توقيت القاهرة المحلي 10:17:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جاءت بالتزامن مع إدانة المحكمة 20 ناشطًا بالسجن ما بين 3 أشهر وعام

"معهد واشنطن " يُوضّح في دراسته أن الحراك الشعبي الجزائري عجز عن تقديم رؤية سياسية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - معهد واشنطن  يُوضّح في دراسته أن الحراك الشعبي الجزائري عجز عن تقديم رؤية سياسية

الحراك الشعبي الجزائري
واشنطن-مصر اليوم

أدانت محكمة في العاصمة الجزائرية، أمس الأحد، 20 متظاهرًا من الحراك، بالسجن مع التنفيذ، ما بين 3 أشهر وعام، في الوقت الذي أظهرت دراسة نشرها "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى"، أن الاحتجاجات الشعبية في الجزائر منذ عام، عجزت عن تقديم رؤية سياسية خاصة بها، ما أتاح للقيادة العسكرية الحاكمة بحكم الواقع تجديد واجهتها المدنية من خلال الانتخابات.

واعتقل المتظاهرون في 17 يناير/ كانون الثاني الماضي، وأفرج عنهم بعد يومين، لكن سلمتهم الشرطة استدعاءات لمثول مباشر أمام القاضي، على أساس تهمتي "التجمهر غير المرخص" و"المس بالوحدة الوطنية". وتخص الوقائع مشاركتهم في مظاهرات العاصمة التي تجري يومي الجمعة "الحراك الشعبي" والثلاثاء "طلاب الجامعات". ويوجد من بينهم قياديان بارزان من التنظيم الشبابي «تجمع - عمل -شباب»، هما كمال نميش ومقران لوشادي، 6 أشهر حبسًا نافذًا.

واعتقلت السلطات كل الأعضاء القياديين من التنظيم الشبابي المعارض بشدة لسياسات الحكومة، وأولهم رئيسه عبد الوهاب فرساوي، الذي ينتظر المحاكمة. واستعاد رئيسه السابق حكيم عداد حريته منذ أسبوعين، بعد أن استنفد عقوبة 4 أشهر سجناً نافذاً. واحتج مناضلو التنظيم ونشطاء حقوق الإنسان على هذه الأحكام، التي وصفوها بـ«الجائرة» وطالبوا بالإفراج عنهم. كما طالبوا الرئيس عبد المجيد تبون بـ«الوفاء لتعهداته»، في إشارة إلى ثنائه على المتظاهرين والحراك الشعبي الذي وصفه بـ«المبارك»، وبأن الجزائر «تحررت بفضله من مخالب العصابة»، ويقصد نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، الذي أجبره المتظاهرون على الاستقالة مطلع أبريل (نيسان) 2019.

وامتلأت قاعة الجلسات في محكمة الدار البيضاء شرق العاصمة، بالصحافيين والناشطين والمحامين، الذين جاءوا لمتابعة أطوار محاكمة الكاتب الصحافي البارز فضيل بومالة، المتهم بـ«إضعاف معنويات الجيش»، وهي تهمة وجهتها النيابة للعشرات من الناشطين، وتقوم على أساس كتابات وتصريحات بخصوص الجيش، وقائد الفريق أحمد قايد صالح، قبل وفاته نهاية العام الماضي، ودورهما في السياسة وتعاملهما مع الحراك.

وصفق الحاضرون بقوة لبومالة، المسجون منذ 5 أشهر، عندما كان يدافع عن نفسه، ومما قال واستمع له القاضي الذي بدا متعاطفاً معه: «محاكمتي اليوم في تقديري الشخصي هي محاكمة الشعب الجزائري الرافض للفساد، وليست محاكمة بومالة. بومالة شخص فقط، في تقديري الشخصي محاكمتي اليوم هي محاكمة للعقل، هي محاكمة للحرية، لأن الصراع في النهاية هو بين الحرية والطغيان. في تقديري الشخصي محاكمتي اليوم هي محاكمة للقضاء، لأن النظام يستعمل القضاء ليحاكم القضاء، وحتى أكون حراً يجب أن يكون القضاء حراً. أنا اليوم أبحث عن العدل، لأن العدل أسمى من القضاء».

وظل القاضي والمستشارون ومن كانوا بالمحكمة، يتابعون كلام بومالة باهتمام بالغ، في حين طالب ممثل النيابة بسجنه عاماً مع التنفيذ، ثم فسح المجال لمرافعات المحامين التي استمرت إلى آخر النهار. وأشارت توقعات المحامين إلى إطلاق سراحه في اليوم نفسه.

ونشر "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى"، دراسة حول الحراك الشعبي بمناسبة مرور سنة على اندلاعه، في 22 فبراير/ شباط الحالي، أكد فيها الكاتب الجزائري زين العابدين غبولي، أن "أولويات النظام تنطوي على إسكات الحراك وتعديل الدستور، بدلاً من إجراء حوار فعلي مع الجهات الفاعلة الاجتماعية والسياسية الرئيسية ضمن الحركة الاحتجاجية".

وقال الباحث: "يمكن وصف ولاية تبون كرئيس، في أفضل الأحوال، على أنها مرحلة انتقالية غير رسمية. وما إن يقرر النظام أن هذه المرحلة الانتقالية قد انتهت، قد يستقيل تبون، ما سيؤدي إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وفي كافة الأحوال، وبغض النظر عن كيفية انتهاء ولاية تبون، فقد وضع النظام فعليًا نفسه والبلاد عند مفترق طرق مُهلك من خلال فرض الانتخابات. والآن، يعتمد النتاج المستقبلي للبلاد بشكل كبير على الحركة الاحتجاجية، وقدرتها على تقديم بديل مستدام".

وأوضحت الدراسة أن بداية حكم تبون، الذي استلم الرئاسة في 19 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، "تشير إلى أن النظام يتطلع إلى كيفية استعادة الشرعية، ويسعى إلى الحدّ من أي تغيير (جذري) و(غير ضروري) من خلال سلسلة من الإصلاحات السطحية والموجّهة. ويتمثل أحد أبرز جوانب هذا الأمر في تغيير دستور عام 2016. لهذا، أنشأ تبّون لجنة مؤلفة من 17 خبيرًا دستوريًا للقيام بهذه المهمة".

قد يهمك أيضًا:

استقرار صادرات الخام السعودي عند 7.37 مليون برميل يومياً

خام "برنت" يرتفع بنسبة 0.46% عند 59.39 دولار للبرميل

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معهد واشنطن  يُوضّح في دراسته أن الحراك الشعبي الجزائري عجز عن تقديم رؤية سياسية معهد واشنطن  يُوضّح في دراسته أن الحراك الشعبي الجزائري عجز عن تقديم رؤية سياسية



GMT 09:19 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها
  مصر اليوم - إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
  مصر اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر

GMT 15:07 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 04:55 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

توقيف الشاب صاحب فيديو "طرد والدته وإذلالها" في الشرقية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt