب الخشية والتخوف من العواقب الخطيرة لاغتياله.

اقرأ أيضًا:

التحالف الدولي يكشف حقيقة شنّ هجمات جوية جديدة على عاصمة العراق

وزاد من الشعور بخطر هذا التصعيد النوعي وتداعياته أن الإدارة الأميركية سارعت إلى إعلان مسؤوليتها عن مقتله، وكأنها أعلنت الحرب بذلك، أو على الأقل فتحت المواجهة مع طهران على مداها، بما في ذلك احتمال وقوع صدامات واسعة معها، وإن بقيت دون الغزو والاجتياح.

وينبئ مقتل سليماني في العراق بمرحلة جديدة من الصراع الأميركي – الإيراني. المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي تحدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه لن يفعل شيئاً رداً على الهجوم على السفارة الأميركية في العراق، لكن المراهنة على وهن الأميركيين أدخل المنطقة اليوم في معادلات جديدة تنهي قواعد الاشتباك وتقاسم النفوذ في مناطق النزاع بين الطرفين.

الكرة الآن في ملعب خامنئي لتحديد توقيت ضربة الانتقام وحجمها ومكانها، لا سيما أن طهران لا تريد أن تعطي انطباعاً بأنها ضعيفة أو في موقع دفاعي. أميركا غيّرت قواعد اللعبة في العراق، ونقلت إيران من تفضيلها حروب الوكالة إلى استهداف مباشر لذراعها العسكري والسياسي في المنطقة. يملك الجيش الأميركي التفوق الجوي للردع، فيما لدى النظام الإيراني لائحة من الأهداف الأميركية في المنطقة يمكن ضربها إذا اختار التصعيد. تخلّت أميركا عن وضعيتها الدفاعية وأبلغت المعنيين بأن تخليها عن الحلفاء الخليجيين والأكراد لا يعني أن نفوذها يتراجع في المنطقة.

وبتصفية سليماني، انقطعت الشعرة بين واشنطن وطهران، إذ إن النظام الإيراني سيقرأ إزاحة سليماني من المشهد بأنها استهداف لوجوده، فالرجل ركيزة أساسية في النظام.ويعرف الأميركيون أن سليماني صاحب المرتبة “رقم 2″ في الحكم، والمعلوم أن الإدارات السابقة (بوش وأوباما) عزفت عن خيار اغتياله ” في أكثر من مناسبة “كي لا تنسف الجسور مع طهران وتحرك ردود فعل عارمة ضدها هي بغنى عنها”.

وسط هذا التصعيد غير مسبوق، تبقى أسئلة مفتوحة ومحاطة بكثير من الالتباس، وأولها يدور حول ما إذا كانت الإدارة قد أقدمت على خطوة بهذا الوزن من دون التحضير للتعامل مع ارتداداتها؛ كما فعلت في قصف قواعد حزب الله العراقي من دون التحسب للعواقب الذي تمثلت في اقتحام السفارة، والسؤال الثاني: ما هي الغاية من تبني مقتل سليماني علناً؟ هل ترى الإدارة أن الإعلان عامل رادع أم أنها تعمدت العلنية لضمان تواصل التصعيد وتعميق المواجهة؟ فهل قررت المضي في خيار الإطاحة بالنظام الإيراني؟

ولا يقل أهمية عن ذلك السؤال المتعلق بآثار هذه العملية على العلاقات الأميركية العراقية، إذ إن بغداد التي وجدت نفسها أمس بين الدف والمسمار في عملية السفارة، سيكون وضعها أصعب بعد الآن في تأمين نوع من التوازن في موقفها من الشريكين اللدودين في الساحة العراقية؟ وثمة تساؤل آخر أكثر خطورة يتصل بمصير الملف النووي الإيراني المتوقع أن يعود حاله إلى ما قبل اتفاق 2015؟ كل هذه الأسئلة تنتظر أجوبة في ظل وضع دخل طور الانفلات.

يؤذن اغتيال سليماني، في هذا السياق التاريخي الكبير من الأحداث الكبرى والمنعطفات في مسار العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، بتطورات كبيرة في المواجهة بينهما، وربما بتصعيد غير مسبوق، غير أن حجم الضربة الكبير يمكن أيضا أن يدفع طهران إلى مراجعة حساباتها وإعادة ترتيب أولوياتها.

امتدادات إيران الكبيرة في المنطقة العربية والعالم يجعل ردها الممكن صعب التكهن، ولكنها ستتردد، على الأغلب، في دعوة "حزب الله" اللبناني للرد، وخاصة بعد أن خسر الكثير من نفوذه السياسي إثر الانتفاضة اللبنانية المستمرة، كما أن ردا في مياه الخليج العربي قد يستدعي ردا مضادا ينقل المواجهة إلى داخل أراضيها، والأغلب بالتالي أن تستخدم خزانها الكبير من الميليشيات العراقية وبذلك يتحمل العراقيون، مرة أخرى، عواقب معركة تضرهم، وقد تساهم في إجهاض الثورة الشعبية القائمة.

قد يهمك أيضا :

الحشد الشعبي يؤكد استشهاد المهندس وسليماني بغارة امريكية ببغداد

  مقتل مسؤول تشريفات الحشد الشعبي مع عدد من مرافقيه في قصف المطار

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحالف الدولي يعلن تخفيض عملياته في العراق لأسباب أمنية التحالف الدولي يعلن تخفيض عملياته في العراق لأسباب أمنية



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع

GMT 21:15 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

حسين الجسمي يطرح "حته من قلبي" على "يوتيوب"

GMT 11:08 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة بقيمة 15 مليار جنيه

GMT 02:03 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

سلالة كورونا الجديدة تعيد أسعار النفط إلى ما قبل 6 أشهر

GMT 15:30 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أصالة تسير على خطى سميرة سعيد في ألبومها الجديد "في قربك"

GMT 12:45 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

عبد الحفيظ يُبشر الجماهير باقتراب الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt